الاقتصادي

«الياه سات» تدرس إطلاق قمر صناعي ثالث منتصف العام المقبل

الحوسني (الثاني يسار) يتحدث لـ «الاتحاد» على هامش مشاركة الشركة في معرض كابسات بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

الحوسني (الثاني يسار) يتحدث لـ «الاتحاد» على هامش مشاركة الشركة في معرض كابسات بدبي أمس (تصوير حسن الرئيسي)

يوسف العربي (دبي) - تدرس شركة الياه للاتصالات الفضائية “الياه سات” إطلاق قمر صناعي ثالث في النصف الثاني من العام المقبل، بحسب طارق عبدالرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي للشركة الذي أكد أنها تقوم حالياً بدراسات مفصلة للتأكد من جدوى هذه الخطوة، في ظل استعداداتها لإطلاق ثاني أقمارها في أبريل المقبل.
وقال الحوسنى في تصريحات لـ”الاتحاد” إن القمر الصناعي الثالث سيركز على تقديم خدمات النطاق العريض “البرود باند” نظراً لحاجة السوق الإقليمية للمزيد من الطاقات الاستيعابية في هذا المجال، فضلاً عن قدرة الشركة على تقديم قيمة مضافة حقيقية على هذا الصعيد من خلال التعاون مع شركائها الاستراتيجيين.
وأوضح الحوسني أن النطاق الزمني المقرر لإطلاق القمر الصناعي الثاني Y1B الذي يركز على تقديم خدمات الإنترنت السريع يقع بين 20 إبريل إلى 20 مايو المقبل من قاعدة بايكونور الفضائية بكازاخستان، على أن تبداً العمليات التشغيلية للقمر بنهاية العام الحالي.
وأوضح الحوسني أن القمر الاصطناعي الإماراتي Y1B التابع للمؤسسة يمثل ثورة في عالم الاتصالات عبر الإنترنت، حيث سيوفر خدماته لجميع العملاء بسرعة فائقة وبأسعار تنافسية.
وقال الحوسني إن خدمات نقل بيانات الإنترنت على القمر الصناعي الجديد Y1B تشهد إقبالا ملحوظاً في منطقة الشرق الأوسط قبل إطلاقه، متوقعاً بيع وتسويق جزء كبير من خدمات الإنترنت وتوقيع الاتفاقيات النهائية مع المستفيدين من الخدمات التي يقدمها القمر الصناعي بحلول شهر أكتوبر المقبل.
وكشف الحوسني أن شركة “الياه سات” تجري حالياً مفاوضات مكثفة مع أكثر من 30 موزعا ومشغلا للاتصالات في منطقة الشرق الأوسط لتوفير إمكانية نقل حركة البيانات في المناطق النائية والمحلية بأسعار تنافسية عبر خدمة YahCarrier التي كشفت عنها الشركة أمس.
وأوضح الحوسني إن هذه الخدمة لا تقتصر على مساعدة مشغلي الاتصالات في توفير خدمات الإنترنت لعملائهم في المناطق النائية بل تمكنهم أيضاً من تمرير جزء من حركة الإنترنت عبر القمر الصناعي الياه سات 2 في حال تعرض الشبكة الأرضية لضغط في حركة الإنترنت أو في حال تعطل أو انقطاع أحد الكابلات البحرية وهو الأمر الذي يضمن الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للعملاء على نحو مستدام.
ولفت الحوسني أنه في حال تعرض الشبكة الأرضية لمشغلي الاتصالات لضغط أو عطل جزئي مفاجئ تتم عملية تحويل جزء من حركة البيانات على نحو فوري وخلال ثوان معدودة عبر القمر الصناعي “Y1B”، بعكس عملية اللجوء إلى مسارات بديلة عبر كوابل الاتصالات البحرية والأرضية حيث تتطلب هذه العملية عدة ساعات لإنجازها.
وأكد الحوسني أن شركتي “اتصالات” و “دو” أكدتا اهتمامهما بخدمات نقل البيانات التي توفرها شركة الياه سات عبر قمرها الصناعي الثاني المقرر إطلاقه قبل العشرين من شهر مايو المقبل على أقصى تقدير.
وأشار إلى أن المفاوضات مع الشركتين لاتزال في مراحلها الأولى، متوقعاً التوصل إلى صيغة اتفاق نهائية خلال الشهور القليلة المقبلة.
وبين أن خدمات الاتصالات والإنترنت عبر الأقمار الصناعية مكملة لخدمات الاتصالات الأرضية التي يقدمها مشغلو الاتصالات المحليون في كل دولة، حيث تتميز خدمات الإنترنت عبر القمر الصناعي بقدرتها على النفاذ للمناطق النائية بحراً وجواً وأرضاً، في الوقت الذي يتعذر على شركات الاتصالات التقليدية تغطيتها، إما لوعورة التضاريس أو لانعدام الجدوى الاقتصادية.
وأوضح الحوسني أن القمر الصناعي الياه سات يعد أول قمر صناعي في العالم يوفر خدمات نقل بيانات الإنترنت عبر نطاق “ka-band” وهو الأمر الذي يمثل قفزة نوعية في قطاع تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية حيث يوفر هذا النطاق ضعف الطاقة الاستيعابية المتاحة على النطاقات الأخرى التي يستخدمها باقي مشغلي الأقمار الصناعية التي تقدم خدمات الإنترنت.
وأشار إلى أن قدرة هذا النطاق على مضاعفة الطاقة الاستيعابية سيمنح شركة الياه سات مساحة جيدة لتقديم خدمات الإنترنت السريع بأسعار تنافسية تقل كثيراً عن الأسعار الحالية لهذه الخدمات.
وقال إن استخدام الياه سات للنطاق “ka-band” لا يقتصر فقط على مضاعفة الطاقة الاستيعابية بل إنه يتميز بالجودة الفائقة وسرعة نقل البيانات، إذ ستوفر الحزمة “ISTM” سعة نقل بيانات تصل إلى نحو 100 ميجابت.
وتم تخصيص القمر الاصطناعي الأول Y1A الذي تم إطلاقه في أبريل العام الماضي للاتصالات العسكرية وشبكات الإنترنت والبث التلفزيوني، فيما تم تخصيص القمر الاصطناعي الثاني Y1B المقرر إطلاقه للاتصالات العسكرية وخدمات الإنترنت السريعة التي تصل كفاءتها إلى نحو 40 مرة مقارنة بباقي الأقمار الصناعية العاملة في نفس المجال.
وكانت “مبادلة” قد أسست شركة “ياه سات” في عام 2007 لتوفير حلول الاتصال بالأقمار الصناعية لشركات القطاعين العام والخاص في منطقة الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأوروبا، ومنطقة جنوب غرب آسيا، بحسب البيانات المتوافرة في موقع الشركة.