عربي ودولي

136 قتيلاً ومجزرة بالسلاح الأبيض في ريف حمص

الدخان يتصاعد من أحد المباني بعد اصابته بقذيفة صاروخية في حمص

الدخان يتصاعد من أحد المباني بعد اصابته بقذيفة صاروخية في حمص

قتل 136 مدنيا أمس برصاص قوات الأمن والجيش السوري، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان والهيئة العامة للثورة إن 100 شخص قتلوا في حمص، بينهم 68 في ريف حمص ذبحوا بالسلاح الأبيض واعدموا بالرصاص بعد أن اختطفوا على ايدي مجهولين في ريف حمص، و32 معظمهم بقصف مدفعي استهدف حي بابا عمرو.
وأضاف المرصد أن 36 شخصا قتلوا بينهم 16 في محافظة إدلب، و10 في حلب، و4 في ريف دمشق بينهم طفل، و4 في حماة وقتيل في كل من درعا والحسكة.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” أن “68 مواطنا قتلوا امس في ريف حمص الغربي في أراض زراعية بين قريتي رام العنز والغجرية، ونقلوا إلى المشفى الوطني في مدينة حمص”.
وقال إن “الجثث تظهر عليها آثار رصاص او طعنات من سلاح ابيض”. واكد عبد الرحمن أن اتصالاته لم تتح له كشف هوية الفاعلين. وأشار الى ان المرصد تلقى “معلومات بان الضحايا هم من الأهالي النازحين عن مدينة حمص وقتلوا على ايدي الشبيحة”، إلا انه “لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي هذه المعلومات”. وطالب المرصد السوري في بيان “بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من شخصيات مشهود لها بالنزاهة غير مرتبطة بالنظام ومحامين من أعضاء المرصد، للكشف عن مرتكبي هذه المجزرة وتقديمهم الى العدالة، لينالوا عقابهم”.
وتحدثت لجان التنسيق المحلية من جهتها عن “مجزرة على حاجز أمني في منطقة آبل في حمص راح ضحيتها 64 شخصا من أفراد عائلات كانت تحاول الفرار من القصف في حي بابا عمرو” في مدينة حمص الذي يتعرض لقصف وحصار متواصل من قوات النظام السوري لليوم الرابع والعشرين على التوالي. ويصعب التحقق مما اذا كان المصدران يتحدثان عن الضحايا انفسهم.
وقصفت المدفعية السورية مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حمص. وقال النشط المعارض محمد الحمصي لـ”رويترز” متحدثا من حمص، إن القصف العنيف بدأ على الخالدية وعشيرة والبياضة وبابا عمرو والمدينة القديمة فجرا. وأضاف أن الجيش يطلق النيران من الطرق الرئيسية على الأزقة والشوارع الجانبية.
وقالت المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن ثلاثة أشخاص هم امرأة وشاب في التاسعة والعشرين ورجل في الخمسين قتلوا “إثر إطلاق رصاص عشوائي من القوات السورية في بلدة كفرومة في محافظة إدلب”. وقتل مدنيان من بلدة تفتناز في إدلب “إثر سقوط قذيفة مصدرها القوات العسكرية على سيارة كانت تقلهم في قرية الطلحية”، وثلاثة آخرين في سرمين “التي تعرضت لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف عليها”.
كما أشار المرصد إلى إصابة أكثر من عشرين مدنيا بجروح في “انفجار شديد وقع عند مدخل مدينة الرستن في محافظة حمص وهز أرجاء المدينة”. وأعرب الناشط أبوبكر من بابا عمرو في اتصال عبر سكايب مع وكالة فرانس برس عن مخاوفه من أن يفعل النظام بحمص ما فعله في حماة منذ ثلاثين عاما، حيث أدى هجوم عنيف للقوات السورية إلى مقتل حوالى عشرين ألف شخص على مدى أربعة أسابيع. وقال “إن هدفهم الوحيد تكرار مجزرة حماة”. وتابع “حمص هي عاصمة الثورة السورية، لذلك يريدون قمعها، مستخدمين أشد أنواع العنف، ظنا منهم أنهم إن قتلوا الجميع سيقتلون الثورة”.
وأشار أبوبكر إلى “مقتل 700 شخص في بابا عمرو منذ الرابع من فبراير من دون المفقودين ومن لم نتمكن من تحديد هويته”. وأكد الناشط للوكالة أن “الناس مستمرون في المقاومة” على الرغم من تردي الأحوال الإنسانية في الأحياء المحاصرة. وتابع أنه “لم يتناول سوى البصل والثوم منذ يومين فيما كان يتناول من قبل الزيتون الذي نفد الآن”، مضيفا “إن السكان كانوا يجمعون ماء المطر للشرب، لكن المطر توقف منذ أسبوع”.
وتحدث المرصد عن “انتشار عسكري أمني يترافق مع إطلاق رصاص كثيف في محيط مدينة القريتين”، مشيرا إلى “أنباء عن إصابة العشرات بجروح في المدينة”. ولفت إلى أن ذلك يأتي غداة مقتل شاب في إطلاق رصاص على متظاهرين. كما أفاد عن وفاة فتى متأثرا بجروح أصيب بها أمس الأول إثر إطلاق نار عشوائي من القوات السورية في بلدة زملكا بريف دمشق.
واقتحمت قوات سورية ترافقها آليات عسكرية بلدة خطاب في ريف حماة وسط إطلاق رصاص كثيف. كما نفذت قوات أخرى، بحسب المرصد، “حملة مداهمات واعتقالات في بلدتي الصنمين وناحتة الواقعتين في ريف درعا بحثا عن مطلوبين، ما أسفر عن اعتقال تسعة أشخاص”.
وفي ريف حلب، قتل “أربعة مدنيين في مدينة عندان إثر إصابتهم بإطلاق رصاص من القوات السورية التي تشتبك مع مجموعات منشقة” عند مداخل البلدة، وتسببت الاشتباكات بمقتل ستة عناصر من الأمن والجيش في عندان ومناطق أخرى في ريف حلب. وأفاد صحفي في وكالة فرانس برس عن اشتباكات بين الجيش السوري الحر والقوات النظامية امس في القصير في محافظة حمص والبالغ عدد سكانها حوالى أربعين ألفا، مشيرا إلى أن الجيش الحر يسيطر على البلدة تقريبا، وان قوات النظام تطلق عليها النار من الخارج. وتسمع بتقطع أصوات انفجارات القذائف الصاروخية والمدفعية.
وفي ريف حمص، تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن “انتشار عسكري أمني يترافق مع إطلاق رصاص كثيف في محيط مدينة القريتين”، مشيرا إلى “أنباء عن إصابة العشرات بجروح في المدينة”.
في دمشق، ذكر المرصد أن “قوات الأمن السورية أطلقت قنابل مسيلة للدموع لتفريق آلاف الأشخاص الذين شاركوا في تشييع شهداء سقطوا يوم أمس الأول في حي كفرسوسة”.
وأعلن نشطاء معارضون أن ثلاثة شبان قتلوا بالرصاص في دمشق عندما أطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على تظاهرات مطالبة بالديمقراطية في واحدة من اكثر المناطق المفروض عليها حراسة في العاصمة السورية.
وأضافوا أن الثلاثة قتلوا خلال احتجاجين وقعا الليلة قبل الماضية في حي كفر سوسة، حيث تقع عدة مقار للشرطة السرية والمخابرات.
وقال بيان للنشطاء في المنطقة، إن “الاحتجاجات كانت ضد مهزلة الاستفتاء الذي حاول النظام فرضه على الشعب السوري”.
وقال رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة شبان أصيبوا بجروح خطيرة أيضا في الهجمات.
وأضاف عبدالرحمن “المظاهرات انتشرت في دمشق وفي حلب والنظام يستخدم كل الوسائل المتاحة لسحقها”.
وتجددت التظاهرات في جامعة حلب أمس. ودعا مئات الطلاب الذين ساروا في تظاهرات متنقلة بين الكليات سكان حلب التي لا تزال في منأى إلى حد ما عن التحرك المناهض للنظام “إلى الثورة”. وهتف المتظاهرون، بحسب شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الإنترنت، “يا حلب ثوري ثوري، هزي القصر الجمهوري”. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لوكالة فرانس برس، إن “التحرك الاحتجاجي أصبح أوضح أكثر في الجامعة وهو يخرج منها أحيانا”.
وأفاد ناشطون أنه تم في كلية الطب تدمير تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد. كما طالب المتظاهرون بإعدام الرئيس وبإسقاط النظام. وأشار المرصد إلى حصول إطلاق رصاص في الجامعة حلب “ومحاصرة المتظاهرين داخل القاعات واعتقال 16 منهم”.
إلى ذلك، أعلن وكيل وزارة البشمركة في إقليم كردستان العراق أنور حاجي عثمان أمس، أن ثلاثين جنديا انشقوا عن الجيش السوري وصلوا الى الاقليم الكردي، حيث لجأت أيضا عائلات سورية.
وقال عثمان في تصريح لوكالة فرانس برس، إن “ثلاثين جنديا سوريا كرديا هربوا من الجيش السوري وصلوا إلى إقليم كردستان العراق خلال اليومين الماضيين، وقد منحوا صفة لاجئين في الإقليم، وهم تحت حمايتنا الآن”. وأوضح أن الجنود السوريين “وكلهم من الأكراد دخلوا من منطقة حدودية بين سوريا والعراق وإقليم كردستان، وقد استقبلناهم كوضع إنساني”. وتابع “لن نسلمهم إلى الحكومة السورية لأنهم أكراد ومن حقنا أن نحميهم”.