الإمارات

«مؤتمر الشرطة النسائية» يناقش الاتجار بالبشر والجريمة الإلكترونية والدعم الاجتماعي وتأهيل متعاطي المخدرات

مشاركات ومشاركون في إحدى ورش عمل المؤتمر (من المصدر)

مشاركات ومشاركون في إحدى ورش عمل المؤتمر (من المصدر)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) - ناقش مؤتمر الشرطة النسائية 2012 أمس في يومه الثاني قضايا الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية وجهود وزارة الداخلية لمكافحة هذه الأنواع من الجرائم، علاوة على مناقشة دور إدارة التحريات والمركز الوطني لتأهيل متعاطي المخدرات ومراكز الدعم الاجتماعي، وذلك خلال 8 جلسات وورش عمل حضرها عشرات المنتسبات لجهاز الشرطة والضابطات.
وتناولت الجلسات التي عقدت في فندق انتركونتننتال - أبوظبي عدداً من القضايا التي تهم أفراد المجتمع، حيث قدمت ميثاء غانم المزروعي مسؤولة التنسيق والمتابعة بمركز إيواء النساء والأطفال، ورقة عمل تحت عنوان “الإنسانية كرامة لا مهانة”، أهداف مركز الإيواء، والمعايير الدولية المتبعة في التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى دور الشرطة في دعم مراكز إيواء مكافحة الاتجار بالبشر.
وقالت المزروعي إن مركز الإيواء في أبوظبي يستوعب 60 نزيلة، في حين يستوعب كل من مركزي الشارقة ورأس الخيمة 35 ضحية، مشيرة إلى أن عدد الضحايا الذين استقبلتهم مراكز الإيواء الثلاثة منذ تأسيسها بلغ 164 ضحية، تم تحويلهم من الجهات الأمنية في الدولة وبعض السفارات والمراكز الاجتماعية ودور العبادة.
وتأسس مركز إيواء أبوظبي في العام 2008، تلاه افتتاح مركزي رأس الخيمة والشارقة في العامين 2010 و2011.
وتوزعت أعمار الضحايا بين 18 و35 عاماً، إضافة إلى وجود أطفال في سن الخامسة. وينتمي الضحايا إلى جنسيات عربية وآسيوية وأوروبية وأفريقية، وتفاوتت مدة بقائهن بالمركز بين شهر وستة أشهر.
حقوق الإنسان
وتحدث المقدم محمد علي الشحي من إدارة حقوق الإنسان، عضو لجنة مكافحة الاتجار بالبشر، في ورقة وزارة الداخلية التي حملت عنوان “جهود وزارة الداخلية في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر”، عن مفهوم جريمة الاتجار بالبشر، وفقاً للمفهوم الدولي والوطني لدولة الإمارات، ومخاطر هذه الجريمة على المجتمع الدولي. كما تطرق إلى الجهود الدولية، ودور دولة الإمارات بشكل عام ووزارة الداخلية بصفة خاصة في محاربة هذه الجريمة.
مركز الدعم الاجتماعي
وتناولت ورقة عمل مركز الدعم الاجتماعي “دور إدارة مركز الدعم الاجتماعي في حل المشكلات الاجتماعية”، حيث أكدت الاختصاصية النفسية في المركز أن أهم القضايا التي يستقبلها المركز تتمثل في مشكلة تغيب الفتيات والشروع في الانتحار، خصوصاً لدى جيل المراهقين، مشيرة إلى أن المركز أنشأ مراكز لإيواء ضحايا العنف الأسري وغيرها وتقديم الدعم النفسي لهم، إضافة إلى إيواء النساء والفتيات المتغيبات عن أسرهن بسبب المشاكل العائلية إلى حين حل هذه الخلافات.
من جانبه، استعرض المقدم الدكتور خلفان سلطان الكندي، والملازم أول غيداء علي عبدالله، وخديجة فقيه، في ورقة عمل إدارة التحريات والمباحث الجنائية، والتي جاءت تحت عنوان “التحريات الجنائية والتحديات المستقبلية للكشف عن الجريمة” دور إدارة التحريات الجنائية في التصدي للجريمة، والمشاريع التطويرية.
وقال الكندي إن إدارة التحريات تطمح إلى التعاون بشكل أكبر مع الجمهور وذلك وفق الخطة الاستراتيجية 2010 - 2015، والتي تهدف إلى تطوير التخطيط والحفاظ على التطور التكنولوجي بالدولة وما حققته من ازدهار اقتصادي والدعامة الأساسية لكل هذه الأهداف هي الأمن الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة.
دور التحريات
وأشار إلى أن الإدارة تضم سبعة أقسام أولها جرائم النفس وقسم الوقاية من الجريمة والجريمة المنظمة والمطلوبين جنائياً ومكافحة المخدرات والشرطة السياحية والخدمات المساندة، لافتاً إلى أن آلية العمل بالإدارة ترتكز على أسس التميز في الأداء الحكومي للوصول إلى أفضل المعدلات وذلك من خلال التدريب للكوادر البشرية وبناء شراكات متنوعة محلياً وعالمياً.
وأوضح أن الإدارة تعمل بالتعاون مع مختلف الجهات ومنها دائرة القضاء والمناطق التعليمية والمركز الوطني للتأهيل وشركة أبوظبي للمطارات والمصرف المركزي وأجهزة مكافحة المخدرات.
وأكد أن عام 2011 شهد مشروعات تطويرية وسيتم استكمالها في العام الجاري وأهمها إكساب عناصر البحث الجنائي العديد من المهارات باللغات المختلفة، حيث إن الدولة تضم مقيمين من أكثر من 197 جنسية مختلفة وبالتالي على الجهات الأمنية التعامل مع هذه الجنسيات ومعرفة لغاتهم حتى يمكن التواصل معهم.
جرائم إلكترونية
ولفت الكندي إلى أن أحد أهم التطورات التي حققتها إدراج التحريات تتعلق بمختبر الأدلة الإلكترونية الجنائي والمعني بمتابعة الجرائم الإلكترونية والتي تشمل السب والقذف والتشهير والنصب والاحتيال عن طريق الإنترنت.
وقال إن الإدارة لا يمكنها التحرك وضبط أي متعلقات إلكترونية بالأفراد دون إذن الجهات القضائية المختصة حيث إن الدستور بدولة الإمارات يكفل حرية الأشخاص وحماية حياتهم الشخصية وبما في ذلك أي معلومات خاصة بهم.
وقالت الملازم غيداء علي اختصاصية الجرائم الإلكترونية والحاصلة على درجة الماجستير في أمن المعلومات إن الكوادر البشرية تحصل على أفضل البرامج التدريبية حيث يتلقونها داخل الدولة وخارجها، وإنني سافرت للعديد من الدول الأوروبية منها ألمانيا وبريطانيا علاوة على الولايات المتحدة وذلك للاستفادة من التجارب الميدانية للبحث الجنائي والكشف عن الجرائم وتحليل الدلائل الإلكترونية.
وأضافت أن الإحصاءات تشير إلى أنه تم الكشف عن 2630 جهازاً إلكترونياً بسبب بلاغات وفي قضايا مرتبطة بالجرائم الإلكترونية، تتنوع ما بين حاسب آلي وهواتف محمولة وأقراص مدمجة ووسائط تخزينية متطورة وكروت لخطوط المحمول وفلاشات ويو إس بي.
ولفتت إلى أن إدارة التحريات حصلت على معدل 4,73 من إجمالي 5 درجات في استبيان رضا المتعاملين، ما يشير إلى اتباع الإدارة لأحدث الأساليب التقنية المتطورة لمساعدة المجتمع والحد من الجريمة الإلكترونية.
أما ورقة إدارة مراكز الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين، والتي جاءت بعنوان “نجاحات المرأة المعاقة في الحياة والعمل”، فاستعرضت التجربة الوظيفية المختلفة لبعض العناصر النسائية من الخريجات، كما استعرضت ورقة عمل المركز الوطني للتأهيل دور المركز في تقديم الخدمات العلاجية والتأهيلية لمرضى الإدمان على الكحول والمخدرات، وأنماط التعاطي، وفلسفة وبرامج العلاج النفسي لمرضى الإدمان على الكحول والمخدرات.
كما تناولت ورقة عمل “النساء في العمل الشرطي الاستعداد للنجاح” أهداف الورشة التفاعلية، والتي تضمنت شحذ الأفكار، وإعداد الاستراتيجيات للمنتسبات بالعمل الشرطي لضمان النجاح، وتحديد نقاط القوة، والضعف في الشخصية، وتطوير وتنفيذ خطة تنمية مهنية محترفة وتطويرها تسويقياً لإعداد العنصر الشرطي النسائي لمهن مختلفة بعد التقاعد.