الإمارات

490 ألف حادث مروري في الإمارات من 1977 إلى 2011

حادث مروري في أحد شوارع أبوظبي

حادث مروري في أحد شوارع أبوظبي

وقع 490 ألف حادث مروري بين عام 1977 وعام 2011، إضافة إلى وقوع أكثر من 20 ألف حالة وفاة في ذات الفترة، بمعدل 25 حادثا يوميا ينتج عنها 3 حالات وفاة و32 إصابة، بحسب ما أكد الدكتور يوسف إسماعيل الحوسني استشاري الطب الوقائي والصحة العامة وخبير استراتيجيات السلامة المرورية.
وأشار د.الحوسني خلال محاضرة نظمها مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام أمس الأول، إلى أن 8 مواطنين يصابون يوميا في الحوادث المرورية، إضافة إلى 20 مواطنا يلقون حتفهم شهريا.
وقال د.الحوسني إن الحوادث المرورية تكلف المجتمع الدولي 518 مليار دولار سنويا على مستوى العالم، بينما كانت تكلفتها في دولة الإمارات لعام 2009 ما مقداره 20 مليار درهم. حيث تكلف كل حالة وفاة في الإمارات 7 ملايين و500 ألف درهم، كما تكلف حالة الإصابة البسيطة 50 ألف درهم.
وأكد أن في إمارة أبوظبي للعام 2009 كانت الإحصائيات تشير إلى وقوع 8 حوادث و13 إصابة ووفاة واحدة يوميا .
وبدأت المحاضرة بعرض فيلم فيديو تقديمي تناول أخبار الصحف عن حوادث المرور، التي تنشر بشكل يومي تقريبا، وقال الدكتور الحوسني ان عدد من الإحصائيات الخاصة بحوادث المرور العالمية، حيث سجلت أول حالة وفاة نتيجة لحادث مرور عام 1896، فيما وصلت أعداد الوفيات في كل عام إلى مليون و300 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم، نتيجة لوقوع 3000 حادث مروري سنويا، ورأى الدكتور الحوسني أن 90 % من حوادث المرور تقع في الدول المتوسطة والمنخفضة الدخل .
وبما يتعلق بالمخالفات المرورية قال د.الحوسني إن الهدف منها ليس الربح، فهي طوق الأمان وسياج حماية لجميع المواطنين والمقيمين في الدولة، مشيرا إلى شعار “هدفنا سلامتك لا غرامتك”
وشدد على أن السلامة المرورية هي مسؤولية مشتركة حيث لها آثار اقتصادية واجتماعية وصحية . وأشار إلى أن جميع الإحصائيات تثبت أن استراتيجية إدارة المرور تسير في الاتجاه الصحيح، حيث تؤشر تلك الإحصائيات إلى تراجع في عدد الوفيات والإصابات والحوادث بالمقارنة بين أعوام 2008 حتى 2011 .
وأضاف د.الحوسني “ لقد استطعنا في فترة قصيرة من الزمن تحقيق الأهداف المنشودة بالرغم من الازدياد في عدد السكان، والازدياد المستمر في عدد المركبات وعدد السائقين، والزيادة والتوسعة المستمرة في الطرق والشوارع ودخول مناطق جديدة”
ورأى أن السرعة الزائدة والقيادة بطيش وتهور هي من التحديات الكبيرة التي تواجهها إدارات المرور، إضافة إلى عامل تعدد الجنسيات والثقافات، وعدم استخدام حزام الأمان، والتراخي في تطبيق مواد وقانون المرور، وعدم وجود مراكز إسعاف موحدة على مستوى الدولة، وعدم وجود مراكز للإصابات والحوادث المرورية، وغيرها من التحديات التي تتعلق بقواعد السلامة .
أما التوصيات فاشتملت على ضرورة تشكيل لجنة وطنية عليا لتوحيد الجهود الوطنية في مجال الوقاية من الحوادث، وإعداد استراتيجية وخطة عمل وطنيتين لتوفير أعلى مستوى من معايير السلامة على الطرق، وتشجيع البحث العلمي لرصد المشاكل المرورية وتخصيص الموارد البشرية والمالية اللازمة لدعم الاستراتيجيات، وتنفيذ إجراءات محددة للوقاية من الحوادث، إضافة إلى تدريب وتطوير رجال المرور والدوريات ورجال الإسعاف، وإنشاء مراكز متخصصة لمعالجة الإصابات المرورية.
كما دعا إلى إنشاء مركز إسعاف موحد والإستمرارية في تكثيف الحملات المرورية وتعميمها بصورة مستمرة، والتشديد في العقوبات لمن تسول له نفسه إرتكاب المخالفات المرورية والصرامة في تنفيذ العقوبات، وتشجيع عملية تطوير القدرات الوطنية وعمل شراكات مع المنظمات الدولية والإستفادة من تجارب الآخرين .