الإمارات

«البيئة» تؤكد أهمية البحث عن حلول مستدامة لمعالجة قضية تزايد معدلات إنتاج النفايات

دبي (الاتحاد) - أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أهمية البحث عن حلول مستدامة لمعالجة قضية تزايد معدلات إنتاج النفايات بمختلف أنواعها والتخلص الآمن والسليم منها والذي أصبح يثير قلقاً واسعاً لدى مختلف الأوساط لا سيما الأوساط الصحية والبيئية.
جاء ذلك في كلمته التي ألقتها بالنيابة عنه الدكتورة مريم الشناصي وكيل وزارة البيئة والمياه في مؤتمر إعادة تدوير الورق والمواد البلاستيكية الذي افتتح امس في دبي ويستمر اليوم.
وأشار بن فهد إلى أن معدل إنتاج الفرد من النفايات البلدية الصلبة في دولة الإمارات العربية المتحدة يعتبر واحداً من أعلى المعدلات في العالم وذلك نتيجة لعوامل متعددة كالتزايد السكاني وارتفاع معدلات التنمية الاقتصادية وارتفاع مستوى الدخل وشيوع أنماط الاستهلاك غير المستدامة.
وأضاف أنه من المتوقع أن يستمر هذا المعدل بالارتفاع ما لم يتم اتخاذ المزيد من التدابير والإجراءات لخفضه، إذ تشير الدراسة التي أجرتها وزارة البيئة والمياه بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة في إطار مشروع تطوير معالجة النفايات في الإمارات الشمالية إلى أن معدل إنتاج الفرد من النفايات البلدية الصلبة في الإمارات الشمالية سيرتفع من كيلوجرامين يومياً في عام 2010 إلى 2?1 كيلوجرام في عام 2030، وفقاً لسيناريو النمو المرتفع أو سيناريو العمل كالمعتاد BAU.
وقال “بالرغم من التحسن الواضح الذي طرأ على إدارة النفايات في الدولة في السنوات الأخيرة نتيجة للجهود التي بذلتها الجهات المعنية، إلاّ أن خفض معدل إنتاج النفايات في إطار الحد من أنماط لا يزال يمثل أحد أهم التحديات التي تواجهنا في دولة الإمارات وأحد الأهداف الاستراتيجية التي نسعى إلى تحقيقها في إطار جهودنا للحد من أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، حيث يمثل ذلك أحد المداخل المهمة لضمان جودة حياة عالية في بيئة معطاءة مستدامة التي تدعو رؤية الإمارات 2021 إلى توفيرها في الدولة”.
وأفاد وزير البيئة والمياه بأن صناعة إعادة التدوير تلعب دوراً مهماً وحيوياً باعتبارها عنصراً أساسياً في منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات.
وبدأت هذه الصناعة تحظى بالمزيد من الاهتمام في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الاستثمار في هذه الصناعة يزيد على 6 مليارات درهم ولم تعد تقتصر، كما كانت في الماضي على إعادة تدوير عدد محدود من النفايات كالورق والبلاستيك والزجاح والنفايات الخضراء بل اتسعت لتشمل العديد من أنواع النفايات الأخرى الخطرة وغير الخطرة كالهواتف المتحركة والبطاريات والإطارات والزيوت المستعملة ومخلفات البناء والهدم وغيرها.
ولفت معاليه إلى أن مساهمة صناعة إعادة التدوير في معالجة قضية النفايات لا تزال محدودة بل ومتدنية للغاية نتيجة للعديد من الصعوبات والتحديات التي تواجهها هذه الصناعة سواءً في مجال الفرز أو توفر المواد الخام أو التقنيات المستخدمة أو فرص قبول المنتجات المعاد تدويرها في الأسواق أو في مجال الاستثمار والحوافز أو تمديد مسؤولية المُنتِج أو في مجال التوعية بأهمية إعادة التدوير وغيرها من التحديات.
وأكد أهمية ألا تقتصر مناقشات هذا المؤتمر على التحديات التي تواجه صناعة إعادة تدوير الورق والبلاستيك، بل أن تمتد لتشمل مناقشة التحديات والصعوبات كافة التي تعوق صناعة إعادة التدوير ككل واقتراح الحلول المناسبة لها للاسترشاد بها من قبل صناع القرار وواضعي السياسات في سعيهم نحو الارتقاء بهذه الصناعة وتطويرها وزيادة مساهمتها في دورة الاقتصاد الوطني وفي استدامة مواردنا الطبيعية خاصة أن هذه الصناعة ستكتسب الكثير من الأهمية في المرحلة المقبلة، لكونها تمثل عنصراً أساسياً في “الاستراتيجية الوطنية للتنمية الخضراء” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في شهر يناير الماضي تحت شعار “اقتصادٌ أخضرٌ لمستقبلٍ مستدام” والتي تؤسس لعهد تنموي جديد في دولة الإمارات.
وأشار ابن فهد إلى قرار المجلس الوزاري للخدمات الذي صدر قبل أسبوعين تقريباً الذي وجّه بموجبه وزارة البيئة والمياه بالعمل على وضع آلية تنفيذ واضحة لمعالجة النفايات تتضمن تشجيع مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار في مجال معالجة النفايات وتدويرها والاستفادة منها.