الإمارات

عبدالله بن زايد يؤكد التزام الإمارات بدعم أمن واستقرار باكستان

عبدالله بن زايد وحنا رباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك (تصوير شادي ملكاوي)

عبدالله بن زايد وحنا رباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك (تصوير شادي ملكاوي)

علي العمودي (أبوظبي) - أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم أمن واستقرار جمهورية باكستان ومساندة الشعب الباكستاني في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية والأمنية ولاسيما مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية.
وقال سموه: “إن جمهورية باكستان الإسلامية تعد شريكاً تجارياً مهماً للإمارات، حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 2,6 مليار دولار في عام 2011، وإننا نطمح إلى زيادة الاستثمارات المتبادلة بين البلدين وبذل كل الجهود الممكنة لإزالة العوائق وتذليل كافة الصعوبات التي من شأنها أن تعيق انسيابية التجارة والاستثمارات بين البلدين “.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده سموه بديوان عام الوزارة بعد ظهر أمس مع معالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان في ختام أعمال الاجتماع العاشر للجنة المشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الباكستانية.
وهنأ سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية جمهورية باكستان الإسلامية لانتخابها لشغل المقعد غير الدائم في مجلس الأمن الدولي ممثلة عن مجموعة الدول الآسيوية للأعوام 2012-2013 ، وقال سموه إن الإمارات لم تتوان عن تقديم الدعم لجمهورية لباكستان من أجل أن تشغل هـذا المنصب المهم والذي يعكس الدور الذي تلعبه في المجتمع الدولي ويعزز من مكانتها ودورها في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وأكد سمو وزير الخارجية أن الإمارات العربية المتحدة وجمهورية باكستان الإسلامية ترتبطان بعلاقات تاريخية عميقة تتسم بالتعاون والإخاء ويأتي الاجتماع العاشر للجنة المشتركة ليؤكد مدى الحرص والاهتمام لتعزيز وتطوير هذه العلاقات بما يعكس طموحات و توجهات القيادة العليا في البلدين وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى ما تم التوصل إليه من نتائج إيجابية قبل اجتماعات اللجنة التحضيرية، الأمر الذي قال إن من شأنه دعم مسيرة التعاون الثنائي بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون.
وقدم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الشكر لباكستان نيابة عن وزراء خارجية الدول العربية لموقفها القوي والداعم للمبادرة العربية لحل الصراع في سوريا خلال التصويت عليها في مجلس الأمن مؤخراً.
وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان قد ترأسا أعمال الاجتماع العاشر للجنة المشتركة بين دولة الإمارات والجمهورية الإسلامية الباكستانية وذلك بديوان عام وزارة الخارجية أمس وبحضور عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات بالدولة.
وبحث الاجتماع سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والبيئة والطيران المدني والمساعدات الإنسانية.
وأشاد الطرفان في مستهل الاجتماع بالعلاقات الثنائية والتعاون المتميز بين البلدين، وأكدا أهمية عقد مثل هذه اللقاءات وتفعيل واستمرارية عمل اللجنة المشتركة وتنفيذ توصياتها.
وقام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزيرة خارجية باكستان بالتوقيع على محضر اجتماعات اللجنة.
وتوجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالشكر إلى رؤساء وأعضاء اللجنة المشتركة على ما بذلوه من جهود لإنجاح أعمال الاجتماع مؤكداً على أهمية متابعة توصياته ونتائجه.
من جانبها قدمت معالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على استضافة الإمارات لاجتماعات اللجنة والتي تأتي في إطار تمكين وتقوية العلاقات بين البلدين، كما شكرت معاليها الإمارات على مساندة باكستان لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي.
وأشادت الوزيرة الباكستانية بمواقف دولة الإمارات تجاه بلادها وشعبها في أحلك الظروف والمواقف التي تمر بها، ونوهت الوزيرة الباكستانية بما تقدمه الإمارات من مساعدات ودعم للمنكوبين من أبناء الشعب الباكستاني جراء الزلازل والفيضانات التي تعرضت لها باكستان مؤخراً. كما أشادت معالي حنا رباني بحسن الرعاية والمعاملة التي يحظى بها أبناء الجالية الباكستانية في الإمارات، والتي قالت إن عددهم يصل إلى 1.2 مليون باكستاني، مشيدة بجهود الدولة في توفير الرعاية الكاملة، والدور الذي تقوم به لتأهليهم. وقالت معالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان إن دولة الإمارات تعد نموذجا يحتذى به في مجال العمل الإنساني والخيري على مستوى العالم، وهي سباقة دائما لمساعدة المنكوبين ونجدتهم .
وأكدت حنا رباني أن باكستان والإمارات تمثلان نموذجا يحتذى به في علاقات التعاون والأخوة والصداقة بين سائر الدول، مشيرة إلى تطابق وجهات نظر البلدين حيال العديد من القضايا والموضوعات المشتركة ومنها الإقليمية والدولية، مشيدة بدعم الإمارات لبلادها للقيام بدورها المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار في هذه المنطقة والعمل سويا للتصدي للإرهاب والتطرف . وأوضحت معالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان أن العلاقات الثنائية بين البلدين شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية في إطار حرص قيادتي البلدين على تعزيز آفاق التعاون ودفعها إلى مستويات عالية ترتقي إلى طموحات وإمكانات اقتصاد البلدين.
وأشادت معالي حنا رباني وزيرة خارجية باكستان بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة لمشاريع البنية التحتية في باكستان والمنح التي تقدمها قائلة إن ذلك محل تقدير من قبل حكومة وشعب باكستان .
وشددت وزيرة خارجية باكستان على أهمية دور القطاع الخاص في دعم اقتصاد البلدين وما يمكن أن يقوم به في الاستثمار مشيرة لدور الإمارات المساند والداعم للاقتصاد الباكستاني.
وخلال المؤتمر الصحفي توجهت حنا رباني بالشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان لموافقة سموه على رعاية وافتتاح الأسبوع الباكستاني في الإمارات، والذي قالت انه سيمثل فرصة للتعرف عن كثب على الثقافة والموروث الغني لبلادها.
وقالت معالي حنا رباني إن الشعب الباكستاني ينظر بفخر كبير لإنجازات الإمارات والتقدم والتطور الذي حققته دولة الإمارات في فترة قصيرة جداً، وأعربت عن اعتزاز بلادها بدور أفراد الجالية الباكستانية الملموس تجاه التنمية الاقتصادية وبناء البنية التحتية في الدولة.

تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن اللجنة المشتركة قد بحثت في اجتماعها العاشر أمس إمكانية الإسراع بالتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وباكستان وسبل التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والجمركية والمصرفية، إضافة إلى التعاون في قطاع الاتصالات والطيران المدني والمساعدات الإنسانية والخيرية. كما تم بحث سبل التعاون في مجال الطاقة المتجددة والفرص المتاحة للاستثمار في هذا المجال وتوجيه الدعوة إلى الشركات الباكستانية لدراسة تأسيس مقارهـا الإقليمية لمزاولة أعمالها في منطقة الشرق الأوسط من مدينة “مصدر” .