عربي ودولي

المالكي: نظام اللامركزية قد يؤدي إلى الانفصال

عمال عراقيون يصلحون نافورة مياه في شارع أبونواس وسط بغداد استعدادا للقمة العربية (رويترز)?

عمال عراقيون يصلحون نافورة مياه في شارع أبونواس وسط بغداد استعدادا للقمة العربية (رويترز)?

هدى جاسم (بغداد) - قال رئيس الوزراء نوري المالكي إن نظام اللامركزية قد يؤدي إلى الانفصال وأن مهمة الحكومة الأساسية هي بناء الدولة القوية بنظاميها الإداري والسياسي. وأكدت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي أن الكتل السياسية لم تقدم الضمانات الكافية لعقد المؤتمر الوطني بعد القمة العربية وهناك نية لتأجيله إلى ما بعد القمة، ما عدته خطوة استباقية لإلغائه. فيما قتل 5 أشخاص وأصيب 14 آخرون باعتداءات في محافظات ديالى والأنبار وبابل.
وقال المالكي خلال حضوره مؤتمر اللامركزية في العراق الذي أقامته وزارة الدولة لشؤون المحافظات، بحضور عدد من الوزراء والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات والخبراء والباحثين والمتخصصين في هذا المجال، إن “توجهات الحكومة إعطاء الحكومات المحلية المزيد من الصلاحيات التي تدخل في صلب الإعمار، مع الاحتفاظ بالأمور التي لايمكن أن تكون لامركزية وهي الأمن والسيادة والعلاقات الخارجية والثروات الطبيعية”.
وأضاف “أن الحكومة ماضية في دعم الحكومات المحلية وتعزيز قدراتها وتشجيعها بالاعتماد على الكفاءات والطاقات الوطنية، وقد خصصت 100 درجة وظيفية للكفاءات في كل محافظة”. وأشار إلى أن نظام اللامركزية قد يؤدي إلى الشعور بالانفصال، خصوصا إذا كان هناك تنوع قومي ومذهبي وغير ذلك.
وقال المالكي أيضا “إن العراقيين متمسكون بوحدتهم الوطنية، ولكن لانستطيع إهمال العامل الخارجي في تنمية روح الانفصال، وقد يكون مرد ذلك المخاوف من تنامي قوة العراق التي يخشى منها البعض بسبب تأثيرات الماضي والسياسات السابقة، ولكننا نؤكد أن العراق بلد قائم على أساس نظام ديمقراطي يحكمه الدستور، ويعمل على حل مشاكله بالطرق السلمية ولايتدخل بشؤون الآخرين، ولايسمح بالتدخل في شؤونه، لأنه عانى كثيرا من سياسات التدخل”.
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس الوزراء علي محسن العلاق أن الدستور يدعم تجربة الحكم اللامركزي في العراق ويطورها كونها ليست شعاراً مرحلياً بل إن متطلباتها ضرورية لتقاسم السلطات والصلاحيات.
وذكر كلاً من مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق بيتر باجلر، وممثلة وفد معهد شؤون الحكم الكندي ماري أنطوانيت إلى إمكانية تجربة ترشيح أربع محافظات عراقية لمراقبة إمكانية التنفيذ التجريبي لمستقبل العلاقة بين المركز والمحافظات ضمن توجهات اللامركزية، على أن يدعم المعهد الكندي تأهيل الملاكات الحكومية التي ستنفذ التجربة.
من جهة أخرى قال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان أمس إنه “لا وجود لضمانات حتى الآن من أي جهة سياسية أو حكومية بشأن انعقاد المؤتمر الوطني بعد قمة بغداد، كما أنه ليست هناك ضمانات لمناقشة الأوراق المقدمة من الكتل السياسية وفقاً لما تم التفاهم عليه خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية للمؤتمر”.
وأوضح عاشور أن “الراعي والداعي للمؤتمر الوطني الرئيس جلال طالباني لم يؤكد أو ينفي حتى الآن عقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية أو بعدها، ولم يحدد سقفاً زمنياً وموعداً ثابتاً لذلك، كما لم يوضح نتيجة الاتفاق على ورقة العمل التي يمكن مناقشتها”.
واعتبر عاشور أن “تأجيل المؤتمر إلى ما بعد القمة العربية من دون تحديد موعد ثابت، ومحاولات تغيير اسمه والتصريحات بشأن أوراق العمل وصعوبة توحيدها يؤكد وجود خطوات ومحاولات استباقية لإلغائه”.
وتساءل عاشور “ما الضمانة لعقد المؤتمر الوطني بعد القمة العربية، خصوصاً أن الكتل السياسية لم تتمكن منذ نهاية العام الماضي من عقده المؤتمر”، مبيناً أن “الفترة التي ستعقب قمة بغداد مفتوحة ويمكن أن تستمر لسنوات، كما ستكون مشحونة بالأزمات”.
أمنيا سقط 4 قتلى و6 جرحى في محافظة ديالى إثر انفجار عبوة ناسفة وسط سوق شعبي جنوب بعقوبة. وفي الأنبار أصيب قيادي في قوات الصحوة وسائقه بهجوم مسلح نفذه مجهولون شرق مدينة الفلوجة. فيما قتل شخص وأصيب ستة آخرون في محافظة بابل بانفجار عبوة ناسفة داخل مكتب لوزارة الهجرة والمهجرين شمال شرق الحلة.