الاقتصادي

معرض البحار العربية يشهد صفقات بقيمة 367 مليون درهم

راشد أحمد بن فهد يستمع إلى شرح من أحد العارضين في المعرض أمس

راشد أحمد بن فهد يستمع إلى شرح من أحد العارضين في المعرض أمس

يبلغ حجم الصفقات المقرر توقيعها في مجال التسربات النفطية خلال فعاليات معرض البحار العربية نحو 367 مليون درهم "100 مليون دولار"، بحسب شركة اندكس القابضة المنظمة للمعرض.
وقال عبدالسلام المدني رئيس الشركة في تصريحات على هامش افتتاح معرض ومؤتمر البحار العربية في دبي أمس، إن أغلب هذه الصفقات تتركز على رفع الاستجابة الفعالة للانسكابات النفطية عبر الوسائل التكنولوجية المتقدمة في منطقة الخليج.
وافتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه أمس الدورة السابعة من مؤتمر ومعرض البحار العربية الذي ينعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
ويصل عدد المشاركين في فعاليات المؤتمر إلى 6 آلاف شخص بوجود أكثر من 120 شركة عارضة من 54 دولة أبرزها شركة أرامكو السعودية وشركة نفط الكويت وشركة لامور وكونجسبرغ وأوليمبوس وفلير والأحواض الجافة العالمية وشركة نفط البحرين "بابكو" وشركة تنمية نفط عمان وقطر للبترول وميرسك قطر للبترول وشركة سيكور الشرق الأوسط للخدمات البيئية. ويعقد مؤتمر ومعرض البحار العربية لهذا العام تحت شعار "الاستجابة الفعالة للانسكابات النفطية من خلال تطبيق أفضل الوسائل التكنولوجية والتعاون الدولي"، وتستمر فعالياته حتى يوم غد في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وأكد المدني أن الدورة الحالية تركز بشكل رئيس على عمليات التلوث البحري والتسرب النفطي، لضرورة معالجة هذه القضية التي باتت تشغل الكثير من الشركات البحرية والنفطية، مشيراً إلى أن المعرض يعد واحداً من أهم وأكبر المحافل في هذا القطاع، حيث يوفر فرصة حقيقية لمزيد من التعاون على الصعيد الخليجي.
وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه في كلمته الافتتاحية أن التلوث النفطي يشكل أحد أهم التهديدات للبيئة البحرية في منطقة الخليج التي تتسم بحساسية مرتفعة تجاه الملوثات بشكل عام.
وأضاف أنه رغم عدم وقوع حوادث تلوث كبرى في المنطقة في السنوات الماضية، إلاّ أن احتمالات حدوث ذلك تبقى قائمة حتى في ظل كل الضوابط والتدابير الاحترازية التي تتخذها دول المنطقة على نحو دائم.
واكد أن البيئة البحرية، تعتبر أهم البيئات الطبيعية في المنطقة، إلا أنها تتعرض لضغوط مستمرة نتيجة الأنشطة المرتبطة بعمليات استكشاف واستخراج وتجهيز النفط في الحقول البحرية، ونتيجة للحركة الكثيفة لناقلات النفط والسفن التجارية، وللعدد الكبير من المشاريع التنموية على طول الشريط الساحلي.
واستكمل انه نتيجة لهذه الأنشطة يتعين على دول المنطقة أن تظل في حالة استعداد دائم لمواجهة مثل هذه الاحتمالات، وأن تعمل على وضع الخطط والبرامج المناسبة وتطويرها وفق ما يستجد من تطورات، وتعزيز القدرات المادية والبشرية لضمان الاستجابة الفورية لهذه الحوادث واحتوائها ومعالجة آثارها.
وقال إن التقنيات الحديثة في مجال الرصد والمراقبة والتحكم والاحتواء أو في مجال المعالجة أثبتت قدرتها على المساهمة بشكل واضح في الحد من التأثيرات الخطرة للتلوث بالنفط.
وأكد أهمية توظيف هذه التقنيات بأفضل صورة ممكنة في الخطط والبرامج المتعلقة بالاستجابة الفورية لحوادث التلوث النفطي مع العمل في نفس الوقت على المشاركة في ابتكار وتطوير هذه التقنيات عبر زيادة الاهتمام بالبحث العلمي في هذا المجال، خاصة وأن دول المنطقة تضم الآن مجموعة متميزة من الجامعات والمعاهد ومراكز البحث العلمي، واكتسبت في السنوات الماضية كماً مهماً من المعارف والتجارب والخبرات.
وقال وزير البيئة، إن حوادث التسرب النفطي السابقة برهنت أن الحدود السياسية والجغرافية لا تمثل عائقاً أمام انتقال التلوث من منطقة لأخرى، الأمر الذي يؤكد ضرورة التعاون الإقليمي والدولي في مجال الاستجابة الفعالة لحوادث التلوث.
ونوه بأن دول المنطقة كانت مدركة لأهمية هذا الدور، فعملت على إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) في عام 1979 والتي تضم في عضويتها دول مجلس التعاون والعراق وإيران والتي قامت بدورها بإنشاء مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك).
كما قامت شركات النفط العاملة في المنطقة بإنشاء المنظمة الإقليمية لنظافة البحار (ريكسو) في عام 1972 التي نلتقي تحت مظلتها.
إضافة الى ذلك، فإن دول المنطقة تتمتع بعضوية العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأهمها الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري (ماربول) التي أعلنت منطقة الخليج كمنطقة خاصة، والصندوق الدولي للتعويض عن التلوث النفطي.
ويشمل المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام على بحوث ومحاضرات يقوم بتقديمها نخبة من الخبراء في مجال النفط والغاز والبيئة للتطرق إلى جميع المواضيع الملحة التي تتعلق بهذه الصناعة، حيث يناقش الخبراء مواضيع متعددة.
وتركزت مناقشات اليوم الأول على تطبيق أحدث التكنولوجيا في مجال الاستجابة للانسكابات النفطية، وتحديات التعامل مع النفايات النفطية، ونظام فحص الناقلات النفطية بشركة أرامكو، وتطبيق أحدث التكنولوجيا في مجال الاستجابة للانسكابات النفطية، تكنولوجيا الاستشعار عن بعد للكشف عن التسرب النفطي والرصد، والمزايا والقيود.
كما تطرقت نقاشات اليوم الأول إلى خرائط المساحة الحالية في التصدي للانسكابات في الولايات المتحدة، وتقنية HF للرادار والخدمات، حسب ما تم تطبيقه على الانسكابات النفطية والصناعات الأخرى ذات العلاقة.
وأكد سالم عبد الرحمن الوهابي، رئيس مؤتمر البحار العربية ورئيس مجلس ادارة ريكسو، أن قطاع النفط يعد من أبرز المصادر والموارد التي تتمتع بها منطقة الخليج منذ عقود حتى أصبح من أبرز مصادر الرخاء والرفاهية التي تتمتع بها المنطقة.
وأضاف أنه يتم تصدير النفط بشكل كبير من المنطقة من خلال أضخم اسطول للنقل والشحن في العالم وتمر خلال رحلاتها من ممرات مائية محدودة في منطقة الخليج، وهذا يشكل تهديداً كبيراً على مياه الخليج.
وتعتبر الأضرار الاقتصادية الناجمة عن تلوث البحار كبيرة جداً حسب ما أكد الوهابي الذي أشار إلى ان الحل يكمن في الوقاية من خلال ممارسة أفضل السبل والممارسات العملية الفعالة والمتكاملة للوقاية من التسرب، إضافة إلى التركيز على المراقبة والتطبيق الصارم من قبل السلطات.
ومن جانبه، قال طارق المدني رئيس مجلس إدارة شركة إندكس لتنظيم المؤتمرات والمعارض التابعة لمجموعة إندكس القابضة "يعتبر مؤتمر ومعرض البحار العربية من أهم المؤتمرات في منطقة الشرق الأوسط التي تعنى بالمشكلات البيئية وإنتاج النفط والغاز، لذا يشارك في هذا الحدث لهذا العام عدد كبير من المنظمات والشركات والهيئات من مختلف أنحاء العالم".
وأضاف "سيتم عرض معدات وتقنيات عالية في مجال التلوث البحري والبيئي ومعدات خاصة بالمحافظة على نظافة البحار والطاقة البديلة".