الاقتصادي

نهيان بن مبارك: اقتصاد المعرفة يحقق الازدهار لمواطني الدولة

نهيان بن مبارك خلال افتتاح أعمال المؤتمر

نهيان بن مبارك خلال افتتاح أعمال المؤتمر

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا أمس مؤتمر الطاولة المستديرة حول تعليم ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويعقد المؤتمر الذي تنظمه كليات التقنية العليا بالتعاون مع برنامج المشاريع التقنية بجامعة ستانفورد ويستمر لمدة يومين، تحت شعار «واحة ريادة الأعمال: بناء البيئة الإقليمية 2012».
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته خلال المؤتمر « لقد كرستم جهودكم لبناء نظام بيئي إقليمي وهي مهمة رائعة ستقومون ببنائها بأفكاركم وكلماتكم وخيالكم المتقدم المذهل وستضفي خبرتكم طابع الاستقرار على عملكم كما سيزدهر عملكم بفضل استعدادكم للتعاون والانفتاح والأمانة في تنفيذ مشاريعكم بيد أن هذه الخطوات والأعمال قد تكون مضنية».
وأضاف معاليه « لحسن حظكم وحظنا إنكم قد حللتم في واحة ريادة الأعمال مدينة أبوظبي وإن الهيئتين التدريسية والإدارية والطلبة في كليات التقنية العليا على أتم الاستعداد لتوفير المشورة والمساعدة اللازمة لكم بما يضمن راحتكم وزيادة إنتاجيتكم أثناء إقامتكم».
وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى مقالة بقلم توم فريدمان مؤلف وكاتب عمود في جريدة نيويورك تايمز لصلته الوثيقة بمواضيع الطاولة المستديرة وقال « التحدي الأول هو الاستجابة للتحديات والفرص في عصر الثورة الكبيرة للعولمة وتكنولوجيا المعلومات مما يخلق عالما مترابطا حيث إننا نعيش في عالم يثمن ويكافئ التعليم والإبداع والموهبة .. عالم تنتفي فيه الحاجة إلى تصنيف الدول كدول نامية أو دول متقدمة إنما يطلق على الدول لقب الدول التي تعزز الخيال وتلك التي لا تعزز الخيال» .
وأضاف معاليه « أتوقع أن كل منا في هذه القاعة يريد لبلاده أن تعزز الخيال وترفع نسبته وأهميته ومما لا شك فيه أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نرغب في إيلاء العناية الفائقة بالخيال فمنذ أربعين عاما تخيل مؤسس الدولة وبانيها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان اتحاد الإمارات السبع المنفصلة تصور دولة تتسم بالتسامح وتتجه نحو المشاركة العالمية وقد نجح في إكمال هذه المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في تصورهم لاقتصاد قائم على المعرفة يحمل الاستقرار والازدهار لمواطني الدولة ويؤثر إيجاباً على المنطقة والعالم».
وأشار إلى أن تعزيز الخيال في دولة الإمارات ساهم في تشجيع الإبداع في الخطوات التي تتخذها الحكومة وقطاع التعليم وشتى قطاعات الأعمال وإن الاهتمام الشديد بعنصر الخيال في الدولة جعل منها واحة لريادة الأعمال وبالتالي فقد قدمتم من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومن مختلف أنحاء العالم إلى المكان المناسب».
وقال معاليه «يسعدني أنكم ستتبادلون تجاربكم المتنوعة الغنية المتصلة بريادة الأعمال في التعليم فليس بالخيال وحده يصبح المرء رجل أعمال ناجحا ونحتاج في الدول التي تعزز الخيال إلى التعليم الملائم الذي يفتح الأبواب أمام ريادة الأعمال وما هي المنهجيات والمناهج الدراسية التي تفتح هذه الأبواب وما هي الأبحاث حول الإبداع وريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي ستقدم أساسا فكريا وتجريبيا للتعليم وما هي برامج تعليم ريادة الأعمال التي توفر نماذج جذابة لنا جميعا».
وأوضح معاليه « أن الفرصة متاحة لكم لتبادل الأفكار والتواصل والتضامن في خلق الأفكار الجديدة وإنني لعلى يقين أنكم ستنجحون في تطوير مجتمع حيوي من الخبراء البارزين في ريادة الأعمال الذين سيعملون سوياً لتطوير تعليم ريادة الأعمال في المنطقة عن طريق توفير تجربة تعليمية مشوقة».
وشدد معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أنه علينا أن نتوقع بأن الأفراد لا يخوضون المخاطر سعيا وراء الخسارة المادية وإن واجبكم هو تعليم الطالب كإنسان كامل وليس فقط كبطل في تحقيق الأرباح، مشيرا إلى أن رواد الأعمال سواء في حالة النجاح أو الفشل يؤثرون على المجتمع والبيئة فإن رجل الأعمال الناجح الذي يدمر المجتمع أو يؤذي البيئة هو فاشل أخلاقياً أما رجل الأعمال غير الناجح الذي لا يدمر المجتمع ولا يؤذي البيئة بل يعود عليها بالفائدة نوعاً ما فهو يجسد النجاح الأخلاقي.
وفي ختام كلمته تقدم معاليه بالشكر والتقدير إلى جميع أفراد كليات التقنية العليا الذين ساهموا في إنجاح حوار الطاولة المستديرة والجهود المثمرة لبرنامج المشاريع التقنية بجامعة ستانفورد في تنظيم هذا الحدث والى شركة اكسل بارتنرز التي تتميز بالأفكار الخلاقة الجديدة والرائدة في كل مشروع.
من جانبه، قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا إن هذا الحدث البارز يستضيف كبار الشخصيات القيادية في مجالي ريادة الأعمال وتعليم ريادة الأعمال .. منوها إلى أن كليات التقنية العليا تدرك أهمية العلاقة الوثيقة بين التطورات التعليمية وريادة الأعمال والازدهار الاقتصادي.
وأكد الدكتور كمالي على أهمية العمل المشترك لتشكيل مجتمع حيوي متطور يسعى لتطوير تعليم ريادة الأعمال في المنطقة حيث سيمكّن هذا المؤتمر الثاني السنوي الكليات من تحقيق التطور في البحث التطبيقي وريادة الأعمال للمساهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية المستمرة لما فيه خير الوطن والمواطن.
ومن أبرز المتحدثين المشاركين من دولة الإمارات عبد الله الدرمكي الرئيس التنفيذي لصندوق خليفة لتطوير المشاريع والدكتور محمد لاهويل كبير الاقتصاديين في قسم الدراسات الاقتصادية والسياسات في حكومة دبي ولينا حوراني مدير إدارة المسؤولية الاجتماعية في مجموعة الأهلي القابضة وسولاف الزوبي الرئيس التنفيذي لشركة إنجاز و عامر بيطار عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة سبايس تون العالمية.
يشار إلى أن برنامج المشاريع التقنية بجامعة ستانفورد يقدم خمسة مؤتمرات سنوية عالمية في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والولايات المتحدة الأميركية.