دنيا

«الفنان» يحظى بخمس جوائز وأبوظبي تنال أول «أوسكار»

ميريل ستريت أفضل ممثلة وجان دوجاردان أفضل ممثل (أ ب)

ميريل ستريت أفضل ممثلة وجان دوجاردان أفضل ممثل (أ ب)

لوس أنجلوس، أبوظبي (د ب أ، أ ف ب)- حازت أبوظبي، أمس الأول، أول جائزة أوسكار عن فيلم «ذا هيلب» (المساعدة) في الحفل السنوي الرابع والثمانين لجوائز الأوسكار في لوس أنجلوس، حيث فازت أوكتافيا سبينسر بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل ممثلة مساندة عن دور (ميني جاكسون)، الذي تجسد من خلاله شخصية امرأة أميركية من أصل أفريقي تعمل خادمة في ميسيسيبي في زمن الحقوق المدنية.?وشاركت إيمج نيشن في إنتاج الفيلم مع بارتيسبنت ميديا.
إلى ذلك، قال محمد المبارك، رئيس مجلس إدارة إيمج نيشن «نفخر أن تكون أبوظبي مضطلعة بدور رئيس في إنتاج هذا الفيلم الناجح. وأود أن أهنئ أوكتافيا سبينسر وكل الذين عملوا على إنجاح هذا الفيلم. وتسنى لنا في 2011 أن نستضيف منتج الفيلم برنسن جرين في أبوظبي للقاء صناع الأفلام الموهوبين في الإمارات ونتوقع زيارة مقبلة منه لمشاركتنا خبرته في صناعة الأفلام. ويعتبر برنسن مثالاً للاستفادة من شراكاتنا الدولية لدعم صناع الأفلام في الدولة».
وقال مايكل جارين، الرئيس التنفيذي لإيمج نيشن «إلى جانب الفوز بجائزة الأوسكار، تبقى إيمج نيشن ملتزمة ببناء أسس صناعة الأفلام في الإمارات. ونأمل في يوم ما أن يكون لدينا صانع أفلام إماراتي على المسرح يستلم جائزة الأوسكار تتويجاً لأعماله».
وكان نجوم هوليوود توافدوا على مسرح كوداك بمدينة أنجلوس، مساء أمس الأول، لحضور حفل توزيع جوائز أوسكار الـ84، في أكبر ليلة لصناع السينما في الولايات المتحدة والعالم. وقدم الحفل، الذي بث إلى أكثر من 200 دولة، الممثل الكوميدي بيلي كريستال.
وتمكن فيلم “ذا آرتيست” (الفنان) من الفوز بخمس جوائز هي “أفضل فيلم”، و”أفضل ممثل” و”أفضل مخرج”، و”أفضل ملابس”، و”أفضل موسيقى” لتصبح فرنسا بذلك أول دولة غير ناطقة بالإنجليزية تفوز بأوسكار أفضل فيلم. وحاز الفيلم الصامت المستقل الذي صور بتقنية الأبيض والأسود على إعجاب النقاد في جميع حفلات الجوائز السينمائية في العالم تقريبا. ويصور الفيلم، الذي أخرجه ميشيل هازانفيشوس، تجربة نجم أفلام صامتة في عشرينيات القرن الماضي في هوليوود يواجه صعابا عند بدء الأفلام الناطقة. وحاز جان دوجاردان جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم ليصبح، أول فرنسي يفوز بجائزة أوسكار، وليواصل في سن التاسعة والثلاثين مسيرة مزدهرة بدأها في مسرح المقاهي، واستكملها بنجاح في التلفزيون والسينما.
وحاز فيلم “هيوجو” للمخرج مارتن سكورسيزي على خمس جوائز. وفاز الفيلم، الذي يحكي مغامرة طفل يتيم تلهم محاولته لتكريمه والده المتوفى أحد رواد السينما لإعادة اكتشاف عشقه للأفلام، بجوائز “أفضل إخراج فني”، و”أفضل تصوير”، و”أفضل مؤثرات بصرية”، و”أفضل مونتاج صوت”، و”أفضل مزج صوتي”. وكان “هيوجو” الأكثر حصدا للترشيحات قبل الحفل حيث رشح لـ11 جائزة وعلى الرغم من أن “ذا آرتيست” كان مرشحا لعشر جوائز إلا أنه فاز في جميع الفئات الرئيسة.
وحصل الفيلم الإيراني “إيه سيبريشن” (انفصال) على جائزة “أفضل فيلم أجنبي”، وأهدى مخرجه أصغر فرهدي الجائزة للشعب الإيراني. وقال “في وقت يتبادل فيه السياسيون الحديث عن الحرب يتردد اسم إيران هنا من خلال ثقافتها المجيدة، وهي ثقافة غنية وقديمة تتوارى تحت غبار السياسة الكثيف”. ويصور الفيلم اغتراب زوجين ينتميان إلى الطبقة الوسطى، حيث يصارعان مع الأعباء العائلية والأحلام المختلفة والبيروقراطية، بالإضافة إلى الأوهام المحيطة بهما. وحصل فيلم المخرج وودى آلان “ميدنايت إن باريس” (منتصف الليل في باريس) على جائزة “أفضل سيناريو أصلي”، في حين حصل فيلم “ذا ديسيندانس” (الأحفاد) على جائزة “أفضل سيناريو مقتبس”.
ويروي “ذا ديسيندانس” التغيير المفاجئ في حياة مات كينج مالك الأراضي الثري في هاواي الذي يؤدي دروه جورج كلوني عندما تغرق زوجته في غيبوبة إثر حادث زورق، ويجد نفسه مسؤولا عن ابنته المراهقة المتمردة. والسيناريو الذي كتبه ألكسندر باين ونات فاكسون وجيم راش، مقتبس من رواية تحمل الاسم نفسه لكاوي هارت هيمينجز. أما “ميدنايت إن باريس” فيروي الرحلات المتخيلة في باريس الثلاثينيات لكاتب سيناريو هوليوودي يعاني من مشكلة في الكتابة. وكالعادة لم يحضر آلن حفل توزيع الأوسكار لتسلم جائزته وهي الرابعة له في مسيرته الفنية.
وحازت الممثلة ميريل ستريت على جائزة “أفضل ممثلة” عن تجسيدها لدور رئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر في فيلم “ذا إيرون ليدى” (المرأة الحديدية)، في حين حصل الممثل كريستوفر بلامر عن جائزة أفضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم “ذا بيجنرز” (المبتدئون). ويعد بلامر، البالغ من العمر 82 عاما، الممثل الأكبر سنا الذي يحصل على الأوسكار في تاريخه. وحصل فيلم “رانجو” على جائزة أفضل فيلم للرسوم المتحركة.
وقبل توزيع الجوائز سطع نجوم هوليوود على السجادة الحمراء، حيث تباروا في ارتداء أحدث صيحات الموضة لحضور الحدث الأكبر في مجال السينما الأميركية. وعكر صفو مسيرة الأزياء على السجادة الحمراء ظهور الممثل البريطاني ساشا بارون كوهين حيث ارتدى زي الشخصية الرئيسة في فيلمه المقبل “ذا ديكتاتور”، الذي يجسد دور حاكم يعاني من جنون العظمة لدولة خيالية. وكان منتجو الأوسكار هددوا بسحب تذكرته ومنعه من الحضور، ولكنهم تراجعوا عن قرارهم بعد عاصفة من الهجوم.