دنيا

خطوات تحمي أطفالك من مساوئ «متاجر» الهواتف الذكية

يمكنك تحديد البرامج المسموح تحميلها من خلال تحديد الفئة العمرية لها

يمكنك تحديد البرامج المسموح تحميلها من خلال تحديد الفئة العمرية لها

مع التطور التكنولوجي السريع والكبير الذي نلمسه في أيامنا الحالية، ومع كل ما تقدمه لنا هذه التكنولوجيا من خدمات وميزات.. فإن حياتنا أصبحت أكثر سهولة وإمتاعاً، كما جعات سرعة أيامنا تجاري سرعة التطور التكنولوجي الذي نعيشه، حتى نتمكن من مجاراة ما تقدمه لنا من تقنيات وأجهزة مختلفة أصابت حياتنا في كل مجالاتها صغيرها وكبيرها. إلا أن هذه التكنولوجيا جاءتنا بأمراض “تكنولوجية” خبيثة وغير خبيثة، عرفنا بعضها وما زلنا نتعرف إلى بعضها الآخر، لكنها في الأخير تمتاز بالعديد من السمات والميزات، التي تجعل عملية التخلص منها عبارة عن “حلم أو أمنية” ليست سهلة التحقيق.

لا يكاد يمضي يوم من أيام الأسبوع، إلا ونتعرف من خلاله أو نسمع، عن أحد المنتجات التكنولوجية التقنية الجديدة، التي قامت إحدى الشركات العالمية، بالإعلان عن أن منتجها الجديد سيأتي بميزات وخصائص، تفوق مثيلاتها وتتميز على أقرانها، بما تأتي به المستهلك من وظائف وخيارات وإمكانات.. لم تأت بها الأجهزة المتوافرة في الأسواق. وما أن تطرح الشركة منتجها الجديد هذا في الأسواق، إلا ونجد الآلاف من الزبائن يتلهفون للحصول على النسخ الأولى من هذا المنتج، ويصطفون بطوابير، لها بداية، ودون أن ترى لها نهاية. وفي غضون أيام قليلة جداً، تأتينا إحدى الشركات التكنولوجية الأخرى لتطرح منتجاً جديداً، وهمها الوحيد من خلاله هو دخول المنافسة واقتطاع جزء من الأرباح التي سيطرت عليها بعض الشركات من خلال ما قدمته من منتجات تكنولوجية، شدت ولفتت انتباه الزبائن إليها.
احذر من التكنولوجيا
قد لا يعلم العديد من مستخدمي التكنولوجيا الحديثة، والتي يتم طرحها بالأسواق بغزارة، أنه ورغم العديد من المزايا التي تأتينا بها مثل هذه التكنولوجيا، ورغم إيجابياتها الكثيرة، إلا أن لها بعض المخاطر، التي تؤثر على صغارنا “بصورة أو بأخرى”، وهي ليست بالسهولة التي تمكن المستخدمين “العاديين” لمثل هذه الأجهزة التكنولوجية، أن يتعاملوا معها لصد هجماتها السلبية، التي تؤثر وبشكل مباشر على أطفالنا وصغار السن، الذين أصبح بعضهم في أيامنا هذه يستخدم هذه الأجهزة التكنولوجية أكثر من استخدام الكبار لها.
متاجر بيع
قد تغفل بعض الأمهات وبعض الآباء، عما تأتي به مثل هذه المتاجر الإلكترونية، والتي تمتاز بأعداد لا متناهية من التطبيقات والبرامج، التي تفيدنا وصغارنا في بعضها، وتؤثر علينا وتضر صغارنا في بعضها الآخر، حيث أصــبحت مثل هذه المتاجر الإلكترونية، جزءاً لا يتجزأ من هاتفك الذكي، وكمبيوترك اللوحي الذكي أيضاً، فهي تمكن من يتوفر لديه أحد هذه الأجهزة، مع بعض المتطلبات البسـيطة، التي يقدر الصغار في أيامنا هـذه على الإيفــاء بها، من الدخول في عــالم مملـوء بكل أنواع وأشــكال البرامج والتطبيقـات، والتي تكثر فيها النوعيات “غير المناسبة” للأطفال وصغار السن، والتي تظهر أمامهم بمجرد بحثهم عن بعض التطبيقات، الأمر الذي يمكنهم من تحميلها على أجهزتهم الذكية المختلفة، إذا ما توافرت كما ذكرنا بعض الشروط سهلة التطبيق في أجهزتهم.
احمي طفلك
يعتبر متجر آبل للبرامج، ومتجر أندرويد للبرامج، من أشهر متاجر البيع الإلكتروني عبر الأجهزة والهواتف الذكية المختلفة، ولعلم من أخطر هذه الأجهزة، والتي نجلبها لأطفالنا كهدايا، تدخل السرور والفرح إلى قلوبهم، وتدخل في الوقت نفسه المساوئ والمشكلات.. إلى بيتك وأنت لا تدري، إذا ما لم تقم بعمل التعديلات اللازمة على هذه الأجهزة، وتوقف بعض وظائفها التي تضر أطفالنا أكثر مما تنفعهم. وعلى رأسها “أجهزة آي بود توتش، آي باد، جالاكسي تاب...”، أو ما شابها من أجهزة ذكية، وليست هواتف ذكية، نأتي بها لأطفالنا لكي نبقيهم على علم بالتكنولوجيا التي تدور حولهم، ولنجهزهم للتأقلم مع العصر التكنولوجي السريع والقادم إليهم فاتحاً ذراعيه بكل ما يفيد وما لا يفيد.
تطبيقات خادشة
قد لا تعلم أن مثل هذه الأجهزة التي تجلبها لمنزلك بمحض إرادتك، أو بعد توسلات طفلك الكثيرة وغير المنقطعة، تأتي ومن المصنع مجهزة ليتعامل معها جميع الأعمار السنية، فهي بالنهاية جهاز إلكتروني لا يميز الصغير من الكبير، والذي ليس له فائدة في يدك أو يد طفلك دون برامج وتطبيقات عليه، وهنا تأتي المشكلة، والتي تكمن في متاجر بيع التطبيقات، والتي تأتيك بمئات الآلاف من التطبيقات الصالحة والضارة. فإذا كنت من الأشخاص الذين “لم يقوموا” بعمل عنوان بريدي لأطفالهم، على متجر آبل للبرامج “آي تونز”، وأنت هو الشخص المسؤول عن تحميل ما يريده أطفالك من برامج وتطبيقات على أجهزتهم الذكية الخاصة، فقد لا يعنيك متابعة الموضوع، وقد لا يهمك في الأساس قراءته؛ لأنك في الجانب الآمن، لكل ما يتعلق من برامج وتطبيقات “غير مناسبة” لسن أطفالك.
أما إذا كنت من الأشخاص الذين “قاموا بعمل عنوان بريدي خاص لطفلك على متجر آبل للبرامج “آي تون”، لتريح بالك من ذهاب طفلك وإيابه إليك عشرات المرات، لتدخل كلمة المرور، ليتمكن من تحميل هذه البرامج والتطبيقات، وتجعل هذه المهمة على عاتق طفلك، يحمل ما يريد وكيفما يشاء من هذه التطبيقات وهذه البرامج، فاليوم يجب عليك أن تعيد النظر في هذا الأمر، ويجب عليك أخذ الحيطة والحذر تجاه ما يتعامل به طفلك، وما يحمله إلى جهازه الذكي، حيث يمكن لكل شخص لديه حساب في متجر آبل للبرامج، الدخول إلى كافة التطبيقات التي تناسب الفئات العمرية جميعها ابتداء من 4 سنوات وحتى 18 سنة وفوق، الأمر الذي يجعل طفلك قادر على تحميل عشرات التطبيقات غير المناسبة لسنة، والتي تخدش الحياء في كثير من الأحيان. ولكي تتغلب على هذه المشكلة، بصورة عملية علمية سليمة، قم بإتباع الخطوات التالية..
خطوات بسيطة
هذه الخطوات مطبقة على جهاز آي بود توتش الجيل الرابع، والذي يحتوي على نظام التشغيل آي أو أس النسخة “5.0.1”، والتي تأتي بها أجهزة آبل الذكية الحالية، أو أن تقوم أنت أو صاحب الجهاز بترقية جهازه إليها. وحتى تتمكن من السيطرة على متجر البرامج الخاص بجهاز طفلك قم بعمل التالي:
? اذهب إلى قسم “الإعدادات/Setting”، في هاتفك أو جهازك الذكي.
? ثم اذهب إلى “قسم عام/General”.
? قم بالبحث عن قسم “القيود/Restrictions”، حيث ستلاحظ أنه هذا القسم غير مفعل “Off”. اضغط عليه لتدخل هذا القسم، وستجد في الأعلى عبارة تشير إلى “تفعيل القيود/Enable Restrictions”، وهي المسؤولة عن وضع بعض القيود المختلفة على الجهاز المحدد، بحيث تمنع مستخدميه من الوصول إلى كل ما هو موجود في خانة القيود، ولا يمكن إلا للشخص “أنت” الذي فعل هذا الأمر من إلغاء أي من هذه القيود، وذلك من خلال كلمة مرور تقوم أنت بوضعها فور تفعيل قسم القيود.
? اضغط على عبارة “تفعيل القيود/Enable Restrictions”، وبشكل مباشر سيطلب منك الجهاز وضع كلمة مرور خاصة بك، خاصة بهذا القسم، ولا علاقة لها بالجهاز أو كلمة مروره. وقم بعدها بوضع كلمة المرور الخاصة بك وتأكيدها، لتلاحظ ظهور العديد من الأقسام التي يمكنك إلغاءها تماماً من جهاز طفلك، ودون أن يلاحظ.
? أما بخصوص موضوعنا الخاص بنوعية البرامج والتطبيقات المسموح بتحميلها على الجهاز، فاذهب إلى الأسفل وأنت في صفحة القيود نفسها، إلى الجزء الثالث بالتحديد، وهو قسم القيود الخاص “بالسماح بمواد الجهاز/Allowed Content”، وهو المسؤول عن التطبيقات والبرامج التي يتم تحميلها من متجر “آي تونز”، واذهب إلى الجزء الخاص “بالبرامج/Apps”، وستلاحظ إلى جانبه كلمة “الجميع/All”، اضغط عليها.
? ستذهب إلى صفحة جديدة، مسؤولة عن “السماح للبرامج حسب الفئة/Allow Apps Rated”، وهو الجزء الخاص بالسماح بتحميل البرامج حسب الفئات العمرية المحددة، حيث تأتي برامج وتطبيقات متجر آبل، ضمن فئات عمرية معينة، يمكنك اختيار ما تريد وحسب المناسب لك، حسب هذه الأرقام الموجودة، والتي تبدأ من “4 - 17 سنة وما فوق”، أو أن لا تسمح بتحميل البرامج أبداً، أو أن تسمح بتحميل كافة البرامج والتطبيقات، بغض النظر عن الفئة العمرية.


نصيحة
لا تغفل تصنيف الفئات العمرية للبرامج والتطبيقات، حيث إنها وإذا ما تم إغفالها من قبل أولياء الأمور، على أجهزة أطفالهم الذكية، قد تأتيهم بمواد وتطبيقات لا تناسب أعمارهم، وتجرح وتخدش الحياء في نفس الوقت. لهذا لا تهمل أبداً موضوع الفئات العمرية في متجر آبل للبرامج، وسيطر عليه، قبل أن يسيطر عليك وعلى عائلتك.