الإمارات

محمد بن راشد يوجه جميع الوزرارت والهيئات الاتحادية باستكمال التحول الإلكتروني الشامل خلال سنتين من الآن

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن جميع الوزارات والهيئات الإتحادية مطالبة خلال سنتين من الآن الإنتهاء من تقديم خدمات الكترونية شاملة للجمهور، مشيرا سموه إلى أهمية التحول الإلكتروني في تعزيز تنافسية دولة الإمارات وفي الدعم الذي يقدمة هذا التحول لكافة القطاعات الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية والصحية بما يسهم في خدمات مميزة للأفراد والشركات ويعمل على تسهيل حياة الناس واختصار الجهد والوقت.

جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إجتماع مجلس الوزراء بحضور سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة، حيث تم خلال الجلسة إعتماد خطة الحكومة الإلكترونية الإتحادية حتى العام 2014 التي تهدف إلى رفع مستوى التحول الإلكتروني في الخدمات الحكومية وإقامة بنية تحتية الكترونية متقدمة وتوفير بنية تشريعية وقانونية وتنظيمية مناسبة لتقديم خدمات إلكترونية متقدمة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال استعراضه خطة الحكومة الإلكترونية، أن الهدف خلال الفترة المقبلة يتركز على استكمال تحويل جميع الخدمات الحكومية لخدمات إلكترونية إضافة إلى تنويع قنوات الخدمة الحكومية مثل الإنترنت والهاتف الثابت والمتحرك والأكشاك الإلكترونية بجانب مراكز الخدمة التقليدية التي تقدم خدمات متكاملة وشاملة، وقال سموه "إن هدفنا هو أن تؤدي كل القنوات لخدمة حكومية متميزة".

وتتضمن خطة الحكومة الإلكترونية الإتحادية حتى عام 2014 التي إعتمدها مجلس الوزراء، العديد من المبادرات والبرامج ضمن أربعة محاور رئيسية تهدف إلى الإرتقاء بتنافسية دولة الإمارات في هذا المجال حيث يركز المحور الأول على تعزيز الأطر القانونية والتنظيمية للخدمات الإلكترونية فيما يتضمن مجموعة من المبادرات مثل، وضع الإطار القانوني الشامل للحكومة الإلكترونية وتطوير هيكيلية تقنية المعلومات للجهات الإتحادية إضافة إلى تطوير معايير موحدة لجودة الخدمات الإلكترونية، كما يتضمن هذا المحور أيضا الإنتهاء من البنية المؤسسية لحكومة الإمارات الإلكترونية وتطوير استراتيجية الغيمة الحاسوبية للحكومة الإتحادية والتي تعد من أبرز التطورات في ثورة المعلومات خلال السنوات الأخيرة.

أما المحور الثاني لخطة الحكومة الإتحادية الإلكترونية فيركز على دعم وتطوير البنية التحتية الإلكترونية.. فيما يتضمن مجموعة من المبادرات مثل بناء وتشغيل شبكة المعلومات لحكومة الإمارات وبناء وإدراة مركز البيانات والتعافي من الكوارث والذي سيعمل على حماية البيانات الحكومية خلال فترات الطوارئ والكوارث ويضمن استمرارية تقديم الخدمات خلال هذه الفترات.. كما يشمل إدارة وتشغيل مركز متكامل لخدمة العملاء في الحكومة الإلكترونية الإتحادية لضمان جودة الخدمات الإلكترونية وضمان رضى المتعاملين عنها.

والمحور الثالث لخطة الحكومة الالكترونية الإتحادية التي إعتمدها مجلس الوزراء صباح اليوم.. فيركز على توفير تطبيقات وخدمات إلكترونية جديدة ومستحدثة مثل إطلاق الموسوعة الإلكترونية المعلوماتية لدولة الإمارات.. وإطلاق وتشغيل خدمات الحكومة الإلكترونية عبر الهاتف المتحرك التي تمكن الجمهور من إنجاز العديد من المعاملات الحكومية من خلال هواتفهم المتحركة وبطريقة سهلة ومباشرة.. إضافة إلى إجراء التقييم السنوي للخدمات الحكومية الإلكترونية من حيث جودتها وكفاءتها والعائد عليها ومدى استخدام الجمهور لها.

ويركز المحور الرابع على تطوير آليات فاعلة لإدراة الأداء حيث تهتم مبادرات هذا المحور بتعزيز ترتيب الإمارات على مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية والعمل على قياس رضى المتعاملين وبناء السياسات الخاصة باستمرارية الأعمال والتي تعمل على ضمان تقديم الخدمات بشكل متواصل وتحت مختلف الظروف.. إضافة لحملات توعية الجمهور لتشجيعهم على تبني استخدام الخدمات الإلكترونية لما فيها من توفير للجهد والوقت.

وفي ختام استعراض الخطة أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.. ضرورة تعاون جميع الجهات الإتحادية والتنسيق فيما بينها من أجل إنجاز التحول الإلكتروني الإتحادي والذي يعد مهمة وطنية لا بد أن يسعى الجميع لتحقيقها لما فيها من خير وفائدة على المجتمع والإلتزام بالجدول الزمني لتحقيق التحول الإلكتروني خلال السنتين القادمتين.

من جانب آخر وافق مجلس الوزراء خلال جلسته صباح اليوم على تعيين سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيسا للمجلس الوطني للإعلام خلفا للشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان.

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالدور الذي أداه معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة أثناء ترؤسه الدورة السابقة للمجلس الوطني للإعلام .. كما تمنى سموه النجاح لسمو الشيخ عبدالله بن زايد في مهام عمله الجديد.

وفي موضوع آخر اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته إنشاء محكمة اتحادية إبتدائية في مدينة دبا الفجيرة للنظر في جميع المنازعات المدنية والتجارية والعمالية والإدارية والأحوال الشخصية التي تقع ضمن منطقة اختصاصها.. وذلك بهدف تقريب الخدمات الحكومية للمواطنين في هذه المنطقة نظرا لبعد المسافة بين محكمة الفجيرة الحالية ومنطقة دبا الفجيرة.

كما اعتمد مجلس الوزراء اليوم مساهمة الدولة في الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" للفترة من عام 2013 إلى 2015م وهو إحدى الوكالات المتخصصة لمنظمة الأمم المتحدة والذي يهدف إلى دعم مشروعات تحسين إنتاج الأغذية وأحوال المعيشة للسكان الأشد فقرا في الدول النامية و يبلغ عدد الدول المساهمة فيه 162 دولة.. وتعتبر دولة الإمارات من أكثر الدول مساهمة في الصندوق حيث بلغ إجمالي مساهماتها من إنشاء الصندوق 53 مليون دولار.

وصادق مجلس الوزراء أيضا على مجموعة من الإتفاقيات منها التصديق على مشروع إتفاقية بين الدولة و جمهورية البرتغال بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمار.. والتصديق على مشروع إتفاقية بين الدولة وكل من جمهورية كينيا وجمهورية غينيا بشأن تجنب الإزدواج الضريبي على الدخل.. بجانب التصديق على مشروع إتفاقية بين حكومة الدولة و مجلس وزراء جمهورية ألبانيا بشأن التعاون الاقتصادي والخدمات الجوية.

كما اعتمد المجلس التوقيع على مشروع إتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية تركيا بشأن حول تطبيق شرط المعاملة بالمثل حول حيازة الممتلكات غير المنقولة واعتمد إنشاء سفارة جديدة للدولة لدى جمهورية كولومبيا.