عربي ودولي

المالكي يهدد بحل الحكومة والبرلمان

متظاهرو الفلوجة بمحافظة الأنبار يدخلون اليوم الرابع عشر لاعتصامهم أمس (أ ب)?

متظاهرو الفلوجة بمحافظة الأنبار يدخلون اليوم الرابع عشر لاعتصامهم أمس (أ ب)?

هدى جاسم (بغداد)- هدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس بحل الحكومة ومجلس النواب العراقي خلال يومين، إذا لم تتوقف الاعتصامات التي توسعت في المحافظات العراقية، محذرا من “هدم العملية السياسية، فتأثيرات ذلك ستكون كارثية” على العراق وأهله.
ورد رئيس هيئة الإفتاء وأهل السنة والجماعة الشيخ عبدالملك السعدي برسالة إلى المالكي دعاه فيها “إلى النزول لساحة المعتصمين والاستماع لمظالمهم” لخدمة وحدة العراق والقضاء على الطائفية، في حين أرسل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وفدين إلى محافظتي صلاح الدين والأنبار لسماع مطالب المتظاهرين، التي ستعرض اليوم في جلسة طارئة للبرلمان دعا إليها رئيسه أسامة النجيفي الخميس الماضي.
ونقل علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء عن المالكي تأكيده أنه ينتظر موافقة أغلب أعضاء مجلس النواب لتقديم طلبه إلى رئاسة الجمهورية بحل الحكومة ومجلس النواب، وقال إن “رئيس الوزراء يرغب في أسرع وقت أن يقدم إلى رئاسة الجمهورية طلبا بحل الحكومة ومجلس النواب، لكنه ينتظر موافقة الأغلبية في مجلس النواب على هذا الطلب”.
وأوضح أن “هذا الطلب يوجب موافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب، أي 217 نائبا”.وأكد النائب عزة الشابندر عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي أن ائتلافه سيدعو لـ”حل” الحكومة والبرلمان، وأشار إلى أن ذلك قد يتم في غضون 48 ساعة.وحذر المالكي في وقت سابق من يوم أمس من محاولات هدم العملية السياسية في البلد، مؤكدا أن تأثيرات ذلك ستكون “كارثية” على العراق وأهله.
وقال المالكي في بيان مخاطبا العراقيين “نحن اليوم على أبواب إجراء انتخابات مجالس المحافظات وهي الأولى التي سنخوضها، في عراق خال من وجود القوات الأجنبية”. ودعا “أبناء الشعب إلى الانتباه والحيطة من سلوك ومحاولات بعض الجهات التي تحاول استغلال التظاهرات في سباقها الانتخابي على حساب الوطن والشعب، وإلقاء المسؤولية على الآخرين”.
وطالب المالكي المحتجين بضبط النفس والابتعاد عن المطالبة بعودة البعثيين وإطلاق سراح المحكومين بالإرهاب، مشيدا بـ”مواقف علماء الدين وفي مقدمتهم الشيخ عبد الملك السعدي الذي كان لتوجيهاته ودعواته الوسطية الأثر البالغ في سحب البساط من تحت أقدام المتطرفين والمتربصين بالشر للعراق وشعبه”.
كما أشاد المالكي بـ”مواقف العشائر الأصيلة التي تصدت لمحاولات الإساءة إلى الدولة ورموزها ومؤسساتها وتلاحمهم مع أبناء الشعب العراقي الكريم في مواقع المسؤولية السياسية والأمنية، ونأمل كما عودتنا عشائرنا الكريمة الاستمرار في مواقفها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار”.
ورد الشيخ عبدالملك السعدي برسالة إلى المالكي قال فيها إن “ما يحصل اليوم في ساحات الاعتصام ينطلق من عقيدة وغَيْرَة وإنصاف للمظلومين ونصرة للمضطهدين، ولم يكن بدافع شخصي ولا بدافع سياسي، وإن كان هناك من السياسيين من يشارك في الاعتصام فإنهم نفر قليل بدافع مشاركة الشعب”.
وأضاف في بيان نشر على موقعه الرسمي “لقد ساءني كما ساء الكثير من الشرفاء تصريحات رئيس الوزراء ضد هذه الجماهير الحاشدة والتي وصفها بالفقاعات والنتنة مما يزيد الطين بلة”، مخاطبا المالكي بالقول إن “السجينات ينبغي أن يكن بناتك وأعراضهن عرضك، والبيوت التي تدهم ليلا هي بيوت أهلك، وتخريب أثاثهم هو تخريب لأملاك العراق، والذين تكيد لهم بشتى الأساليب هم إخوانك ومشاركون لك في السياسة”. ودعا البيان المالكي إلى “النزول من هذا الجبل العالي إلى أرض المعتصمين وتنفيذ ما أرادوا، فإن مطالبهم تخدم وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيتة”.
من جانبه، قال النائب عن التيار الصدري جواد الشهيلي إن زعيم التيار مقتدى الصدر أرسل أمس وفدين إلى محافظتي صلاح الدين والأنبار للاستماع إلى مطالب المتظاهرين والوقوف عليها، قبيل جلسة البرلمان الطارئة اليوم الأحد. وقال إن “الوفد الأول الذي ذهب للأنبار برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل، ورفقة أمين عام التيار الصدري ضياء الأسدي والنائب جواد الجبوري”.
وأضاف أن “الوفد الثاني يرأسه النائب حاكم الزاملي إلى صلاح الدين”، مبينا أن “الوفد “يضم النائب جواد الشهيلي والنائب علي التميمي والنائب محمد رضا الخفاجي”. وأشار الشهيلي إلى أنه “ستكون هناك جلسة مع أعضاء مجلس النواب من القائمة العراقية في المحافظتين وسيكون لقاء أيضا مع شيوخ العشائر ورجال الدين، للاطلاع على مطالبهم وإلى أين يريدون الوصول”، مؤكدا أن التيار سيذهب بالمطالب المشروعة إلى مجلس النواب لحل الأزمة.
وفي شأن متصل، حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أمس العراق من التطرف الطائفي، وقال “قناعتنا هي أن العراق لن يستتب أمره حتى يتعامل خارج المذهبية والتطرف المذهبي الذي للأسف دب بين العراقيين، وحتى تعالج هذه القضية لا نعتقد أنه سيكون هناك استقرار في العراق، وهذا يؤلمنا”.

الحكومة تعتقل 1405 عراقيين خلال 142 حملة في ديسمبر

بغداد (الاتحاد)- أكد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق أمس أن الشهر المنصرم شهد اعتقال 1405 عراقيين أبرياء بينهم ثلاث نساء، خلال 142 حملة دهم وتفتيش معلنة نفذتها القوات الحكومية في معظم المحافظات العراقية، فضلا عن جرائم القتل التي رافقت تلك الحملات الجائرة. وأوضح القسم في بيان أصدرته الهيئة أمس أن «الحملات الظالمة التي طالت 15 محافظة توزعت بواقع (405) معتقلين في بغداد التي نالت النصيب الأكبر من تلك الاعتقالات التعسفية، تلتها محافظة البصرة (271) معتقلا ، ثم ديالى (136)، فصلاح الدين (132)، فبابل (116) ، ثم محافظة نينوى (104) ، فكربلاء (99)، فميسان (46)، ثم واسط والتأميم (32) معتقلا في كل منهما، فمحافظة ذي قار (16)، والأنبار (10) معتقلين، فالقادسية والمثنى سبعة معتقلين في كل منهما، وأخيرا محافظة النجف معتقلين اثنين .
ولفتت الهيئة الانتباه إلى أن الإحصائية الجديدة اقتصرت على ما تعلنه وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتان في بياناتهما الرسمية فقط، ولم تتضمن الاعتقالات التي تنفذها ما تسمى وزارة الأمن الوطني، والمكاتب التابعة لرئيس الحكومة الحالية نوري المالكي، كما أن هذه الإحصائية لم تتضمن الاعتقالات العشوائية وغير المعلنة التي تقوم بها الميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة في محافظات (ديالى والتأميم وصلاح الدين ونينوى والسليمانية وأربيل ودهوك).