عربي ودولي

6 قتلى بهجمات وأعمال انتقامية في نيجيريا

سيارات محترقة أمام الكنيسة التي استهدفها تفجير انتحاري في مدينة جوس بنيجيريا أمس (إي بي إيه) ?

سيارات محترقة أمام الكنيسة التي استهدفها تفجير انتحاري في مدينة جوس بنيجيريا أمس (إي بي إيه) ?

لاجوس (أ ف ب) - قتل ستة أشخاص في جوس بوسط نيجيريا ثلاثة منهم بهجوم انتحاري يعتقد أن حركة بوكو حرام المتشددة نفذته داخل كنيسة والثلاثة الآخرون سقطوا بأعمال انتقامية تلت التفجير الانتحاري عندما تظاهر شبان مسيحيون غاضبون بعنف بعد ساعات قليلة على الهجوم الانتحاري.
وشاهد صحفي من فرانس برس ثلاث جثث في شارع قريب من الكنيسة التي هاجمها انتحاري في الصباح، وفي حي أحرقت فيه متاجر يملكها مسلمون.
وقال بالو محمد، أحد سكان الحي إن “شبانا مسيحيين غاضبون ساروا في الشوارع وأقاموا حاجزا في شارع يقود إلى الكنيسة. لقد احرقوا كذلك متاجر يملكها مسلمون.
ونشر جنود في المدينة حيث دعت السلطات إلى الهدوء والامتناع عن أعمال الانتقام. وقتل ثلاثة أشخاص في الهجوم الانتحاري على الكنيسة صباحا، وأصيب عشرات آخرون عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة. وقال المتحدث باسم أجهزة الإسعاف أن بين القتلى الثلاثة طفل، موضحا أنه تم نقل 38 جريحا إلى المستشفى. وأشار مسؤول الكنيسة إلى نقل 50 جريحا إلى المستشفيات. وهو آخر اعتداء يسجل في هذا البلد الأكثر اكتظاظا بالسكان في أفريقيا والذي يشهد بشكل شبه يومي هجمات ينسب معظمها إلى جماعة بوكو حرام المتطرفة.
واقتحم انتحاري بسيارة أمس الكنيسة التي كان يجري فيها قداس، كما ذكر رجال دين وشهود عيان. وقال مارك ليبدو من كنيسة المسيح “إنه هجوم انتحاري اقتحم منفذه بسيارته الكنيسة وقام بتفجير قنبلة في داخلها”، موضحا أن “ثلاثة مصلين قتلوا وجرح عشرة آخرون”.
من جهته، أوضح القس جون هارونا “كنا في الكنيسة خلال قداس عندما اقتحم الانتحاري المكان بسيارته وقام بتفجيرها”. وأوضح ايزيكيال جوموس الذي أصيب بجروح في الرأس أن القداس كان قد بدأ قبل ثلاثين دقيقة عندما اخترقت سيارة باب الكنيسة. وأضاف إن “المهاجم كان يسير بسرعة قصوى وسمعنا دوي انفجار قوي”. وأكد أن الكنيسة التي تتسع لحوالى 800 شخص كانت ممتلئة بنسبة ثمانين بالمئة والضحايا هم آخر الذين وصلوا.
ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم، لكن معظم الموجودين في الكنيسة رجحوا تورط جماعة بوكو حرام المتشددة في التفجير. فقد شنت هذه الجماعة هجمات مماثلة في الأشهر الفائتة في شمال البلاد ووسطها ما فاقم انعدام الاستقرار لدى أول منتج للنفط في أفريقيا.
وأكد ضابط نيجيري الخميس الماضي أن جماعة بوكو حرام على علاقة بتنظيم القاعدة. وقال قائد سلاح الجو اولوسيي بتينرين “تمكنا من إثبات أن نشاطات جماعة بوكو حرام جرت بدعم وتدريب تنظيم القاعدة.
ومدينة جوس مستهدفة بنوع خاص. ففي 2010، كانت المدينة مسرحا لعدد من المجازر وخصوصا في يناير ومارس وانتهت بمئات القتلى في كل مرة.
وفي ديسمبر التالي، اسفرت سلسلة اعتداءات تبنتها بوكو حرام عن مقتل 80 شخصا. وتبنت حركة بوكو حرام العديد من الهجمات في نيجيريا يوم عيد الميلاد وخصوصا في ولاية النيجر.
وقتل يومها 44 شخصا بينهم العديد من المصلين الذين كانوا يشاركون في قداس الميلاد. وتبنت بوكو حرام ايضا مسؤولية الهجوم الانتحاري على مقر الامم المتحدة في ابوجا في اغسطس 2011 الذي اسفر عن 25 قتيلا.