عربي ودولي

«الوطني السوري» يمد يده إلى العلويين لبناء دولة القانون

جانب من تظاهرة ضد النظام السوري في أنقرة أمس (رويترز)

جانب من تظاهرة ضد النظام السوري في أنقرة أمس (رويترز)

بيروت، أنقرة (وكالات) - أعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم غالبية أطياف المعارضة في بيان أمس، أنه “يمد اليد” إلى الطائفة العلوية من أجل بناء “دولة المواطنة والقانون”. وجاء في بيان للمجلس “كان العلويون ولا يزالون جزءاً مهماً من الشعب السوري، وسيظلون يتمتعون بحقوقهم التي يتمتع بها جميع أبناء الوطن الواحد من مسيحيين ومسلمين وباقي أبناء الطوائف الأخرى”. وأضاف “لن ينجح النظام في دفعنا إلى قتال بعضنا البعض. إننا مصممون على التكاتف والوحدة الأهلية، وأولى بوادر هذه الوحدة هي مد يدنا إلى إخوتنا العلويين، لنبني سوريا دولة المواطنة والقانون”. واتهم المجلس النظام السوري “منذ بداية الثورة بمحاولة تقسيم المجتمع السوري وضرب وحدته الأهلية، عبر تقسيم المدن عسكرياً وأمنياً بين الأحياء المختلطة طائفياً، وتخويف الطوائف بعضها من بعض، وقتل أناس أبرياء من الطائفتين”.
وأضاف المجلس أن النظام “قام بشكل خاص ببث الرعب في نفوس أبناء الطائفة العلوية، وحاول جرهم إلى مساندته في القضاء على الثورة”. وأقر بوجود “ردود فعل طائفية” نتيجة ذلك، و”خطر بشق المجتمع السوري نتيجة العنف الوحشي الذي أدى إلى زيادة النزعة الطائفية”. إلا أنه أشار إلى أن “الكثير من النشطاء من أبناء الطائفة العلوية وقفوا إلى جانب الانتفاضة”. وقال المجلس “من المهم التأكيد على أن الخطوة الأولى لإيقاف الفتنة في سوريا تكمن في إسقاط النظام. ومن المهم القول الآن أننا في المجلس الوطني ننظر إلى أبناء الطائفة العلوية على أنهم جزء أساسي من النسيج السوري”.
إلى ذلك أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أنه سيلتقي في أنقرة المجلس الوطني السوري، أبرز مكونات المعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الأسد قبل الاجتماع المقبل لمؤتمر “أصدقاء سوريا” المقرر عقده بعد 3 أسابيع في اسطنبول. وقال أوغلو “سألتقي المجلس الوطني السوري الثلاثاء قبل مؤتمر اسطنبول”، بحسب ما أوردت صحيفة “حرييت” التركية أمس. وقطعت تركيا التي تمتد حدودها المشتركة مع سوريا على أكثر من 900 كلم، علاقتها مع حليفتها السابقة وطالبت برحيل الرئيس الأسد. وشدد أوغلو على أن أنقرة ستدرس مسألة تمثيلها الدبلوماسي في سوريا إلا أنها تأمل أن تبقي سفارتها مفتوحة.
وقال “بالنسبة لنا فإن الشرق الأوسط هو مكان على جميع الأديان والطوائف أن تتعايش فيه”، بحسب صحيفة حرييت. وتابع وزير الخارجية التركي “نحن نبذل جهوداً لكي يضم المجلس الوطني السوري أشخاصاً من مختلف الأديان أو الطوائف بمن فيهم الأكراد والعلويون والمسيحيون”.
وكان أول اجتماع لمؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد في تونس الجمعة الماضي، قد وجه نداء لوقف كافة أعمال العنف فوراً. وبحسب الصحيفة التركية، فإنه بعد الاجتماع الثاني لمؤتمر أصدقاء سوريا المقرر في اسطنبول، سيعقد “أصدقاء سوريا” اجتماعهم الثالث في فرنسا. وفيما تشهد العلاقات الفرنسية التركية مؤخراً توترات على خلفية تبني فرنسا قانوناً يجرم إنكار إبادة الأرمن، التي تعترض تركيا على توصيفها، أبدى وزير الخارجية التركي أمله في أن تسمح الأوضاع بأن يتوجه إلى فرنسا للمشاركة في هذا الاجتماع.
وقال أوغلو “آمل أن تستأنف العلاقات حتى حينه. آمل أن لا تكون هناك أوضاع تمنعني من التوجه إلى فرنسا”، في إشارة إلى قرار سيصدر عن المجلس الدستوري الفرنسي يتوقع أن يمنع إصدار هذا القانون.