الإمارات

9 مجسمات تعليمية للطاقة النووية لتدريب طلاب بوليتكنيك أبوظبي

طلاب مواطنون يتدربون داخل المفاعل النووي بكوريا الجنوبية (من المصدر)

طلاب مواطنون يتدربون داخل المفاعل النووي بكوريا الجنوبية (من المصدر)

عمر الحلاوي (العين) - تبدأ أكاديمية بوليتكنيك أبوظبي التابعة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في تركيب أول مجسمات تعليمية لمحطات الطاقة النووية تحاكي عملية إنتاج الطاقة النووية، وتتطابق مع المحطات المرجعية الموجودة في كوريا الجنوبية التي تعتمدها المؤسسة في إنشاء أول محطة للطاقة النووية في الدولة. كما تتكون من عشرة أجزاء يمكن تجميعها وتحريكها من بينها قلب المفاعل وجهاز تبخير الماء، وجهاز التحكم بإنتاج الطاقة.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام المعهد أن المجسمات تعتبر محطات تمثيلية متكاملة يستطيع الطلبة من خلالها التعرف على جميع مراحل إنتاج الطاقة النووية بشكل يماثل الواقع الحقيقي، وتدخل تلك المجسمات التي سيتم الانتهاء من تركيبها في شهر مايو المقبل في المبنى الرئيسي للأكاديمية في مدينة محمد بن زايد، ضمن مناهج التدريس والتدريب المقررة مع بداية الفصل الدراسي القادم، لافتاً إلى أن حجم المجسمات يصل إلى متر ونصف المتر ارتفاعاً ويبلغ طولها مترين وتتشابه بشكل دقيق جداً مع أحدث مفاعل نووي في كوريا الجنوبية “KNPEI” ويستفيد منها الطلاب أكاديمياً قبل ابتعاثهم إلى كوريا للتدريب في نفس المحطة النووية.
ولفت الدكتور الشامسي إلى أن “بوليتكنيك أبوظبي” تجري حالياً مقابلات مع الطلبة المتقدمين، لقبول 40 طالباً للالتحاق بالدفعة الثانية في برنامج الدبلوم العالي في التكنولوجيا النووية، مشيراً إلى أن “بوليتكنيك أبوظبي” تقدم للشباب المواطنين فرصة للدراسة المتخصصة في هذه المجالات الحيوية الجديدة، بالتنسيق مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، بهدف إعداد وتخريج الكوادر الإماراتية المتخصصة والمؤهلة على أعلى المستويات والقادرة على العمل وتشغيل محطات الطاقة النووية السلمية في أبوظبي وفق أرقى مستويات الأداء العالمي التي تلبي طموحات القيادة الرشيدة في شباب الوطن، لافتاً إلى أن الطلبة المقبولين سيحصلون على مكافآت مالية شهرية مجزية مع توفير مواصلات لسكان أبوظبي، وسكن للمقبولين من الإمارات الأخرى.
وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية إن الطاقة النووية ستشكل عنصراً بالغ الأهمية في مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستعمل على توفير الطاقة التي تحتاجها الدولة بمختلف قطاعاتها لدعمها في مواصلة مسيرتها التنموية، ولهذا فنحن بحاجة ملحة إلى الخبرات والمواهب المحلية التي لديها القدرة على إدارة وتشغيل المحطات.
ولفت إلى أن المؤسسة تعمل جنباً إلى جنب مع مختلف المؤسسات التعليمية في الدولة ومنها أكاديمية بوليتكنيك أبوظبي، لجذب مختلف المواهب المحلية للالتحاق بالبرامج التدريبية والبعثات الدراسية التي تهدف إلى تطوير مستوى المهارات لدى الكفاءات الوطنية وإنشاء وتطوير خبراء في مجال الطاقة النووية، وتزويدهم بالمهارات والخبرات اللازمة لقيادة عمليات النمو في قطاع الطاقة النووية.
من جانبه، قال الدكتور أحمد العور المدير المشارك في “بوليتكنك أبوظبي” إن شروط الالتحاق تتضمن أن يكون الطالب من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وألا يتجاوز عمره 22 عاماً، ويحمل شهادة الثانوية العامة من القسم العلمي بمعدل لا يقل عن 70 في المائة، لافتاً إلى أن الدراسة في “بوليتكنيك أبوظبي” تستغرق ثلاث سنوات بواقع 4 فصول دراسية في كل عام دراسي، وسيكمل الطلاب 5 فصول من أصل 12 فصلاً دراسياً في كوريا الجنوبية يتم خلالها تدريبهم في محطات الطاقة النووية الكورية، وبعدد ساعات يصل إلى 173 ساعة معتمدة.
ولفت إلى أن البرنامج التعليمي للطاقة النووية في بوليتكنيك يعتمد على أحدث التقنيات الفائقة والمناهج الحديثة والتدريب المستمر في محطات حقيقية في كوريا الجنوبية، الأمر الذي يؤهل الطلاب المواطنين لاكتساب المعرفة والخبرة وفقاً لأعلى مستويات مجال الطاقة النووية في العالم، ويمنحهم فرص مهمة للتميز ومتابعة مسيرة مهنية واعدة ومليئة بالتحديات والتي تتيح مجالات واسعة للتطوير.
ويجمع برنامج الدبلوم العالي في التكنولوجيا النووية بين البرامج العملية والبرامج التقنية المتخصصة لإعداد الطلاب وتمكينهم من تشغيل المفاعلات النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل على تلبية معدلات الطلب المتزايدة على الطاقة في الدولة. وسيحصل الطلاب بعد تخرجهم من البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات على شهادة الدبلوم العالي المتخصصة، فضلاً عن شهادة تأهيل وظيفي في العمليات التشغيلية، والأعمال الميكانيكية، والأجهزة الكهربائية، وعمليات التحكم، والصناعات الكيماوية، والتخصصات في مجال الحماية من الإشعاع .