الإمارات

إزالة 700 من أشجار الغويف برأس الخيمة خلال شهرين

عماد عبدالباري (رأس الخيمة) ـ قامت دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة بقص واقتلاع 700 شجرة غويف منتشرة وسط الأحياء السكنية والتجارية في كافة مناطق الإمارة خلال شهري يناير وفبراير، بحسب المهندس محمد الشمسي مدير إدارة الزراعة والحدائق بدائرة الأشغال الذي أشار الى أنها تمكنت العام الماضي من قص واقتلاع 7 آلاف شجرة.
جاء ذلك في الاجتماع التنسيقي الذي عقدته هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة في مقرها أمس “حول انتشار أشجار الغويف وآليات السيطرة عليها في كافة أرجاء الإمارة”.
واستعرض الدكتور سيف محمد الغيص المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة و التنمية في رأس الخيمة خلال اللقاء الذي حضرة ممثلون عن دوائر الأشغال والخدمات العامة وإدارة الصحة في البلدية وإدارة المرور، أن شجرة الغويف أدخلت حديثا إلى دولة الإمارات بغرض إنشاء الغابات الصناعية، ولكنها انتشرت خارج حيز الغابات وأصبح نموها في العديد من إمارات الدولة كثيفا، خاصة الإمارات الشمالية.
ووفقا “لخطورة نبات الغويف فقد صنفه الاتحاد الدولي لصون الطبيعة ضمن أخطر 100 نبات في العالم، وذلك لمقدرته الفائقة على غزو البيئات الطبيعية والأنظمة الزراعية، وكذلك لخطورته على النباتات الطبيعية والتنوع الحيوي”.
وبين أن نبات الغويف توجد بأوراقه مواد عضوية تتحرر عند تحللها وتقتل غالبية النباتات المحلية التي تنمو حولها، وبذلك فهي تقضي على التنوع النباتي. ولعل من أهم مخاطر شجرة الغويف إحلالها محل الشجرة الهامة بدولة الإمارات وهي شجرة الغاف، وبالتالي القضاء عليها.
وأكد أنه من الضروري البحث عن طرق فعالة للقضاء على شجرة الغويف الضارة والتي تقضي على الكثير من النباتات الطبيعية بدولة الإمارات، منها الشجرة الهامة جدا وهي شجرة الغاف، محذرا من خطورة قدوم عدد من أفراد المجتمع بسلوكيات فردية خاطئة في القضاء عليها وقصها وذلك من خلال استخدام الديزل والبترول المحروق، حيث إنه يؤثر على تلوث البيئة وعلى خصوبة الأرض.
كما أكد أن هناك العديد من المحاولات للاستفادة من نبات الغويف في العديد من الدول الإفريقية مثل الصومال وكينيا. وتستخدمه تلك الدول في إنتاج أجود أنواع الفحم والذي يصدر إلى معظم دول العالم. كما تستخدم تلك الدول ثمار نبات الغويف في إنتاج نوع من الطحين الغني بالبروتينات والعناصر الغذائية.
وتستخدم ثمار الغويف المطحونة كغذاء هام للكثير من الحيوانات. كما يمكن الاستفادة من نبات الغويف في الأغراض السابقة الذكر، مما يعظم من قيمته الاقتصادية وقد يساعد على الإقلال من انتشاره في بعض البيئات الحساسة بالدولة.
وأضاف أن الأضرار الصحية الناجمة عن أشجار الغويف تتمثل في تسببها بالتهاب وحساسية العين والجلد، كما أنها من الأسباب الرئيسية لأمراض الربو والحمى مع تسببها لأمراض سوء الهضم وانخفاض الوزن عند استخدامها كعلف للحيوانات لفترة طويلة كما أنها تكون ملاذا لتكاثر الحشرات الضارة ومأوى للزواحف والفئران والحيوانات الضالة.
من جهته بين المهندس محمد الشمسي مدير إدارة الزراعة والحدائق بدائرة الأشغال خلال الاجتماع، الطرق التي تتبعها الدائرة لمقاومة أشجار الغويف في الأحياء السكنية، بأنها تقوم بجهود للمكافحة تتمثل بتلقيها طلبات القص عبر الهاتف والبريد الإلكتروني.
كما تقوم بشن حملات مكثفة على مناطق الغويف ذات الكثافة، خاصة الأحياء السكنية واتباع آليات لاقتلاع تلك الأشجار من جذورها لضمان عدم نموها مرة أخرى واستخدام معدات لطحن تلك الأشجار بعد اقتلاعها وذلك لسهولة نقلها ودفنها في المكب الصحي.
من جانبه أكد المقدم أحمد الصم النقبي مدير الإعلام والتوجيه بإدارة المرور والدوريات برأس الخيمة أن غابات الغويف العشوائية المنتشرة في عدد من مناطق الإمارة تمثل في العديد من المشاكل الأمنية حيث تكون ملجأ للهاربين من القانون والمخالفين، مشددا على أهمية مكافحتها، خاصة في المناطق البرية والمهجورة.