الإمارات

قضاة ومحامون وإعلاميون: العلاقة بين القضاء والإعلام تكاملية

دبي (الاتحاد) - أكد قضاة ومحامون وإعلاميون أن العلاقة بين القضاء والإعلام تكاملية، وتصب في خدمة المجتمع وتطوره، مشيرين خلال منتدى القضاء والإعلام، الذي نظمه معهد دبي القضائي، إلى أن حرية التعبير كفلها ونظمها القانون. وأشار بعض المشاركين في المنتدى الذي عقد بعنوان “نحو علاقة قضائية إعلامية نموذجية” إلى أن القضاة يتأثرون بما تنشره وسائل الإعلام وتترك قناعات لدى الرأي العام لأنهم بشر، فيما شدد آخرون على أن القضاة يتعاملون مع الوقائع فقط خلال نظر أوراق القضية.
وشدد القاضي الدكتور جمال حسين السميطي مدير عام “معهد دبي القضائي” على أهمية العلاقة بين السلطة القضائية والإعلامية، مشيراً إلى حرص المعهد على توفير منصة متكاملة لتفعيل التواصل بين القضاة والإعلاميين وتعزيز التعاون والتباحث وتنسيق الجهود للوصول إلى استراتيجيات، وتوصيات شاملة من شأنها إيجاد علاقة تكاملية وأطر سليمة تنمي العلاقة القضائية الإعلامية.
وبين أن مشروع المنتدى يمثل ترسيخ مكانة دولة الدولة كوجهة رئيسية للأمن والنزاهة والشفافية وحماية الحريات وضمان حقوق الإنسان وبناء مجتمع آمن قائم على نظم وتشريعات متكاملة ومطابقة لأفضل الممارسات والمعايير العالمية وقادرة على تلبية الاحتياجات المحلية.
وأوضح أن المنتدى يستقطب مشاركة واسعة من أعضاء السلطة القضائية بالدولة والمؤسسات الصحفية والإعلامية ونادي دبي للصحافة ومحاكم دبي والنيابة العامة وشرطة دبي ودائرة الشؤون القانونية.
وتطرقت الدكتورة حصة لوتاه الأستاذ المساعد في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات خلال أعمال الجلسة الأولى التي أدارها د.جاسم علي الشامسي عميد كلية القانون بجامعة الإمارات إلى “واقع التناول الإعلامي القضائي”، حيث أكدت أن دور الإعلامي يتمثل في تعزيز العدل، والتوعية بالحقوق العامة والوجبات، ومعالجة القضايا التي تمس سلامة وأمن المجتمع، وتعزيز مبدأ الحوار. بدوره، تحدث د. مصطفى حميد الطائي من كلية المعلومات والإعلام في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عن الإعلام الحديث وأثره على الأحكام القضائية، مشيراً إلى أنه رغم التنازع إلا أن القضاء قد يعتمد على الإعلام في حكمه، لأن وسائل الإعلام الحديثة قد تثير الكثير من المعلومات التي تدفع الرأي العام للتأثير بالقضاء، وقد تترك قناعات لديهم.
وأكد الصحفي مصطفى الزرعوني العضو في جمعية الصحفيين أن عدد الصحفيين الذين أدينوا في قضايا منذ عام 2001 بلغ اثنين فقط من أصل 200 شخص رفعت قضايا ضدهم.
من جانبه، أكد المحامي عصام التميمي عدم وجود خصومة أو نزاع بين القضاء والإعلام لأنهما مكملان لبعضهما بعضاً، مستعرضاً قوانين الدولة التي تكفل حرية التعبير بالرأي.
وأكد سامي الريامي رئيس تحرير الزميلة “الإمارات اليوم” أن العلاقة بين القضاء والإعلام هي علاقة شراكة حتمية، مؤكداً أن عملية النشر تصب في مصلحة الوعي الثقافي والاجتماعي، وأن النشر في مراحل التقاضي يسهم في وقاية المجتمع.
وأكد المحامي عبد المنعم بن سويدان أن المحامين يسهمون في خدمة المجتمع، مبينة أنهم يقدمون الاستشارات المجانية للناس، ويترافعون دون مقابل عن متهم في قضية قتل أو غيرها، حيث يتم اختيار المحامي “صاحب الدور” للدفاع عنهم.
إلى ذلك، كرم المستشار عصام الحميدان النائب العام في إمارة دبي، رئيس مجلس إدارة معهد دبي القضائي الرعاة الرئيسيين وهم محاكم دبي، والنيابة العامة في دبي، ودائرة الشؤون القانونية وحكومة دبي الالكترونية.