الإمارات

العاصفة الترابية تبدأ بالانحسار وانخفاض ملموس على درجات الحرارة

أتربة تغطي شوارع رأس الخيمة أمس

أتربة تغطي شوارع رأس الخيمة أمس

أكد المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن العاصفة الترابية التي أثرت على البلاد خلال اليومين الماضيين، بدأت بالانحسار التدريجي اعتبارا من ساعات مساء يوم أمس، حيث تحولت الرياح إلى شمالية غربية وطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة، في حين ارتفع الموج ليصل إلى 10 أقدام في العمق وأصبح البحر مضطربا.
وكانت معظم مناطق الدولة قد شهدت خلال اليومين الماضيين، هبوب رياح جنوبية وجنوبية غربية محملة بالأتربة، نتيجة تأثر الدولة بمنخفض جوي يتمركز وسط المملكة العربية السعودية، حيث ازدادت سرعة هذه الرياح في ساعات متأخرة من الليلة قبل الماضية، وصباح أمس الباكر، وأدت إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية ليصل إلى 500 متر في جبل علي و200 متر في مناطق رأس الخيمة.
وتوقع المركز، أن يكون الطقس اليوم غائما جزئيا بوجه عام وغائما أحيانا على المناطق الشمالية والشرقية، مع حدوث انخفاض آخر على درجات الحرارة على أغلب المناطق، كما تخف سرعة الرياح الشمالية والغربية تدريجيا لتصبح معتدلة السرعة بوجه عام، ونشطة أحيانا على البحر الذي سيكون مضطربا يخف تدريجيا بعد الظهر ليصبح متوسط الموج مع المساء، مع ازدياد الرطوبة النسبية على بعض المناطق الداخلية والساحلية فى الليل والصباح الباكر، وهناك فرصة لتشكل الضباب على بعض تلك المناطق.
وقال إن الرياح ستكون غربية إلى شمالية غربية بسرعة من 32 إلى 40 كم في الساعة، تخف خلال الليل وصباح الغد الباكر.
وحذر المركز من ارتياد البحر، داعيا السائقين إلى اتخاذ الحيطة والحذر، بسبب تدني مستوى الرؤية، وتجمع الأتربة على جوانب ووسط الطرق، خاصة في المناطق المكشوفة، وتطاير الأجسام الصلبة والخفيفة خاصة في مناطق أعمال الإنشاءات والبناء.
انتظام رحلات الطيران
وانتظمت حركة الطيران في أجواء ومطارات الدولة أمس، ولم تتأثر بسبب العاصفة الترابية.
وقال حسن كرم مدير خدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني لـ”الاتحاد”، إن العمليات الجوية واصلت نشاطها طيلة يوم أمس، من دون أي تعديلات على جداول رحلات الطيران، لافتا إلى أن وجود منظومة حديثة وبأعلى معايير الجودة في المطارات المحلية، يمكنها من مواصلة عملها تحت أي ظروف.
وذكر متحدث باسم مطار دبي الدولي، أن جميع الرحلات في المطار انتظمت يوم أمس، من دون أي تغييرات على حركة الإقلاع أو الهبوط، لافتا إلى أنه لم يتم إلغاء أو تحويل أو استقبال رحلات محولة، بسبب العاصفة الترابية.
وأشار متحدث باسم مطار الشارقة الدولي إلى أن مستويات الرؤية لم تتأثر على مدرج المطار، الذي استقبل جميع الرحلات القادمة إليه يوم أمس، في الوقت الذي أقلعت فيه جميع الرحلات المغادرة المدرجة ضمن الجدول التشغيلي، مؤكدا أن وجود تقنية الرؤية في أقصى الظروف صعوبة، يسهم في تجاوز المطار أية عقبات في ظل الأجواء المغبرة، والعواصف الرميلة، وكذلك الضباب.
من جانبه قال الدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة الدولي، إن المطارات في الدولة أخذت بالحسبان كافة الاحتمالات عند تصميم مدارجها، من خلال اقتناء التقنية الحديثة، ومنها نظام “كات 3”، الذي يساعد في الرؤية تحت أي ظروف غير عادية، وطارئة.
ولفت إلى أن حركة الطيران في مطار الفجيرة انتظمت ولم تتأثر بالأجواء المناخية التي سادت الدولة، منوها الى أن الأسبوع الأسبق شهد عاصفة مماثلة، تخطتها حركة الطيران بشكل طبيعي، بفضل التطور التقني الذي تتمتع به مختلف مطارات الدولة.
استئناف الملاحة في ميناء جبل علي
كما استؤنفت حركة الملاحة في ميناء جبل علي ظهر أمس، بعد توقفها لنحو 12 ساعة، نتيجة العاصفة الرملية المصحوبة برياح قوية والتي أدت إلى انخفاض مستوى الرؤية.
وقال محمد المعلم مدير عام موانئ دبي - الإمارات، لـ”الاتحاد”، إن عمليات الملاحة والمناولة في ميناء جبل علي توقفت بسبب حالة الطقس والرياح المحملة بالغبار، ابتداء من الساعة الثانية من صباح أمس وعادت إلى مستوياتها الطبيعية ظهر اليوم نفسه.
وأكد أن الأرصفة الملاحية والتجهيزات الميكانيكية والرافعات في الميناء، مصممة للعمل في ظل الظروف المناخية القاسية، وأن إدارة الميناء قررت تعليق حركة الملاحة خلال هذه الفترة بشكل احترازي للحفاظ على أقصى درجات الحيطة والحذر فيما يخص معايير السلامة الدولية المطبقة فيه.
وأوضح أن غرفة العمليات في الميناء تراقب على مدار الساعة التغيرات المناخية، لضمان توافر الشروط المناسبة للملاحة الآمنة، بما في ذلك سرعة الرياح التي يجب ألا تتعدى 30 عقدة، ومستوى الرؤية الأفقية الذي يجب ألا يقل عن ميلين.
وحول إمكانية تكدس السفن على أرصفة الميناء نتيجة إغلاقه لمدة 12 ساعة أوضح المعلم، أن ميناء جبل علي يسجل أقل معدل لتخليص الحاويات مقارنة بباقي الموانئ العاملة في المنطقة، وهو الأمر الذي يسهم في سرعة إنجاز عملية المناولة للسفن التي وصلت أرصفة الميناء بعد تحسن الأحوال الجوية.
وأكد أنه لم يتم تحويل حركة الملاحة خلال فترة التوقف، خاصة وأن العاصفة الترابية طالت غالبية الموانئ البحرية في المنطقة، بالإضافة إلى أن السفن التي يستقبلها ميناء جبل علي هي من السفن العملاقة التي تحتاج إلى غاطس كبير غير متوفر في موانئ الدول المجاورة. في ذات الوقت أعلنت القرية العالمية في دبي إغلاق أبوابها ووقف فعالياتها كاملة يوم أمس فقط، وقالت إن هذا الإجراء يأتي بسبب سوء الأحوال الجوية وحفاظا على سلامة جمهورها وموظفيها.
انتظام طلبة مدارس دبي
وأكد الدكتور أحمد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، أن الطقس العاصف والمغبر لم يؤثر على حضور الطلبة في مدارس دبي الحكومية، وأن “المنطقة” لم تتلق أي شكاوى من الإدارات المدرسية يفيد بأي غياب ملحوظ أو جماعي في صفوف الطلبة.
ولفت إلى أن مدرسة واحدة تقع في منطقة الليسلي، أبلغت إدارة المنطقة بأنها ستطلب من الطلبة الانصراف في حال استمرار الأحوال الجوية، مشيرا إلى أن المنطقة التعليمية تفوض إدارة المدرسة بالتصرف وفقاً لتقديراتها في مثل هذه الأحوال، بما يحافظ على سلامة الطلبة ومن دون الإخلال بالجدول التعليمي.
نقل البضائع استمر في “الغربية”
وأكد مصدر في جزيرة دلما في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، أن رحلات نقل البضائع لم تتوقف منذ ثلاثة أيام رغم تأخر بعض سفن النقل عن مواعيدها بسبب ارتفاع الأمواج.
وكانت “الغربية” شهدت خلال اليومين الماضيين هبوب رياح قوية وباردة مصحوبة بأتربة وغبار، حدت من الرؤية وتسببت بارتفاع موج البحر إلى أكثر من 15 قدما، فضلا عن تجمع بعض الأتربة على الطرقات.
رياح ترابية في الشارقة
وشهدت الشارقة أمس هبوب رياح ترابية شديدة أدت الى انخفاض مستوى الرؤية ووقوع عدد من الحوادث البسيطة من دون إصابات تذكر، كما أدت سرعة الرياح الى اقتلاع بعض اللوحات الإعلانية واقتلاع أشجار النخيل، الأمر الذي دعت معه شرطة الإمارة سائقي المركبات إلى توخي الحيطة والحذر في مثل هذه الظروف.
وقال المهندس سلطان عبد الله المعلا مدير عام بلدية الشارقة، إن البلدية تعمد في مثل هذه الحالات التي تتكرر عادة في فصل الشتاء، إلى تنفيذ خطة أعدتها لجنة الأزمات والطوارئ بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة والإدارة العامة للدفاع المدني في الإمارة، وشركة الشارقة للبيئة، لإزالة تجمعات الرمال التي خلفتها الرياح على الطرق والتي قد تعيق الحركة المرورية.
وأشار إلى أن البلدية أعدت منذ بداية فصل الشتاء خطة متكاملة للطوارئ والبرامج اللازمة استعدادا لسقوط الأمطار أو هبوب العواصف الرملية.
تراجع حركة السير برأس الخيمة
وأدت الرياح المحملة بالأتربة والعواصف التي شهدتها رأس الخيمة، أمس، إلى تساقط بعض الأشجار وانخفاض الرؤية على مدى ساعات النهار، في الوقت الذي تراجعت فيه حركة السير على الطرق، كما تساقطت بعض اللوحات الإعلانية من واجهات البنايات وأدت إلى حوادث بسيطة دون إصابات، وانصرف طلاب بعض المدارس في الحادية عشرة صباحا.
وشكا مزارعون في مناطق الحمرانية وخت من تضرر بعض المزروعات بسبب كميات الأتربة التي حملتها الرياح، والتي أدت إلى تمزيق العديد من بيوت الحماية المستخدمة في زراعة الخضراوات.
وتقدم مسؤولو عدد من رياض الأطفال ومدارس منطقة رأس الخيمة التعليمية صباح أمس بطلبات للمنطقة، للإذن بصرف الطلاب والطالبات إلى منازلهم بسبب الأحول الجوية، في حين صرفت العديد من المدارس الخاصة طلابها.
وقال إبراهيم البغام نائب مدير “تعليمية رأس الخيمة”، إن المنطقة لم تتلق من وزارة التربية والتعليم بيانا يفيد بصرف الطلبة في مثل هذه الأجواء، وإنها فوضت كل إدارة مدرسة بتقييم الحالة الجوية لديها لمعرفة مدى القدرة على مواصلة اليوم الدراسي بشكل طبيعي من عدمه، موضحا أن أوضاع كل مدرسة تختلف عن الأخرى، حيث هناك مدارس في مناطق نائية وبعيدة، ومدارس تقع بالقرب من الساحل ومدارس تقع في الجبال أو المناطق المفتوحة.
وحذر أطباء ومتخصصون في أمراض الأنف والأذن والحنجرة، مرضى الحساسية والربو من التعرض المباشر للأجواء المغبرة، التي تزداد فيها نسبة الملوثات، ما يؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي، داعين إياهم إلى استخدام الكمامات الخاصة، أو قطعة قماش مبللة بالماء كبديل لها في حال عدم توافرها، وذلك عند الخروج من المنازل، مؤكدين على ضرورة الالتزام بالقواعد الصحية السليمة لأصحاب تلك الأمراض.
كما دعوا مرضى العيون إلى تجنب مثل هذه الأجواء قدر الإمكان، خصوصا وأن الأتربة والغبار يتسببان بهيجان واحمرار العين، مشددين على ضرورة تجنب وضع العدسات اللاصقة عند الخروج من المنزل. وقال مزارعون في منطقة خت، إن الرياح المحملة بالأتربة أدت إلى الإضرار بالأشتال والمزروعات التي تمت زراعتها الشهر الماضي، والتي كان يتوقع أن تطرح إنتاجها خلال الأسابيع المقبلة إلى جانب تداعي بعض البيوت المحمية. وهطلت أمطار خفيفة بعد ظهر أمس، على المرتفعات الجبلية في شمال مدينة رأس الخيمة، واستمر الهطول على رؤس الجبال حتى المساء، مصحوبا بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
مرور أم القيوين تحذر
وفي أم القيوين، طالبت إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة الإمارة مستخدمي الطريق بأخذ الحيطة والحذر بسبب الرياح الشديدة المثيرة للأتربة والغبار، التي أدت إلى تجمع الكثبان الرملية على الطرقات، مشددة على ضرورة الالتزام بالسرعات المحددة على الطرق الداخلية والخارجية وعدم تجاوزها.
وأكدت الإدارة أن التغيرات المناخية تؤدي أحياناً إلى عرقلة حركة السير نتيجة تجمع الكثبان الرملية أو مخلفات الأشجار على الطرقات الداخلية والخارجية، مؤكدة أن هناك تعاوناً مع بلدية أم القيوين من أجل إزالة المخلفات، وذلك حفاظاً على سلامة مستخدمي الطريق من الوقوع في الحوادث المرورية.
وسمحت منطقة أم القيوين التعليمية صباح أمس لإدارات المدارس الحكومية بالإمارة بإنهاء الدوام الدراسي في الساعة الثانية عشرة ظهرا، وذلك حفاظاً على سلامة الطلاب وتجنبا لتعرضهم لأية حوادث داخل المدارس بسبب الرياح الشديدة.


«الأرصاد» ينفي ما يشاع عن زلزال يهدد المنطقة الشمالية

أبوظبي (وام) - نفى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ما تناقلته الرسائل النصية والمواقع الإلكترونية عن توقع حدوث زلازل يهدد المنطقة الشمالية من الدولة مساء أمس، مؤكداً صعوبة التنبؤ بحدوث الزلازل.
وأهاب المركز في بيان له أمس بجميع المواطنين والمقيمين في الدولة، توخي الدقة واستقاء معلومات الأرصاد الجوية من مصادرها المتخصصة فقط.


شرطة أبوظبي تدعو للحيطة

دعت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، السائقين إلى اتخاذ الحيطة والحذر أثناء قيادة المركبات على الطرق الداخلية والخارجية، خصوصاً التي تربط أبوظبي ومناطق السلع، ودبي، والعين، بسبب الغبار والأتربة التي تثيرها الرياح، مؤكدة على ضرورة الالتزام بقواعد السير والمرور، والتقيد بالإرشادات في مثل هذه الظروف الجوية، وتحديداً في المواقع التي تتجمع فيها الرمال على الطرق، لتجنب وقوع الحوادث حفاظاً على سلامتهم والآخرين.
ونصح العقيد خميس إسحاق محمد، نائب مدير المديرية السائقين، بقيادة مركباتهم عند معدل سرعة تجنبهم وقوع الحوادث، وترك مسافة كافية بين المركبات أثناء القيادة، مضيفاً أن القيادة في الأجواء المغبرة والمحملة بالأتربة تتطلب اليقظة والحذر، ليتمكن السائق من السيطرة على المركبة. وأوضح أن تشكّل الرمال على سطح الطريق، يعدّ من أسباب وقوع الحوادث، لافتا إلى أن ذلك يتطلب من السائقين الحيطة والحذر ومراعاة قواعد المرور، وضرورة الالتزام بالاحتياطات الواجب مراعاتها في مثل هذه الأجواء المغبرة، والانتباه في حالة وجود أي عوائق، أو مخلفات بناء من المواد الصلبة، أو وجود جذوع أشجار أو سعف النخيل. وأشار إلى وجود رمال على الطريق الدولي أبوظبي- السلع، وخاصة في منطقة الحمراء، وعلى طريق أبوظبي -العين في منطقة الحفار، منبها السائقين إلى ضرورة الانتباه في المناطق الصحراوية التي تخلو جنباتها من مصدات الرياح، والتي تشهد عادة تجمع الرمال على الشارع، ويصعب تفاديها في حال القيادة بسرعة. ودعا العقيد إسحاق إلى الالتزام باللوائح المرورية، واستخدام الإشارات التحذيرية في حالة التوقف التام حين تعرضهم لأي أمر يهم السلامة المرورية، وتشغيل أنوار المركبة في فترة النهار في حال صعوبة الرؤية؛ لمزيد من الحرص وتحديد المركبة بشكل واضح.