ثقافة

محمد المزروعي يقرأ نصوصاً شعرية بأفق تشكيلي

جانب من الأمسية

جانب من الأمسية

أبوظبي (الاتحاد) - استهل “جاليري لابارول” (الكلمة) أمس الأول في مقره بأبوظبي أول نشاط له في ساحة الثقافة بأبوظبي كونه إسهاماً ينبئ عن نشاطات لاحقة في ميدان الفن التشكيلي والمحاضرات والندوات المتعددة الطروحات.
واستضاف في نشاطه الأول الشاعر والتشكيلي محمد المزروعي في أمسية قدم خلالها قراءات شعرية وعرض تجربته في كتابة قصيدة النثر وطروحاته الفكرية والرؤيوية بمكونات قصيدته.
وجاء في تقديم الناقد العراقي الدكتور معن الطائي للشاعر محمد المزروعي “إن هذا الشاعر يمتلك نمطاً خاصاً في التفكير الشعري عبر جملته المقتضبة ورؤاه المتعددة، شاعر يغاير الكثيرين ويتفرد بصوته الخاص”.
واستعرض الطائي السيرة الشخصية والإبداعية للشاعر محمد المزروعي وقال “وُلد المزروعي في أبوظبي 1962 وهو عضو اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات أصدر “في معنى مراقبة النار” و”اللاموس” و”ريحة الدم” و”من سيعتني بالذباب” و”لكنك أنت يا آدم” و”أرق النموذج: الطبيعة الذهنية للامبالاة”.
وأضاف الطائي “يعتبر المزروعي فناناً تشكيلياً له ريشته الواضحة حيث أقام ستة معارض تشكيلية منفردة وساهم في العديد من المعارض الجماعية داخل الدولة وخارجها وهو عضو جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، وقد حصل على جوائز في التصوير الفوتغرافي من معرض المجمع الثقافي الثامن وجائزة الرسم الزيتي الأول في مسابقة الإمارات في عيون فنانيها عام 1995”.
واستهل الشاعر محمد المزروعي قراءاته الشعرية التي قرأ فيها خمس قصائد متنوعة الأحاسيس وهي “عدنا منتصرين” و”صوت الكلب جميل” و”يمشي النمل سريعاً” و”شيء في الظلام” و”الساعة الثانية ليلاً”.
ويقول المزروعي في قصيدته “شيء في الظلام”:
“ثمة شيء في الظلام
مشاعر كهذه لا تزول ببساطة
المرأة التي تبكي ليل نهار
صوت تحطم مستمر لجبال
في الطريق التي على أطراف المدينة
عليك أن تكون حذراً
فالأشباح التي تعيش هناك
لا تتأثر بالضوء”
وتبدو قصيدة محمد المزروعي ذات نزعة تشكيلية فعلاً حيث يستخدم كل التشكلات التي تساهم في صنع اللوحة ضمن إطار صنع القصيدة، إذ الليل والنهار، الضوء والظلمة والمشاعر التي تعيش ولا تزول حيث تبقى عناصر وتكوينات اللوحة ثابتة كما هي في القصيدة.