الاقتصادي

8 ملايين درهم أرباح شركة سوق دبي المالي خلال 2011

مقر سوق دبي المالي  (من المصدر)??

مقر سوق دبي المالي (من المصدر)??

دبي (الاتحاد) - حققت شركة سوق دبي المالي 8 ملايين درهم أرباحا صافية خلال العام 2011 مقارنة مع 89,9 مليون درهم في العام 2010، بتراجع بلغت نسبته 91%.
وحققت مجموعة شركات سوق دبي المالي خسارة صافية قدرها 6,9 مليون درهم في العام 2011، باحتساب نتائج الشركة التابعة (ناسداك دبي)، مقابل صافي ربح قدره 78,9 مليون درهم في العام 2010. وبلغ إجمالي إيرادات المجموعة 176,5 مليون درهم خلال العام 2011، مقابل 260,5 مليون درهم في العام 2010.
وتوزعت الإيرادات بواقع 119,6 مليون درهم من العمليات التشغيلية و56,9 مليون درهم من الاستثمارات وغيرها.
وانعكس تراجع قيمة التداول في سوق دبي المالي بنسبة 54% خلال العام 2011 بصورة واضحة على الإيرادات، غير أن البيانات المالية للعام 2011 أظهرت مؤشرات أولية مشجعة على بدء مساهمة مصادر الدخل الجديدة في الإيرادات، ومن أبرز تلك المصادر بيع بيانات السوق الفورية ورسوم الإدراج وتوزيع الأرباح النقدية نيابة عن الشركات المدرجة، وهو توجه ينتظر أن يتبلور بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وناقش مجلس إدارة شركة سوق دبي المالي في اجتماعه امس البيانات المالية عن العام 2011 واعتمدها، تمهيداً لعرضها على الجمعية العمومية العادية السنوية للشركة التي سوف يعلن عنها لاحقاً بعد التنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع.
وقال عبد الجليل يوسف درويش رئيس مجلس إدارة الشركة “قطعت شركة سوق دبي المالي خلال العام 2011 شوطاً مهماً على طريق تطبيق الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الإدارة في العام 2010 من خلال تنفيذ العديد من المبادرات الهادفة إلى تحسين أداء ورفع كفاءة السوق وتنشيط حركة التداول”.
وأضاف” يتمحور الهدف الأسمى لاستراتيجية الشركة حول تعزيز قيمة استثمارات المساهمين من خلال تنويع مصادر الدخل عبر تحقيق أقصى استفادة ممكنة من خدمات وموارد الشركة. وتبعاً لذلك فقد تم خلال العام 2011 توقيع اتفاقيات لبيع بيانات السوق الفورية مع أكثر من 20 شركة”. وتابع” توسعنا في تقديم خدمات توزيع الأرباح نيابة عن الشركات المدرجة سواء باستخدام بطاقة آيفستر أو عبر إصدار الشيكات والتحويل إلى الحسابات المصرفية وتم في هذا الصدد إدارة عمليات توزيع الأرباح نيابة عن 6 شركات مساهمة عامة”.
وقال “عززت رسوم إدراج الشركات، والإعلان الالكتروني عبر الموقع الشبكي لسوق دبي المالي مصادر الدخل الجديدة اعتباراً من العام الماضي. وفي ضوء ذلك فقد بلغ إجمالي الإيرادات من مصادر الدخل الجديدة 4,7 مليون درهم في العام 2011 بما نسبته 2,8% من إجمالي الإيرادات. وعلى الرغم من أن مساهمة مصادر الدخل الجديدة لا تزال أقل من المستوى المنشود، إلا أننا نعتبر ما تحقق في العام 2011 بمثابة نقطة انطلاق مشجعة”.
وأضاف” نعتقد أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد حضوراً أكبر لتلك المصادر بما يحقق أهداف إستراتيجية التنويع والنمو التي يتبناها مجلس الإدارة”.
من جهته، قال عيسى كاظم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي، شركة سوق دبي المالي” لم يكن نشاط السوق بمعزل عن واقع الأسواق العالمية خلال العام الماضي، حيث تأثرت الأسواق سلباً بتطورات عالمية غير مواتية في مقدمتها استفحال أزمة الديون السيادية الأوروبية وضعف الثقة في قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي وتعاظم المخاوف من حدوث أزمة عالمية أعمق من سابقتها”.
وأضاف” على الرغم من ذلك، تسارعت في العام الماضي وتيرة جهودنا التطويرية بشكل ملحوظ بهدف تعزيز البنية التنظيمية للسوق لتتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وتواكب الاحتياجات المتزايدة للمتعاملين، بحيث وصل عدد المبادرات التطويرية لسوق دبي المالي إلى 18 مبادرة تطويرية مختلفة تم تنفيذ الكثير منها بالفعل، وفي مقدمتها التطبيق الناجح لآلية التسوية “التسليم مقابل السداد”.
وتابع” ستشهد المرحلة المقبلة المزيد في نفس السياق من خلال مجموعة من التحسينات والخطط التطويرية قيد الإعداد حالياً تمهيداً لتنفيذها بالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع مثل البيع على المكشوف، وصانع السوق، وتداول الأذونات المغطاة، وتداول حقوق الاكتتاب، وعقود مبادلة الأسهم، وتوفير آلية الوصول المباشر للأسواق المالية، إضافة إلى تطبيق نظام إعداد وتحليل ونشر البيانات XBRL .” وفي تقديرنا فإن تلك التحسينات تضع السوق في المكانة المثالية تمهيداً لمرحلة جديدة من النمو المستدام.
وأضاف كاظم “عملت إدارة السوق بدأب خلال العام 2011 على تشجيع الشركات الخاصة والعائلية على التحول لمساهمة عامة والانضمام إلى قائمة الشركات المدرجة في السوق، حيث كثفنا من تحركاتنا وتواصلنا مع الشركات المحتمل تنفيذها لإصدارات أولية سواء من خلال الحوار المباشر مع الشركات منفردة أو من خلال تنظيم العديد من الفعاليات الناجحة، ومنها الندوة المشتركة لشركات المنطقة الحرة لجبل على (جافزا)، ومنتدى سوق دبي المالي حول دور الاكتتابات العامة في تحقيق النمو المستدام”.
وقال” إن عشرات الشركات من قطاعات اقتصادية عدة أغلبها غير ممثل بالسوق مثل تجارة التجزئة والسياحة والصحة والتعليم أبدت اهتماماً بالتحول إلى مساهمة عامة والإدراج سواء في سوق دبي المالي أو ناسداك دبي، ومن ثم ينتظر أن نجني ثمار هذا التوجه مستقبلاً مع تحسن الوضع العام، وإدراك الشركات العائلية والخاصة أن الوقت قد حان للاستفادة من سوق الإصدار الأولي والإدراج في أسواق المال. وإلى جانب ذلك، فقد عمل سوق دبي المالي على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لجمهور المتعاملين من خلال إطلاق خدمات عصرية متنوعة ومنها “الخدمة الهاتفية للاستعلام عن محفظة الأسهم”، حيث تتيح تلك الخدمة المجانية للمتعاملين متابعة استثماراتهم في السوق عبر الهاتف بصورة فورية وعلى مدار الساعة”.
وأوضح” أتاح السوق للمستثمرين متابعة البيانات الفورية لكل من سوق دبي المالي وناسداك دبي، إضافة إلى إطلاق خدمة الطلبات الالكترونية التي تمكنهم من تعبئة وتقديم الطلبات إلى السوق بطريقة سريعة وفعالة. وقد قام ما يزيد على 12 ألف مستثمر بالتسجيل في تلك الخدمات خلال العام 2011”.