الاقتصادي

20% نمو التبادل التجاري للدولة مع الاتحاد الأوروبي

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - بلغت قيمة التبادل التجاري للدولة مع دول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 103 مليارات درهم مقابل 86 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من 2010 بنمو 20%، بحسب دراسة لوزارة التجارة الخارجية صدرت أمس.
وأكدت الدراسة عدم تأثر التبادل التجاري بين دولة الإمارات مع الكتلة الأوروبية بأزمة الديون السيادية التي تعانيها العديد من دول الاتحاد الأوروبي.
وبلغت قيمة الواردات الإماراتية من الاتحاد الأوروبي 88 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بنمو 16% على الفترة المماثلة من عام 2010 بزيادة 12 مليار درهم.
وبلغت قيمة الصادرات لدول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي 3?8 مليار درهم بنمو 62% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010.
وشهد قطاع إعادة التصدير لدول الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي نمواً بنسبة 64%.
وأكدت الدراسة أن التبادل التجاري مع أهم دول الاتحاد الأوروبي (ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، فرنسا، بلجيكا)، التي تمثل 85% من حجم التجارة الإماراتية مع دول الاتحاد، حقق معدل نمو 20%.
وذكرت ، التي أعدها الدكتور عبد الحميد رضوان المستشار الاقتصادي بالوزارة وأشرف عليها الدكتور مطر أحمد مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية، أن الصادرات حققت معدل نمو 65% وإعادة التصدير بمعدل نمو 56% وحققت الواردات معدل نمو 16%.
وبالنسبة للتبادل التجاري مع اليونان (بلد منشأ الأزمة الأوروبية) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي? حقق معدل نمو بنسبة 7%، فيما نمت الصادرات إلى اليونان بنسبة 61%.
وفيما يتعلق بالتبادل التجاري مع مجموعة الدول الأوروبية الثلاث ذات الصلة المباشرة بالأزمة (البرتغال وايرلندا واسبانيا)? فقد حقق التبادل التجاري معها معدل نمو 35% خاصة في القطاع التصديري الذي حقق معدل نمو 84%. وأضافت الدراسة أن إجمالي التجارة الخارجية مع تلك الدول بلغ 6 مليارات درهم بما يوازي فقط 5?8% من إجمالي تجارة الدولة مع الاتحاد الأوروبي.
تعاني بعض دول أوروبا حاليا مشكلة ديون سيادية، حيث اعتمدت الحكومات الأوروبية لفترة طويلة على الاستدانة عن طريق سندات الخزانة، وتوسعت في ذلك بشكل كبير يفوق قدرتها على السداد.
وأشارت الدراسة، التي استندت إلى بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك، إلى أن الاقتصاد الإماراتي استطاع أن يتعافى من الآثار الاقتصادية للازمة المالية العالمية والدخول لمنحنى النمو الإيجابي قطاع التجارة الخارجية الذي حقق نمواً بنسبة 14% في عام 2010 مقارنة بمعدل نمو سلبي 16% في عام 2009.
ولفتت الدارسة أنه على الرغم من المخاطر وعدم اليقين التي تحيط بآفاق الاقتصاد العالمي، فإن اقتصاد دولة الإمارات يقف مجهزاً تجهيزاً جيداً لمواجهة تحديات المستقبل، ومواصلة تحقيق الازدهار، نتيجة وجود موارد للطاقة وفيرة ومالية عامة قوية وبنوك ذات ملاءة مالية وحكومة ملتزمة بالتنويع الاقتصادي.
وتشير الدراسة أن هيكل التجارة الخارجية الإماراتية يتصف بعدد من الخصائص التي تحدد عناصر التفاعل مع الاقتصادات الدولية، وأول تلك الخصائص ارتفاع نسبة مساهمة الواردات إلى 65% من هيكل التجارة الخارجية، والنسبة الباقية موزعة على الصادرات بنسبة مساهمة 11% وإعادة التصدير 24%.
وذكرت أنه في الحالة الأوروبية، بلغت نسبة مساهمة الواردات 89% والنسبة الباقية 11% للصادرات وإعادة التصدير. وتفيد خاصية ارتفاع نسبة مساهمة الواردات في هيكل التجارة الخارجية في حالة كون الاقتصاد المحلي في مرحلة نمو في تخفيض اثر الأزمات الاقتصادية الإقليمية على الاقتصاد الإماراتي لانحصار منطقة التأثير في نطاق الصادرات وإعادة التصدير الإماراتي سواء كان تأثير مباشر أو غير مباشر، بحسب الدراسة.
وثاني أهم خصائص هيكل التجارة الخارجية الإماراتية هي التنوع الجغرافي لأسواق التجارة الخارجية الإماراتية حيث يتم التعامل مع أكثر من 202 سوق حول العالم (على الرغم من وجود نسبة تركز ولكن وجود تلك الأسواق يفيد في توسيع النطاق المحتمل لتوزيع التجارة الخارجية) وبتقسيم تلك الأسواق لمجموعات دول فتأتي مساهمة مجموعة الأسواق الآسيوية بنسبة 51% في هيكل التجارة الخارجية الإماراتية ثم مجموعة الأسواق الأوروبية بنسبة 21% والأميركية في المرتبة الثالثة بنسبة 8%، وذلك في عام 2010.
وبتحليل التبادل التجاري للفترة الزمنية التي تشمل فترة الشهور التسعة الأولى من عام 2011 كان من أهم ملامحها أن الاقتصاد الإماراتي في مرحلة استمرار التعافي من الأزمة المالية العالمية وتحقيق معدلات نمو إيجابية، بينما دول الاتحاد الأوروبي، تدخل في مرحلة أزمة الديون السيادية.