الاقتصادي

«الاقتصاد» تغرّم 50 مورداً ومحلاً تجارياً بالدولة منذ مطلع العام

متسوقون في أحد منافذ البيع في الدولة

متسوقون في أحد منافذ البيع في الدولة

غرّمت وزارة الاقتصاد 50 مورداً ومحلاً تجارياً على مستوى الدولة منذ بداية العام نظير مخالفات متنوعة، وبمبالغ تتراوح بين 5 آلاف و100 ألف درهم، في الوقت الذي وجهت فيه 1600 إنذار للقطاع التجاري، بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد.
وتلقت وزارة الاقتصاد خلال شهري يناير وفبراير نحو 2000 شكوى، 83% منها تتعلق بارتفاع الأسعار.
وأحالت الوزارة نحو 100 شكوى للمحاكم، تختص بالإلكترونيات والسيارات والعقارات.
وقال النعيمي في تصريحات صحفية بمقر الوزارة في أبوظبي أمس إن الوزارة تلقت منذ مطلع العام 182 شكوى تخص السيارات، بنسبة 9%، و69 شكوى تتعلق بالهواتف، بنسبة 3% من الشكاوى، و51 شكوى في قطاع الإلكترونيات، بنسبة 2% من إجمالي الشكاوى.
وقال النعيمي إن شكاوى ارتفاع الأسعار سجلت ارتفاعاً بنسبة 3% خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي، مقابل معدل الشكاوى الواردة للوزارة خلال عام 2011، بعد أن كانت تمثل 80% من إجمالي الشكاوى الواردة للوزارة.
ولكن عدد الشكاوى ارتفع بنحو 390% مقابل عدد الشكاوى التي تلقتها الوزارة خلال الربع الأول من العام الماضي.
وأكد النعيمي أن الوزارة تعمل مع الموردين ومنافذ البيع بمنطق الشراكة والتعاون مع أجل تحقيق الاستقرار بالأسواق وتوفير البيئة التنافسية الصحيحة، مشيراً إلى أن الوزارة نفذت خلال هذه الفترة نحو 70 جولة تفتيشية وزيارة ميدانية بمختلف مناطق الدولة بالتعاون مع الدوائر المحلية المختصة.
يذكر أن إجمالي الشكاوى التي تلقتها وزارة الاقتصاد العام الماضي بلغ 6195 شكوى منها 80% تختص بزيادة الأسعار.
واستحوذ الربع الأخير من العام الماضي على 60% من إجمالي شكاوى المستهلكين التي تلقتها الوزارة خلال العام الماضي.
وأوضح النعيمي أن الأسبوع الأول من الشهر الماضي شهد ارتفاعاً في معدلات شكاوى الأسعار، نتيجة قيام بعض المنافذ برفع أسعار السلع والخدمات التي تقدمها، في محاولة لاستغلال قرار زيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية.
وخالفت الوزارة خلال الأسبوع الأول من يناير نحو 400 منفذ بيع ومحل تجاري، كما سحبت خلال يناير وفبراير 2012 نحو 16 منتجاً وصنفاً من السلع الغذائية والاستهلاكية من مختلف مناطق الدولة، وذلك في خطوة جديدة لمواجهة عمليات زيادة الأسعار.
وشملت عمليات السحب منتجات المشروبات الغازية وزيوت طعام ومنتجات غذائية ومساحيق غسيل.
وشددت الوزارة على منافذ البيع بعدم قبول سلع مرتفعة الأسعار إلا بعد موافقة خطية من الوزارة وكذلك عدم طرح السلع مرتفعة الأسعار للبيع وإرجاعها للموردين.
وفي حال مخالفة المنافذ تلك التعليمات تقوم الوزارة بتغريم منافذ البيع والموردين معاً.
وأكد النعيمي أن السلع التي سيتم سحبها لن يسمح بطرحها للبيع مرة أخرى إلا بعد استيفاء الغرامة وبيعها بالأسعار السابقة، لافتاً إلى أن خطة رقابة الأسواق التي تنفذها الوزارة تشمل مركز شكاوى المستهلكين والذي تم تدشينه في سبتمبر الماضي وبرنامج مراقبة السلع إلكترونياً والجوالات التفتيشية ومبادرات خفض الأسعار.
وأكد أن الخطة تهدف إلى تحقيق استقرار في الأسواق من خلال توفير السلع والحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار إلى جانب توعية المستهلكين والتجار.
وطالب النعيمي المستهلكين بالاتصال على الخط الساخن ومركز شكاوى المستهلكين على الرقم 600522225 بكل ما يتعلق بحالة السوق من زيادة سعرية أو عمليات احتكار أو تغيير في حجم المنتج.
وأشار النعيمي إلى أن المتوسط اليومي للشكاوى التي تتلقاها الوزارة خلال الشهرين الماضيين بلغ نحو 40 شكوى، موضحاً أن إنشاء مركز شكاوى المستهلكين أتاح لهم وقتاً أطول لتقديم شكواهم، إذ يعمل المركز من الثامنة صباحاً وحتى العاشرة مساء، ما زاد عدد الشكاوى مقارنة بعام 2010.
وأوضح أن الوزارة تتصل بالمشتكي بعد تلقي الشكوى وتخاطبه، وفي بعض الحالات تعقد اجتماعاً ثلاثياً بحضور ممثلين عن إدارة المستهلك، إذ يتم حل المشكلة ودياً، لكن في حالة صعوبة الحل ودياً تتم إحالتها إلى لجنة فض المنازعات، والقضاء.