دنيا

محمود ياسين يغيب عن دراما رمضان ويراهن على «جدو حبيبي»

محمود ياسين وبشرى في فيلم «جدو حبيبي» (من المصدر)

محمود ياسين وبشرى في فيلم «جدو حبيبي» (من المصدر)

بعد غياب عامين منذ فيلم “عزبة آدم” عاد محمود ياسين إلى شاشة السينما وذلك من خلال الفيلم الجديد “جدو حبيبي” والذي يراهن على نجاحه في ظل المتغيرات التي يشهدها المجتمع المصري ويصفه بأنه حالة فنية خاصة تعبر عن تضافر القيم الاجتماعية والعوامل التي تؤثر في المجتمع. و”جدو حبيبي” من تأليف زينب عزيز ويشارك في بطولته بشرى وأحمد فهمي ولبنى عبدالعزيز وإخراج علي ادريس والعمل يطرح مفارقات درامية كبيرة في اختلاف الأفكار بين الحياة في أوروبا والحياة في مصر.


محمد قناوي (القاهرة) – يقول محمود ياسين لـ”الاتحاد”: الفيلم الجديد “جدو حبيبي”، من أكثر الأعمال التي أعتز بها لأنه فيلمي رقم 174 ولأنه عمل بذل فيه مجهود كبير على مستوى الإخراج أو الكتابة أو التمثيل وليس له علاقة بثورة 25 يناير لأن الثورة لم تكن في الخطة ولكنه من واقع الحياة اليومية.
وكشف ياسين عن أن الرقابة حذفت مشهدين من الفيلم بسبب الظروف الراهنة. وحول ما تردد عن خلافاته مع بشرى منتجة الفيلم قال: بشرى فنانة جميلة وممثلة موهوبة، وأنا لا أجامل أحدا، وهي تستحق أن تكون في مكانة أفضل بكثير مما هي عليه الآن ولا يوجد اي خلاف بيني وبينها وما تردد حول هذا الشأن شائعات.
بطولة مطلقة
وشدد ياسين على أن الفيلم بطولة مطلقة من الألف للياء من خلال مشاهده المئة، بينما معظم المشاركين في أدوار رئيسية يظهرون بعد المشهد 66 في السيناريو، مؤكداً أنه لم يخش تعاونه لأول مرة مع المخرج علي إدريس، وقد رحب بالتعاون معه بعد أن شاهد له أعمالا جعلته يتحمس له، خاصة بعد قراءته سيناريو الأحداث الذي صاغته الكاتبة زينب عزيز ببساطة ووضوح.
وعن ظهوره بشكل مختلف على أفيش الفيلم، حيث أطلق لحيته قال: تخيلت هذا الشكل والنيولوك الجديد أثناء قراءة سيناريو الأحداث، وأطلقت اللحية حتى تكون هناك مصداقية في العمل، لأنني أجسد دور عجوز ثري تتدهور حالته الصحية فجأة ويدخل المستشفى، وعلى الجانب الآخر هناك حفيدته التي تعيش حياة قاسية وصعبة رغم الثراء الفاحش الذي يمتلكه جدها. ووصف اللقاء الأول بينه وبين لبنى عبدالعزيز باللقاء الذي يفتخر به، مشيرا إلى أن لبنى أضافت روحا خاصة وإبداعا على العمل، بتألقها وخبرتها السينمائية الطويلة. واعتبر تعاونه مع الممثلين الشباب أحمد فهمي وبشرى تجربة سعيدة، مشيرا إلى أن هناك كيمياء خاصة تجمع بينه وبين جيل الشباب، حيث سبق التعاون بينه وبين أحمد فهمي في مسلسل “ماما في القسم”.
الأزمة مستمرة
ورغم تخوف بعض صناع السينما من المجازفة بعرض أفلامهم في موسم منتصف العام بسبب الأوضاع السياسية، فإن ياسين يؤكد صمود الفيلم أمام شباك التذاكر لأن شريحة من جمهور السينما ترغب في الترفيه بأفلام ذات طابع كوميدي اجتماعي بعد الكم الكبير من الجرعات السياسية خلال الأحداث التي مرت على الساحة.
وقال إنه لم يغب عن السينما حتى يعود إليها، مشيرا إلى أنه قدم أكثر من 147 فيلما في فترة شبابه، وأن السينما فن يدور في ركب الشباب، سواء كانوا ممثلين أو مخرجين.
وأشار إلى أنه قدم العديد من الأفلام السينمائية المهمة في السنوات الأخيرة، مثل “الجزيرة” و”الوعد” و”عزبة آدم” وغيرها، مشددا على أنه لن يقدم أي تنازلات من أجل التواجد السينمائي برغم عشقه الشديد للسينما.
وتطرق ياسين للأزمة التي تعانيها السينما المصرية قائلا: كانت السينما المصرية تنتج أكثر من مئة فيلم في العام، والآن تقلص العدد إلى أقل من 30 فيلما، والأزمة الإنتاجية ما زالت مستمرة، وقد تأثرت إيرادات الأفلام التي عرضت مؤخرا بأحداث الثورة.
وأكد أنه أخذ من السينما أكثر مما يستحق كنجم، قائلا: أعمل الآن في السينما من منطلق أنني نجم لكل العصور وقدمت كل مراحل عمري في السينما، فأنا ممثل يسرت له الظروف أن يتواجد سينمائيا في كل مراحل عمره الفني.
عملت مع الإخوان
وعن أعماله الدرامية الجديدة أكد احتمال خروجه من سباق دراما رمضان المقبل لعدم استقراره على نص درامي حتى الآن. وعن تخوفه من صعود التيار الديني للحكم قال: ليس هناك مجال للخوف لكن هذا لا يمنع من وجود اختلاف في الرؤى ووجهات النظر، ومنذ نشأت جماعة الإخوان ولهم أعمال فنية على الساحة وعملت معهم 5 أعمال تاريخية ودينية أعتبرها من أعظم أعمالي الإبداعية وهذه الأعمال كتبها وأنتجها أحمد رائف المنتمي لجماعة الإخوان والمعروف بوعيه ومصداقيته في كل ما كتب وهو أفضل من كتب في الدراما التاريخية، وشارك في أعماله جميع فناني مصر من مختلف الأجيال وهذه المسلسلات هي “طريق إلى القدس” و”جمال الدين الأفغاني” و”عمر بن عبدالعزيز” الذي قدمه قبل زميلي نور الشريف بسنوات وأيضا هناك مسلسل “بعثة الشهداء” ويجسد أوائل شهداء المسلمين.
وأشار ياسين الى أن هذه الأعمال لم تعرض في مصر وقال: منعت هذه الأعمال من العرض لأن القيادات كانت متصورة أنه بانتماء أفكار الراحل أحمد رائف للإخوان ستكون أعماله ذات توجهات سياسية وحزبية لذلك لم يأخذ حقه في بلده ومنعت أعماله رغم أن أعماله ذاعت شهرتها في مختلف الدول العربية وعرضت فيها عشرات المرات.
وحول استعداده للتعاون مع الإخوان في أعمال جديدة قال: لا أحب التصنيف لأني عندما أتعامل مع كاتب فإن ذلك بسبب وعيه ومصداقيته أيًا كان انتماؤه وبالتالي فإن المصداقية هي الفيصل في قبولي أو رفضي لأي عمل.


أشتاق للمسرح
يقول محمود ياسين، عن غيابه الطويل عن خشبة المسرح: أشعر بالشوق للمسرح وأتمنى العودة إليه، ولكن بعمل مثل مسرحية “الخديوي” الذي ينتمي لنوعية الأعمال الشعرية والتي لا تشترط أن يكون شعرها منظوما ومقفى لكنها تحمل في طياتها روح الشعر. وهذه المسرحية عرضت منذ 18 عاما لأكثر من 3 أشهر ولا أتذكر كثيرا من تفاصيلها الآن ولكني لن أقبل تقديم مسرحية تشابه كثيرا ما يقدم الآن على خشبة بعض المسارح.