دنيا

أنامل 33 من الصم تبدع في عزف مقطوعة «النهر الخالد»

جانب من القيادات النسائية في المؤتمر

جانب من القيادات النسائية في المؤتمر

أبدعت فرقة من 33 عازفاً من الصم والبكم منهم 18 عازفة، في تقديم معزوفة النهر الخالد لمحمد عبدالوهاب تحت قيادة المايسترو الدكتور منصور الشحات، وهي فرقة تابعة لمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية. وقال الدكتور منصور الشحات إن شعار الفرقة هو«صم لا نسمع، لكن نطرب من يسمع»، مشيراً إلى أنه تم توزيع الأدوار على العازفين بكل حنكة عن طريق لغة الإشارة، مما خلق انسجاما بين أعضاء الفرقة التي صفق لها الجمهور بحرارة.

حضر جمع من القيادات النسائية المحلية والإقليمية والدولية، افتتاح المؤتمر الأول للشرطة النسائية الذي نظم أمس في قصر الإمارات تحت عنوان «العمل الشرطي النسائي أفق جديد تجاه المستقبل»، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية.
وأعربت الملازم آمنة محمد خميس رئيس جمعية الشرطة النسائية الإماراتية عن بالغ سعادتها بهذه الثقة التي أولتها القيادات الشرطية لها، خلال افتتاح المؤتمر.
وقالت إن المؤتمر يشكل أول مبادرة للجمعية، سبقه مؤتمر تدريبي وتعريفي بهذا الحدث الكبير، كما أعربت عن أملها في عقد لقاءات أخرى دولية لتبادل الخبرات مع باقي الجمعيات العالمية، كما أشادت رئيسة الجمعية بالدعم الكبير، وتعهدت بخدمة بلدها الإمارات وتقديم الأفضل للعنصر الشرطي النسائي من خلال الجمعية، وأضافت أنها تطمح لدخول المرأة الشرطية في جميع المجالات والمناصب الرجالية، واعتبرت هذا المؤتمر أول خطوة للعالمية.
وأضافت خميس أن العنصر النسائي في المؤسسة الشرطية في تزايد كبير، كما أن الحاصلات على الشواهد العليا من درجتي الماجستير والدكتوراه أصبحن في تزايد، مما سيشكل رافدا كبيرا لنوع العنصر النسائي في الشرطة، كما نوهت بالمسؤولين في وزارة الداخلية، حيث قالت إن هناك اهتماما كبيرا بالمساواة بين الرجل والمرأة في العمل، والسعي إلى توفير الفرص المتكافئة، كإنشاء مجلس الشرطة النسائي لخدمة المجتمع، وإصدار قرار بإنشاء دور لحضانة أبناء المنتسبات لتحقيق الاستقرار.
وصرحت الملازم أول آمنة خميس محمد، رئيسة جمعية الشرطة النسائية الإماراتية، أن الهدف من تنظيم هذا المؤتمر هو التعرف إلى أحدث التطبيقات العالمية في مجال الشرطة النسائية، من خلال أوراق العمل التي تقدمها قيادات الشرطة النسائية المحلية والإقليمية والدولية في اليوم الأول للمؤتمر، وورش العمل التي يتم تنظيمها في اليومين الثاني والثالث.
وأشارت إلى أن المؤتمر سيلقي الضوء على التحديات التي تواجه المرأة وتعزيز دور العناصر النسائية الإماراتية المنتسبة للأجهزة الشرطية المختلفة، لافتة إلى أن الجمعية تعد في الوقت الراهن العديد من البرامج التأهيلية والتطويرية، وتحرص على التعاون مع الهيئات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وقالت العقيد هناء محمود الأفغاني، مدير إدارة الشرطة النسائية بالمملكة الأردنية الهاشمية، إنها شاركت بوفد يتكون من أربع ضابطات بدعوى رسمية من دولة الإمارات، وستقدم ورقة عمل تتحدث عن الشرطة النسائية الأردنية والإحاطة بما قدمته وما ستقدمه مستقبلا، موضحة أن تجربة الأردن مميزة خاصة من حيث المشاركة في قوات حفظ السلام مع الأمم المتحدة، إلى جانب انخراط الشرطة النسائية في كافة المجالات التي يعمل بها الرجل الشرطي.
وذكرت أن القانون العام في الأردن لا يفرق بين الرجل والمرأة. ونوهت إلى أن الجمعية النسائية في الإمارات، تلعب دورا مهما في تبادل الخبرات والمهارات، وتشكل إضافة نوعية للمنطقة، وتجربة رائدة جدا. وتطمح الأفغاني للتعاون بين الجمعية والشرطة النسائية في الأردن.
من جهتها قالت حنان بن خلفان السليمي رئيس قسم الشرطة النسائية في سلطنة عمان، إن هذه المبادرة تستحق التشجيع الكبير، وناشدت كل الجمعيات النسائية العالمية أن تقف إلى جانب هذه الجمعية في أبوظبي وتدعمها معنويا، مشيدة بهذه الفعالية التي سينتج عنها تعاوناً كبيراً، ولم تخف إعجابها بالتجربة، وقالت إنها تتمنى أن تكون لهم التجربة نفسها في السلطنة، واعتبرتها خطوة مهمة نحو إسماع صوت الشرطيات، وتمكينهن وتدريبهن.
أما الدكتورة وفاء بنت سالم الحراصية مديرة المختبر الجنائي في سلطنة عمان برتبة ضابط مدني “2” يعادل رتبة عقيد، فقالت إنها ستقدم عرضا خلال المؤتمر يتحدث عن تطور الشرطة النسائية في سلطنة عمان والأدوار المنوطة بها، وما تقوم به لخدمة المجتمع.
وقالت إن النساء الشرطيات في السلطنة متمكنات في مجال عملهن بدعم كبير من القيادات في البلد، ونوهت بتجربة الإمارات ووصفتها بالخطوة الجبارة.
وأضافت: فعلا كنا ننتظر مثل هذه الخطوة من الإمارات، وكنا نتوقعها لأن هذا البلد سباق لمثل هذه المبادرات، وتوجهت بالشكر لشرطة أبوظبي موضحة أنها منحت الجميع فرصة التواصل مع مختلف الجمعيات المشاركة في المؤتمر الذي اعتبرته حدثا مميزا، وأن مثل هذه الفعاليات الدولية تعطي فرصة التقدم والبحث عن الجديد وتفتح لنا المجال لتبادل الخبرات من خلال تبادل الوفود والمشاركة في مختلف الفعاليات التي تقودها هذه الجهات.
مشاركات دولية
أما جين تونسلي رئيس المنظمة الدولية للشرطة النسائية، من المملكة المتحدة، فقالت إنه تم قبول جمعية الشرطة النسائية في الإمارات لعضوية شرطة الاتحاد الدولي للشرطة النسائية، وفي جانب آخر أشارت أنها سعيدة بتواجدها في أبوظبي، واعتبرت هذه التجربة رائدة جدا مؤكدة على دعمها للجمعية، وأشارت في نفس السياق أنه سيكون هناك تبادل خبرات والقيام بالعديد من التدريبات لفائدة المنتسبات للجمعية.
كما قالت: إننا نؤكد على التزامنا على تعزيز خبرات ومهارات الأعضاء في الاتحاد الدولي من خلال التطوير المهني.
في حين قالت إيلي بيرد نائب رئيس المنظمة البريطانية للشرطة النسائية إنها سعيدة بمشاركتها في المؤتمر، وأشارت أنها تفاجأت بالتنظيم الجيد ومكان الحدث وهو قصر الإمارات، واعتبرت الجمعية إنجازا كبيرا سيضيف للشرطية الإماراتية الشيء الكثير من حيث التزود بالمهارات والتدريبات لرفع التحديات التي تواجه المرأة في هذا العمل.
تمكين الشرطية
وعرف الحدث حضور عدد كبير من الشرطة النسائية، اللواتي تفاعلن مع الحدث واعتبرنه خطوة مهمة ستشكل إضافة نوعية إلى حياتهن المهنية، وعرف الحدث حضوراً من مختلف الإمارات.
في هذا الصدد قالت الملازم راشد الخابوري عضو ومنظمة في الجمعية: إنها خطوة مهمة جدا ستشكل نقلة نوعية في حياتنا المهنية، وعبرت الخابوري عن فخرها لأن بلدها أنشأ جمعية في هذا الإطار، وتتوقع أن تكون هناك خطوات أخرى ستعمل على نقل خبرات الدول المشاركة في المؤتمر، لنساء الإمارات الشرطيات.
وأضافت: تعرفنا اليوم من خلال المؤتمر على العديد من الشرطيات في مختلف الإمارات، وكذا بعض الدول العربية والدولية المشاركة، وسنستفيد أيضا من ورش العمل التي ستقدم على مدار أيام المؤتمر.
أما الملازم أول منيرة يوسف الحمادي فقالت إن هذا المؤتمر سيفتح الباب لعدة مشاركات إقليمية ودولية، كما أشارت أن الجمعية سيكون لها دور كبير في تمكين المرأة الشرطية ويجعلها تتبوأ مناصب مهمة إلى جانب الرجال ومشاركتهم في كافة المجالات، وأضافت: نفتخر اليوم أن هذا الكيان سيجمع كل الشرطيات في جميع أنحاء الإمارات، وفخرنا الكبير أننا وصلنا إلى هذا المستوى، ونتوقع أن تكون لهذه الخطوة وقع كبير على النساء بشكل عام، مما سيدفعهن للانضمام إلى الشرطة النسائية.



أقدم ضابط
أكدت الملازم شيخة عبيد الزعابي أقدم ضابط في الإدارة العامة للحراسات والمهام الخاصة، حيث عملت في هذا الإطار لأكثر من 15 سنة، أن الجمعية ستعطي حافزا كبيرا للنساء الشرطيات، وستعمل على تطوير مدارك الشرطيات، وتعلي من مهاراتهن، كما ستشرك بعض النساء في دورات دولية، مما يزيد من خبراتهن، وأنها ستشكل تشجيعا كبيرا لالتحاق النساء بهذا الميدان.