خليجي 21

اتحاد خليجي لكرة القدم بين القبول المطلق والرفض التام

من مباراة الإمارات والكويت في تصفيات مونديال 2014 (الاتحاد)

من مباراة الإمارات والكويت في تصفيات مونديال 2014 (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - مع كل بطولة خليجية تُطرح تساؤلات عديدة حول جدوى تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم، يشرف على إدارة المسابقات الخليجية، التي لا توجد لها مرجعية واضحة، الأمر الذي يفتح الباب أمام عدد من الأصوات التي تطالب بالشروع في تكوين الاتحاد، والتي دائماً ما تُواجه بالرفض المباشر وغير المباشر، ليبقى الأمر معلقاً حتى البطولة التالية.
ومع بطولة «خليجي 21» التي تستضيفها البحرين حالياً، استطلعت «الاتحاد» آراء رؤساء الاتحادات الخليجية ومسؤولين من الاتحادات الثمانية حول القضية القديمة الجديدة، فكان التباين في الآراء بين مؤيد بشروط، ومعارض للفكرة، وفق رؤى تتمسك بالوضع الحالي، لأنه الأنسب رغم مرور 43 عاماً على انطلاقة كأس الخليج، ويعتمدون في ذلك على أن بطولة الخليج وهي الأم لا تحتاج إلى تكوين اتحاد خليجي، وأن الأنسب هو إنشاء مكتب تنفيذي يتولى شؤونها، ووضع ترتيبات تنظيمها مكون من الاتحادات الخليجية.
وإذا كانت الآراء قد اتجهت نحو تكوين الاتحاد، فمن الأنسب أن تخضع الفكرة إلى دراسة شاملة ومتكاملة تقدم هيكلاً مقنعاً يتم السير في اتجاهه، وأشار بعض رؤساء الاتحادات الخليجية إلى تأييد أي مسمى جديد، بعيداً عن الازدواجية، حتى يتم تكوين اتحاد مستقل يشرف على كرة القدم الخليجية.
آراء متفاوتة
وطالب البعض بوضع أسس ونظام أساسي لفكرة تكوين اتحاد خليجي، فيما يرى البعض الآخر أنه لا جدوى من الفكرة، من منطلق أن اللجنة التنظيمية بدول مجلس التعاون، تشرف على تنظيم مختلف الألعاب الرياضية في دول المجلس، والعمل على إيجاد قاعدة للتنافس، ووضع الخطط العامة التي تنهض باللعبة، وانتشارها في دول مجلس التعاون، وكذلك برامج المسابقات الودية والتنافسية والإشراف الكامل على البطولات والألعاب وتشكيل اللجان، ووضع لوائحها وتحديد مهامها، واقتراح وتعديل الأنظمة واللوائح الخاصة باللعبة، بما يتفق مع النظم واللوائح الدولية والنظر في الشكاوى والاحتجاجات والاعتراضات المقدمة من الاتحادات الأعضاء والأندية والفصل في المنازعات، إضافة إلى تنظيم البطولات والمؤتمرات والندوات، لتحقيق الأهداف السامية لمجلس التعاون، وبالتالي تطوير الرياضة بدول المجلس.
طاولة المناقشة
من جانبه، قال يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم «يجب وضع فكرة تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم على طاولة المناقشة، لتحديد الأهداف من تكوينه، هل الهدف من ذلك إشراف الاتحاد على دورات الخليج؟، نظراً لأن تكوين أي اتحاد ينبغي تحديد أهدافه ونظمه.
ووصف السركال فكرة تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم بالجيدة، والتي تصب في مصلحة تطوير الكرة الخليجية، وتوفير عوامل النجاح لها، من أجل بلوغ الأهداف المرجوة والتي ينشدها الخليجيون.
وأبدى السركال تأييده الكامل لدراسة الفكرة، والتي تحتاج إلى وضع أسس ونظام أساسي، بتكليف لجنة لوضع الدراسات الخاصة بهذا المشروع الحيوي المهم، حتى يجد «الضوء الأخضر» من وزراء الشباب والرياضة بدول مجلس التعاون.
وقال: «لا مانع من وجود تنظيم يجمعنا تحت مظلته، وأن الاتحاد الخليجي لكرة القدم، والذي سيكون على غرار الاتحاد العربي لن يجد شهادة اعتراف من الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، لأنه اتحاد إقليمي، والاتحادات التي تمثل الأقاليم لن تجد الموافقة على تكوينها من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلى كل نحن مع دراسة الفكرة، رغم أنها لن تجد الاعتراف الدولي».
وأشار رئيس اتحاد الكرة إلى أنه في حالة تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم فإنه سوف يكون جهة تنظيمية فقط بكل تأكيد.
حيز التنفيذ
وعن العراقيل التي تقف «حجر عثرة» على طريق تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم، أكد السركال أنه لا توجد من وجهة نظري إي عراقيل تقف حائلاً دون تكوين الاتحاد، خاصة أن الدول الخليجية دون استثناء وصلت إلى درجة كبيرة من النضج الرياضي والتفاهم، وهما عاملان مهمان للوصول بهذه الفكرة إلى حيز التنفيذ على أرض الواقع.
وأبدى يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي تفاؤله بفكرة تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم، مؤكداً أنه على ثقة كاملة بأنها سوف تجد الرضا والقبول من رؤساء الاتحادات الخليجية، من أجل تحقيق ما يصبو إليه كل خليجي، خاصة أن الهدف واحد، هو إيجاد أدوات تطوير لكرة القدم الخليجية، من أجل تبوؤها مكانة مرموقة على الخريطة الرياضية، والوصول بها إلى منصات التتويج في المحافل الدولية.


طلال الأحمد: الكويت تطرح رؤيتها على طاولة اجتماع البحرين
المنامة (الاتحاد) - أكد الشيخ الدكتور طلال فهد الأحمد الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن رؤية الكويت الخاصة بتكوين اتحاد خليجي لكرة القدم من عدمه، ستكون على طاولة اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية المزمع عقده على هامش دورة الخليج الحالية بالبحرين، وأنه أعد مذكرة رسمية بهذا الشأن سيتم طرحها من خلال هذا الاجتماع المهم.
ويجري الشيخ الدكتور طلال الفهد اتصالات ومشاورات جانبية مع رؤساء الاتحادات الخليجية المختلفة، للوصول إلى رؤية تجد القبول من الجميع.
من جانبه، قال سهو السهو الأمين العام للاتحاد الكويتي لكرة القدم، إن فكرة إنشاء اتحاد خليجي لكرة القدم لا تزال قيد الدراسة وتم عرضها على رؤساء الاتحادات، وأن اللجنة التنظيمية بدول مجلس التعاون تشرف على البرامج والمسابقات الخليجية وتضع اللوائح الخاصة بمثل هذه البطولات، وأن فكرة إنشاء اتحاد خليجي سوف يتم عرضها على اجتماع رؤساء الاتحادات، وأن الاتحاد الخليجي يحتاج إلى مقر دائم وأمانة عامة وموظفين، والعديد من المقومات المهمة، حتى يؤدي الاتحاد المقترح الدور المنوط به.
وأضاف الأمين العام للاتحاد الكويتي لا مانع من إنشاء اتحاد خليجي إذا كان المشروع متكاملاً، بعد دراسة المقترح من كل جوانبه، وأن السؤال الذي يطرح نفسه أين ُيقام مقر الاتحاد؟.
وأشار سهو السهو إلى أن أبرز إيجابيات الاتحاد الخليجي تتمثل في قيامه بالإشراف الكامل على دورات الخليج، ووضع اللوائح الخاصة بها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب وضع آلية خاصة لتكوين المكتب التنفيذي ومدته والمقر الدائم له، وأن رؤية الاتحاد الكويتي في هذا الشأن ستكون من خلال المذكرة التي يرفعها الشيخ طلال فهد إلى اجتماع رؤساء الاتحاد المرتقب.

سلمان بن إبراهيم: البحرين تدعم أي مسمى بشرط عدم الازدواجية

المنامة (الاتحاد) - أكد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم أنه مع أي مسمى، بشرط عدم الازدواجية، مشيراً إلى أنه لا يؤيد تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم في وجود اللجنة التنظيمية، ما يؤدي إلى كثرة المؤسسات والهيئات المنوط بها القيام بمثل هذه الأدوار.
وطالب الشيخ سلمان آل خليفة بالواقعية في مثل هذه المسائل الرياضية المهمة، وأن عدم تركيزه على المسمى، حيث ينبغي أن تكون هناك جهة واحدة للإشراف على كرة القدم في دول الخليج، وأنه في حالة تكوين اتحاد خليجي لكرة القدم مع اللجنة التنظيمية الحالية التي تشرف على المسابقات الودية والتنافسية ووضع اللوائح وتعديل الأنظمة، فإن المشروع الجديد لا محال سوف يتعارض نشاطه مع اللجنة التنظيمية، حيث يجب توحيد الأفكار من أجل إيجاد آلية واحدة.
وقال رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم ،إن اللجنة التنظيمية تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون، خاصة أن العمل الرياضي يحظى باهتمام دول المجلس منذ قيامه، بعد أن وضع رؤساء اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون مرتكزات العمل المشترك، والنهوض بقطاع الرياضة في دول المجلس لتحقيق الأهداف المنشودة.
وأشار الشيخ سلمان إلى أن اللجنة التنظيمية يجب أن تكون مدعومة من الاتحادات الخليجية، عقب اتساع دائرة النشاط الرياضي، بتنظيمها للعديد من بطولات الأندية والبطولات الأولمبية وبطولات الناشئين، خاصة أن اللجنة التنظيمية تستحدث بطولات موسماً بعد آخر. وعن أبرز السلبيات التي قد تواجه الاتحاد الخليجي في حالة تكوينه، أكد الشيخ سلمان آل خليفة أن منتخباتنا الخليجية بدأت تشتكي من كثرة المشاركات والارتباطات الدولية، ما يؤدي إلى اختلال معادلات اللجنة التنظيمية.