عربي ودولي

السنغاليون يصوتون اليوم في انتخابات رئاسية

يدلي الناخبون في السنغال باصواتهم اليوم الاحد في انتخابات رئاسية وسط اجواء من التوتر تسود منذ اعلان الرئيس عبد الله واد (85 سنة) ترشحه لولاية ثالثة بينما دعت المعارضة الى اقتراع جديد بدونه، اذا اعيد انتخابه.

ودعا الرئيس النيجيري السابق اولوسيغون اوباسانجو رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الافريقي في السنغال السبت الى "تجنب الفوضى" عبر تحديد ولاية واد الذي يحكم منذ 12 عاما، بسنتين اذا اعيد انتخابه، ومدة الولاية الرئاسية محددة بسبع سنوات.

وقد دعي 5,3 ملايين ناخب الى التصويت في الدورة الاولى من انتخابات تعد الاكثر اضطرابا في تاريخ السنغال بعد اعمال عنف اسفرت عن سقوط قتلى.

وسقط بين ستة قتلى و15 قتيلا خلال شهر واحد في تظاهرات معظمها محظورة طالبت بسحب ترشيح واد وقمعتها السلطات بشدة.

وستعمل مراكز التصويت البالغ عددها 11 الفا و900 من الساعة الثامنة الى الساعة 18,00 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش.

ويشارك في الاستفتاء الى جانب الرئيس 13 مرشحا بينهم ثلاثة رؤساء وزراء سابقين هم مصطفى نياس وادريسا سيك وماكي سال، وزعيم الحزب الاشتراكي عثمان تانور ديينغ.

واقترحت حركة 23 يونيو (ام 23) السبت تنظيم انتخابات رئاسية جديدة "خلال مهلة تترواح بين ستة وتسعة اشهر"، يبتعهد الرئيس واد "بعدم الترشح لها".

ويهدف تحالف الاحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني هذا الى "منع انقلاب انتخابي" في اشارة الى احتمال اعلان فوز واد من الدورة الاولى للاقتراع.

وكانت هذه الحركة نشأت في 23 يونيو 2011 احتجاجا على مشروع قانون يهدف الى انتخاب الرئيس ونائب الرئيس من الدورة الاولى بنسبة اصوات لا تتجاوز ال25 بالمئة.

لكن المشروع سحب تحت ضغط الشارع والدول الاجنبية.

وكان واد معارضا تاريخيا لربع قرن. وقد انتخب لولاية اولى في 2000 ومجددا في 2007. وقد اعلن حينذاك انه لن يترشح مجددا لان الدستور لا يسمح له بذلك. لكنه تراجع عن ذلك في 2009 وقرر الترشح لهذه الانتخابات.

واعتبرت المعارضة ترشحه "غير قانوني" مشيرة الى انه استنفد الولايتين القانونيتين. لكن انصاره يقولون ان تعديل الدستور في 2001 و2008 يسمح له بالترشح مجددا.

ويعكر هذا الترشيح الاجواء السياسية منذ اشهر حتى انه اتخذ منحى تصعيديا منذ ان اقره المجلس الدستوري رسميا في 27 يناير.