الإمارات

تنفيذ مستشفى الشيخ خليفة بالشارقة قريباً و 50% نسبة الإنجاز في «النساء والولادة»

مستشفى النساء والولادة الجديد في الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

مستشفى النساء والولادة الجديد في الشارقة (تصوير متوكل مبارك)

آمنه النعيمي (الشارقة) - تباشر وزارة الأشغال تنفيذ مجموعة من المشاريع الصحية في إمارة الشارقة في الوقت الحالي وذلك ضمن خطط تطوير المرافق الصحية بالإمارة، يتقدمها مشروع مستشفى النساء والولادة الجديد الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه 50%.
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية: شهدت الخدمات الصحية في الشارقة تطورات واسعة في السنوات الماضية، وهناك خطط للارتقاء بها في المستقبل من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع لمستشفيات جديدة بالإضافة الى صيانة مستشفيات أخرى وتطوير مرافقها، ومن المشاريع التي تمت المباشرة في تنفيذها صيانة مستشفى القاسمي وإنشاء مستشفى النساء والتوليد الجديد في مستشفى القاسمي، وقريبا ستشهد الشارقة تنفيذ مستشفى خليفة، ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، وذلك على غرار المستشفيات التي أمر سموه ببنائها وتحمل اسمه الكريم في عدة إمارات مختلفة في رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان.
وثمن الشيخ محمد بن صقر الدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو رئيس الدولة للقطاع الصحي، وقال “اتسمت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بالتنوع والتفرد في إطار حرص سموه على ترسيخ قيَم التلاحم والتكافل والمحبة بين شعب الامارات وقادته وكان آخرها رفع رواتب العاملين بالحكومة الاتحادية ومن بينهم العاملون بوزارة الصحة مما يعكس ايجابيا حرص سموّه واهتمامه بالعاملين في هذا القطاع، وترسيخ فكر التميز لكافة العاملين في الدولة وإعداد جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي ومن بينها القطاع الصحي مما يؤكد جهود سموه الكبيرة للوصول إلى مكانة مرموقة بين الدول في كافة المجالات والتي من بينها مجالات الرعاية الصحية “. بالإضافة إلى تحريك المستشفيات الميدانية المتنقلة في بادرة مبتكرة للعمل المشترك والتلاحم الاجتماعي الأولى من نوعها على مستوى العالم امتداداً لمنهاج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وقد زارت قوافل التلاحم الاجتماعي عدة أماكن بإمارة الشارقة ولمدة شهر بالشراكة مع وزارة الصحة ومنطقة الشارقة الطبية.
وأضاف: انتهت وزارة الأشغال، من المرحلة الأولى لصيانة مستشفى الكويت بالشارقة، بتكلفة وصلت إلى قرابة 2,3 مليون درهم، وأن العمل جار حاليا في المرحلة الثانية من المشروع، وتكلفتها تصل حتى الآن 2,4 مليون درهم ، كما تم تزويد الأقسام بأجهزة ومعدات وأسرة حديثة، إضافة إلى إنشاء وحدة للمناظير، وتطوير وتوسعة قسم الطوارئ، وزيادة طاقته الاستيعابية، بتكلفة تجاوزت 7 ملايين درهم.
وبين الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن المرحلة الأولى من صيانة وتطوير المستشفى شملت توسيع وتطوير قسم الحوادث لزيادة الطاقة الاستيعابية له لتصبح 25 سريراً بدلاً من 15، وصيانة أقسام الأشعة، والعظام، والملفات الطبية، والمخازن العامة، وجزء من المختبر والممر العام للمستشفى، بتكلفة قدرها مليونان و300 ألف درهم.
وتابع، إن من بين التطويرات التي لحقت بالمستشفى تطبيق مشروع “وريد” في قسم الحوادث، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من أعمال الصيانة سوف تتضمن بناء أقسام جديدة للعمليات والعناية المركزة بأحدث المواصفات والمعايير العالمية، وإنشاء وحدة مناظير منفصلة متطورة، ومزودة بأحدث الأجهزة الطبية بهذا المجال، وتطوير وحدة الإدارة، وبناء قاعة اجتماعات جديدة في المستشفى.
أما بالنسبة لمستشفى النساء والتوليد الجديد في مستشفى القاسمي، فان تكلفة إنشائه تبلغ 350 مليون درهم، وقد وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى حوالي 50%، حيث من المقرر أن تنتهي عملية الإنشاء في منتصف شهر يونيو من عام 2012، حسب الموعد المحدد من وزارة الأشغال العامة.
ومن جانبه، قال صقر المعلا نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة إن هناك لجنة مشتركة من وزارة الأشغال وإدارة مستشفى القاسمي تتابع وبصورة مستمرة مراحل سير العمل بالمستشفى الجديد وان الأعمال الإنشائية في المستشفى، وبتوجيهات من معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، تسير وفق الخطة الموضوعة للمشروع.
وبيّن المعلا أن المستشفى يعتبر من أحدث المنشآت الطبية المتخصصة للنساء والولادة والأطفال ويقع على مساحة قدرها أكثر من 39 ألف متر مربع وسيضم مبنى رئيسيا أرضيا إضافة إلى أربعة طوابق وبسعة 200 سرير، منها 72 سريراً للولادة و76 سريراً للنساء و52 سريراً لحوادث النساء والأطفال، بالإضافة إلى عدة غرف. وأوضح الدكتور صقر المعلا أن اللجنة المشتركة من وزارة الأشغال العامة وإدارة المستشفى تتابع لحظة بلحظة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها في تنفيذ هذا المشروع الكبير الذي سيعد من المشاريع الحيوية في المستشفى، من خلال الاستعانة بأحدث الأساليب العلمية والتقنية في مجال تشييد المستشفيات.
وقد ثمن مواطنون دعم صاحب السمو رئيس الدولة في المجال الطبي التي تعكس اهتمام وحرص سموه على توفير أفضل الخدمات الطبية والعلاجية للمواطنين من خلال المبادرات والمشاريع التي قدمها سموه في صيانة المستشفيات ومدها بأحدث الأجهزة الطبية والكوادر المتخصصة.
وعن مشروع مستشفى الولادة، قالت المواطنة فاطمة محمد إن مبنى الولادة في مستشفى القاسمي سيخدم فئة كبيرة من النساء اللاتي يشتكين من قلة الغرف في المستشفى الحالي كما سيقدم خدمة مميزة بشكل أوسع كونه مبنى متكاملا مخصصا للولادة، وترى فاطمة أن صيانة مستشفى القاسمي والعناية بمرافقه ضرورة ملحة باعتباره أكبر مستشفيات المدينة وارتفاع عدد مراجعيه، كما أن قسم الطوارئ يستقبل أعدادا مرتفعة من المراجعين، فالمستشفى يستقبل كل الحوادث والحالات الطارئة في المدينة وعلى طرقاتها الخارجية، مما يتطلب توسعة قسم الحوادث ومده بكافة الكوادر الطبية والأجهزة اللازمة التي توفر التدخل السريع لإنقاذ وإسعاف المرضى.
وقال المواطن علي خلف إن ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية في المجال الطبي يعد قفزة نوعية حققت للمواطن الاستقرار والأمان لحصوله على ما يضمن صحته وصحة أبنائه في المستشفيات المتطورة الموجودة في الدولة، وأشار إلى أن الأجهزة المتوفرة في مستشفيات الدولة من حيث الحداثة والتقنية العالية تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة مؤكدا أن ما تقدمه الدولة لمواطنيها من خدمات مجانية راقية ومتطورة في مجال الصحة والرعاية الطبية يعد فخرا لكل مواطن.
يذكر أن المواطنين والمقيمين في الشارقة يحظون بمظلة واسعة في هذا المجال من خلال مجموعة من المنشات المتطورة المزوّدة بأحدث التقنيات والكوادر الفنية المتخصصة وذلك من خلال (5) مستشفيات حكومية هي (القاسمي، الكويت، الذيد، كلباء، خورفكان) إضافة الى (19) مركزا صحيا و(3) مراكز رعاية صحية أولية جديدة سيتم افتتاحها حين استكمال النواقص، ومراكز الأمومة والطفولة، والصحة المدرسية، وإدارة الطب الوقائي.
وكرم الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية المتميزات والمتميزين من العاملين بالمراكز الصحية التابعة لإدارة الرعاية الصحية الأولية بمنطقة الشارقة الطبية والذين كان لهم دور بارز في الارتقاء بسير العمل وتطبيق مؤشرات الأداء الجيد للوصول إلى الجودة والتميز.