الإمارات

«الهلال» توزع مساعدات إنسانية على 1350 أسرة سورية في الأردن

موظفو «الهلال» يسلمون مساعدات لإحدى العائلات السورية (وام)

موظفو «الهلال» يسلمون مساعدات لإحدى العائلات السورية (وام)

أبوظبي (وام) - واصلت هيئة الهلال الأحمر لليوم الثاني على التوالي تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين في الأردن، وقام وفد الهيئة في الأردن أمس بتوزيع الطرود الغذائية والصحية ومواد الإيواء والتدفئة على 1350 أسرة سورية تسكن المناطق الأردنية الحدودية.
وحرك الوفد من العاصمة عمان ثلاث قوافل إغاثية توجهت شمالا إلى المفرق والرمثا وإربد حيث تتواجد آلاف الأسر السورية التي فضلت البقاء في تلك المناطق لقربها من بلادهم وارتباطهم بعلاقات قرابة ومصاهرة مع سكانها بعد أن أشرف على عمليات التوزيع التي تمت بحضور ممثلين من الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وبدأ برنامج التوزيع من مدينة المفرق على بعد 80 كيلو متراً من العاصمة عمان حيث استفادت 650 أسرة نازحة من الطرود الغذائية التي تضمنت العناصر الغذائية الأساسية إلى جانب الطرود الصحية التي اشتملت على مواد النظافة المتنوعة ومستلزمات الأطفال والنساء إضافة إلى البطانيات وأجهزة التدفئة التي حرصت الهيئة على توفيرها ضمن برنامجها الممتد للنازحين لتخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم نسبة لبرودة الطقس وانخفاض درجات الحرارة إلى أدنى مستوياتها في تلك المناطق خلال الليل.
وتوجه وفد الهيئة برئاسة حمد سيف الشامسي وعضوية محمد جاسم المزروعي وراشد على مصبح الشامسي وراشد محمد سعيد الشحي إلى مدينة الرمثا ووزع المساعدات على حوالي 550 أسرة تعيش في عدد من أحياء المدينة بعد أن تمكنت “الهيئة” من الوصول إليها وتجميعها في مركز بوسط المدينة وتسليمها مستحقاتها من المساعدات الإنسانية حيث تسلمت كل أسرة ما يكفيها من المواد الغذائية لمدة شهرين إلى جانب توزيع ألف بطانية و200 طرد صحي و200 جهاز للتدفئة.
وفي إربد تجمع مئات النازحين لتسلم حصصهم من مساعدات “الهيئة” التي وفرت احتياجاتهم ومستلزماتهم الحياتية اليومية ولم تغفل متطلبات الأمومة والطفولة.
وتتابع هيئة الهلال الأحمر برامجها لمساندة النازحين في مختلف المدن والمناطق الأردنية بالتزامن مع ازدياد حركة النزوح من سوريا إلى الأراضي الأردنية حيث تسير الهيئة قوافلها الإنسانية تباعاً من العاصمة عمان إلى المناطق الحدودية التي يتواجد بها نازحون سوريون.
وقال حمد سيف الشامسي رئيس وفد “الهيئة” إنه تم تجهيز قوافل أخرى تتحرك تباعاً خلال الساعات القادمة إلى معان والكرك جنوب الأردن، مؤكداً أن برنامج الهيئة الإنساني يسير وفقاً لما تم التخطيط له بالتنسيق مع سفارة الدولة في عمان والشركاء في المنظمات الإنسانية الأردنية.
وأضاف الشامسي أن استراتيجية هيئة الهلال الأحمر لمساندة الأشقاء السوريين تعتمد على مستجدات الأوضاع الميدانية للنازحين وتحركاتهم داخل الأراضي الأردنية، مشيراً إلى أن متطلبات النازحين واحتياجاتهم تختلف في كل مرحلة عن سابقتها وعقب استقرارهم في مناطق بعينها يبحثون عن أوجه الرعاية الأخرى كالصحة والتعليم وغيرها، مؤكداً أن الهيئة تدرس توفير هذه الاحتياجات الضرورية من خلال المراحل القادمة لبرامجها المستمرة لصالح النازحين حتى تنجلي ظروفهم الراهنة.
من جانبهم، استقبل النازحون السوريون مساعدات “الهيئة” بتقدير شديد وأعربوا عن شكرهم لجهود “الهيئة” التي حرصت على الوصول إليهم في ظروفهم الراهنة، مؤكدين أنها تعتبر من أوائل المنظمات الإنسانية التي تجاوبت مع أوضاعهم الإنسانية ووفرت احتياجاتهم الأساسية.
وشدد النازحون على أن من أكبر التحديات التي تواجههم في الوقت الراهن توفير قيمة إيجار المساكن التي استأجروها في المدن والأحياء الأردنية، مشيرين إلى أن قدرا كبيرا من مدخراتهم استنزفها بند الإيجارات مما حدا بالخيرين في الأردن لمساعدتهم في هذا الجانب.
وناشد النازحون السوريون المنظمات الإنسانية التي تقدم لهم المساعدة بالنظر في هذا الأمر بعين الاعتبار حيث إنه يمثل لهم هاجسا مستمراً.
وفي هذا الاطار قالت “م . ص” وهي أم لسبعة أطفال إنها قدمت إلى مدينة المفرق من حماة بعد أن ضاقت بهم الأوضاع هناك واستأجرت منزلا بحي الحسين بقيمة 130 دينارا في الشهر وهي لا تقوى على توفير هذا المبلغ نسبة لظروف النازحين التي يعلمها الجميع.. مؤكدة أن أهل الخير يساعدونها من حين لآخر في توفير قيمة الإيجار، وأعربت عن أملها في أن تذلل هذه العقبة الكبيرة لتحسين حياة النازحين.
وفي حي الضباط بالمفرق استأجر “ع . م” نازح من حمص يعول أسرة مكونة من ستة أفراد منزلا بقيمة 140 دينارا في الشهر، مؤكداً أنه لا يستطيع توفير هذا المبلغ شهرياً.
وقال إن المأوى المناسب له ولأسرته يمثل أولوية في الوقت الراهن لذلك يناشد الجميع دعم بند الإيجارات بالنسبة للنازحين، مشيداً بمساعدات هيئة الهلال الأحمر ومواقفها المشرفة تجاه القادمين من سوريا، وأكد أن مبادرات الهيئة تجسد عطاء أبناء الإمارات المستمر تجاه إخوانهم.