عربي ودولي

مقتل ضابطين أميركيين داخل مقر « الداخلية» الأفغانية و4 متظاهرين في أفغانستان

أفغان يتظاهرون ضد الولايات المتحدة في قندوز أمس (إي بي أيه)?

أفغان يتظاهرون ضد الولايات المتحدة في قندوز أمس (إي بي أيه)?

كابول (وكالات) - قتل عسكريان أميركيان يعتقد أنهما كولونيل وميجر في الجيش بالرصاص أمس في مبنى وزارة الداخلية الافغانية في كابول، بينما قتل 4 متظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للغرب لليوم الخامس على التوالي في البلاد بعد إحراق نسخ من المصحف بقاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي.
وقالت متحدثة باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي “إيساف”، إن اثنين من أفراد قواتها قتلا بالرصاص في وسط كابول على أيدي أحد الأفغان. لكن المتحدثة أحجمت عن توضيح هوية القاتل وما إذا كان ينتمي إلى الجيش أم الشرطة الأفغانية.
وأعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن قتل الضابطين الأميركيين وقالت، ان ذلك جاء ردا على إحراق نسخ من المصحف في قاعدة باجرام الجوية.
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في رسالة أرسلت إلى وسائل الاعلام بالبريد الإلكتروني إن أربعة عسكريين أميركيين كبار قتلوا. وتضخم هذه الحركة غالبا مزاعمها بشأن القتلى.
وفي وقت لاحق، قال أكبر قائد لقوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون ألين، إنه استدعى جميع العاملين في الوزارات بالعاصمة الأفغانية بعد مقتل الضابطين الأميركيين داخل وزارة الداخلية. وقال الين في بيان “اتخذت أيضاً إجراءات فورية لاستدعاء جميع أفراد قوة المعاونة الأمنية الدولية العاملين في وزارات في كابول وحولها” من أجل حماية القوة.
ويسلط حرق مصاحف الضوء على الانقسامات الثقافية العميقة التي ما زالت موجودة بعد أكثر من عشر سنوات من الغزو الأميركي للإطاحة بنظام حركة طالبان ويؤدي إلى تعميق انعدام ثقة الرأي العام في القوات الغربية التي تحاول جهدها لبسط الاستقرار في البلاد.
وقال مصدر أمني أفغاني، إن قتل الأميركيين بالرصاص في وزارة الداخلية يمكن أن يكون متصلاً بحادث إحراق نسخ من المصاحف.
وأفاد مصدر أمني بأنهما قتلا خلال اشتباك بالأيدي. وقال مصدر أمني أفغاني شريطة عدم الكشف عن هويته “القوات الأميركية والأفغانية كانت موجودة وقت إطلاق النار لكننا لسنا متأكدين بشأن من قتلهم”.
وقتل أربعة أشخاص برصاص قوات الأمن الأفغانية أمس مع استمرار الاحتجاجات لليوم الخامس على التوالي، بينما حاول متظاهرون اقتحام مجمع للأمم المتحدة في الشمال. ورغم اعتذار الرئيس الأميركي باراك اوباما ونداء من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بضبط النفس نزل آلاف الأفغان إلى الشوارع أمس بعد أن قتل 12 شخصاً وأصيب عشرات بجروح أمس الأول في أكثر الأيام دموية حتى الآن في المظاهرات.
وانضم جندي أفغاني يوم الخميس الماضي إلى الاحتجاجات وقتل اثنين من الأميركيين. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صديق صديقي، إن مئات الأشخاص حاولوا اقتحام مجمع يسكنه عمال من بعثة الاستقرار التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان لكن الشرطة منعتهم. ويمكن أن تضر الاحتجاجات بخطط اتفاق استراتيجي تبحثه واشنطن مع كابول سيسمح لعدد صغير من الجنود الغربيين بالبقاء في البلاد بعد موعد رحيلهم.
وأدى حرق مصاحف في قاعدة باجرام الأسبوع الماضي إلى تعميق انعدام ثقة الرأي العام في قوات حلف شمال الأطلسي التي تكافح لإرساء الاستقرار في أفغانستان قبل انسحاب القوات القتالية بحلول نهاية عام 2014.
وقال المسؤول بوزارة الصحة سعد مختار، إن الاحتجاجات اشتعلت في إقليم قندوز المضطرب، حيث قتل ثلاثة محتجين بالرصاص وأصيب 50.
وحاصر آلاف المتظاهرين مجمعا للأمم المتحدة في قندوز (شمال) وحاولوا دخوله. وقال سروار حسيني المتحدث باسم الشرطة في قندوز “حصلت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة. وحاول المحتجون دخول المجمع لكن الشرطة أوقفتهم”. وأحصي قتيل و38 جريحا في مستشفيات المدينة، كما ذكرت مصادر طبية. وقال شهود، إن المتظاهرين رموا حجارة على عناصر الشرطة الذين بدأوا بإطلاق النار لترويعهم، قبل أن تستهدف المتظاهرين. وشوهدت أعمدة دخان في عدد من أنحاء المدينة.
وشملت الاحتجاجات أمس أربع ولايات. ووقعت أعمال عنف في مهترلام عاصمة ولاية لجمان (شمال شرق). وقالت مصادر طبية، إن 15 متظاهرا جرحوا بالرصاص ونقلوا إلى المستشفى العام في المدينة. وصرح عبد الله، وهو متظاهر في مهترلام عاصمة لجمان إن “حوالى ألفي شخص” يتظاهرون في هذه المدينة التي أصبح فيها التجمع “عنيفا”، مشيراً إلى أن المحتجين “يرشقون قصر الحاكم” بالحجارة بينما ردت قوات الأمن “بإطلاق النار”.
وقالت الشرطة إنها “نجحت في تفريق الحشد.. وإن بقيت مجموعات قليلة من المتظاهرين في المدينة”. وقال صديق صديقي الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية أن تجمعات يضم كل منها مئات الأشخاص وسلمية نسبيا تجري في ولايات لوجار (شرق) وساري بول (وسط) وننجرهار (شرق) وكابيسا ونورستان (شمال شرق).