عربي ودولي

الخرطوم: جولة المفاوضات المقبلة مع جوبا حاسمة

الخرطوم (كونا)- أكدت الحكومة السودانية أمس أن جولة المفاوضات المقبلة مع دولة جنوب السودان المحدد لها السادس من الشهر المقبل، ستكون حاسمة لحل القضايا محل الخلاف، وخاصة المتعلقة بملف النفط.
وأوضح عضو الوفد الحكومي المفاوض الزبير أحمد الحسن أن الوفد الحكومي دخل في ترتيبات استراتيجية مهمة تساهم في إيجاد حلول ناجعة لقضية النفط.
وأضاف أن “جولة التفاوض المقبلة سبقتها حاليا دراسات ومشاورات مستفيضة وشاملة حول امكانية التوصل لحلول بجانب استعدادهم التام كوفد حكومي لبذل أقصى جهود ممكنة لتسوية القضايا العالقة وإيجاد حلول توافقية بين الطرفين”.
يذكر أن العلاقات بين الخرطوم وجوبا تشهد توترا متواصلا منذ انفصال جنوب السودان في يوليو الماضي بسبب عدم حسم العديد من الملفات المتعلقة بفك الارتباط بين الدولتين. وفشلت جولة مفاوضات جرت منتصف الشهر الجاري بين الخرطوم وجوبا في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا في التوصل لاتفاق بشان الملفات العالقة وخاصة ملف النفط بسبب تمسك كل طرف بمقترحاته حيث تطلب الخرطوم 26 دولارا لعبور برميل النفط الجنوبي فيما تصر جوبا على عدم دفع اكثر من دولار واحد.
إلى ذلك، قالت الأمم المتحدة امس إن موظفيها عادوا إلى ولاية جنوب كردفان السودانية التي يدور فيها قتال بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية. وتأتي عودة موظفي الأمم المتحدة الذين غادروا الولاية قبل أشهر، في ظل تزايد القلق الدولي من نقص الغذاء في مناطق القتال بالولاية. وقال مسؤول مكتب الإعلام في مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان (اوشا) دامين رانس،”منظمة الزراعة والأغذية العالمية وأوشا عادوا إلى جنوب كردفان بطائرة عمودية هبطت بسلام في عاصمة ولاية جنوب كردفان كادقلي”. وكان السودان حد من تحركات موظفي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق القتال الذي اندلع في يونيو 2011. وخلال هذه الأشهر لم يتمكن موظفو الأمم المتحدة من العودة لجنوب كردفان أو لولاية النيل الأزرق التي اندلع فيها القتال في سبتمبر 2011. وقال رانس إن “الموظفين الدوليين الذين عادوا هم قيادات مكاتب وكالات الأمم المتحدة. لذلك وصولهم يجعل بالإمكان تقييم احتياجات المتأثرين والتنسيق حول توزيع الإغاثة الدولية وضمان وصولها لمختلف مناطق الولاية”.
وقال رانس لفرانس برس “إذا لم نستطع القيام بعملية إنسانية سريعة تشمل الطرفين فان الأوضاع ستتدهور بسرعة”. وأضاف أن “وكالات الأمم تنتظر ردا إيجابيا من الحكومة السودانية حول مقترح قدمته الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لإيصال المساعدات للمحتاجين بمناطق القتال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق”.