عربي ودولي

«البنتاجون» تبلغ الكونجرس بخطط لتعزيز الوسائل الدفاعية في «هرمز»

إيرانيون يتفقدون ملصقات انتخابية لمرشحي البرلمان في طهران أمس (رويترز)?

إيرانيون يتفقدون ملصقات انتخابية لمرشحي البرلمان في طهران أمس (رويترز)?

واشنطن (ا ف ب) - أبلغت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون” أعضاء الكونجرس بخطط لتعزيز الوسائل الدفاعية الأميركية في مضيق هرمز، وحوله استعداداً لأي رد عسكري على إيران. وأكدت الاستخبارات الأميركية “سي آي أيه” عدم وجود أي أدلة دامغة على أن إيران تصنع قنبلة نووية، فيما أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المأزق الذي وصلت إليه في مفاوضاتها مع إيران، باعترافها بوجود “خلافات كبيرة” مع طهران بشأن توضيح برنامجها النووي، بعد تأكيدها “أن إيران زادت قدرتها على تخصيب اليورانيوم لمستويات متقدمة رغم وجود أوامر من مجلس الأمن بوقف هذا العمل”. بالمقابل، جددت إيران تحذيراتها من أن أي هجوم ضدها من جانب إسرائيل سيؤدي إلى انهيار الأخيرة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال أمس عن مسؤولين في “البنتاجون” أن الخطة الدفاعية تشمل نشر معدات لكشف الألغام وإزالتها وقدرات للمراقبة، موضحة أن البنتاجون يريد أيضا تعديل أنظمة تسلح السفن بطريقة أكثر فاعلية لمواجهة الأسطول الإيراني في مضيق هرمز.
لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أمس أن محللي الاستخبارات الأميركية يعتقدون إلى الآن أنه لا وجود لأدلة دامغة على أن إيران قررت إنتاج قنبلة نووية. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تسمهم أن تقارير أجهزة الاستخبارات الأميركية الأخيرة تتطابق مع نتيجة تم التوصل إليها في 2007، وتفيد بأن إيران تخلت عن برنامجها للتسلح النووي.
وتعتقد وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه” والوكالات الأميركية الأخرى أن إيران لم تبت بعد في مسألة استئناف برنامجها العسكري الذي أوقفته في 2003، حسب نيويورك تايمز.
وتابعت الصحيفة أنهم يقولون إن إيران قد تكون تسعى إلى تعزيز موقعها في المنطقة عبر اتباع “استراتيجية غموض”. وأضافت أنه بدلاً من صنع قنبلة نووية، قد تكون إيران تسعى إلى تعزيز موقعها عبر إثارة شكوك لدى الدول الأخرى بشأن طموحاتها النووية.
من جهتها، أعلنت إيران عزمها مواصلة التعاون والحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال ممثل إيران في الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية في تصريحات نقلتها وكالة فارس، إن “إيران الدولة المسؤولة التي تحترم القوانين الدولية، ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.
من ناحيته، حذر وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي من أي هجوم ضد إيران من جانب إسرائيل. ونقلت شبكة “برس تي في” الإخبارية الإيرانية أمس عن وحيدي قوله إن “النظام الصهيوني على شفا التفسخ، وسيؤدي أي هجوم عسكري ضد إيران بلا شك إلى انهيار ذلك النظام”. وأعرب عن تشككه في أن إسرائيل قد تشن مثل تلك الهجمات، ووصف تصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين في هذا الصدد بـ”المثيرة للسخرية”.
وكانت وكالة الطاقة الذرية اعترفت بوجود “خلافات كبيرة” مع طهران بشأن توضيح برنامجها النووي، وأشارت إلى المأزق الذي وصلت إليه في مفاوضاتها مع إيران. وقالت في تقريرها الفصلي، إنه خلال زيارة لمفتشيها إلى إيران أخيراً “جرت مناقشات مكثفة حول طريقة منظمة تهدف إلى توضيح كل القضايا العالقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني”.
وأضافت أنه “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين إيران والوكالة؛ لأن هناك خلافات كبرى بين الجانبين تتعلق بهذا الطرح”. وقال مصدر قريب من التحقيق الذي أجرته الوكالة حول إيران طالباً عدم كشف هويته، إن خبراء الوكالة لم يتمكنوا من لقاء مسؤولين إيرانيين كبار خلال الزيارتين اللتين قاموا بها.
وأضافت أن “إيران أرادت وقف العملية وعرقلة مهمتنا”، موضحاً أن البعثة “كانت تريد القيام بمهمتها بالشكل الذي ترغب فيه بالأمور التي تتوقع أن يكون التحقيق طبيعياً فيها”. وقالت الوكالة إنها طلبت خلال محادثاتها مع إيران هذا الشهر بشأن التناقض في مختبر أبحاث جابر بن حيان متعدد الأغراض، الاطلاع على السجلات والعاملين المشاركين في تجارب تحويل اليورانيوم بين عامي 1995 و 2002. وأضافت أن “إيران أوضحت أنها لم تعد تمتلك عملية التوثيق اللازمة وأن الأفراد المشاركين لم يعودوا متاحين”.
وقالت الوكالة، إن إيران ذكرت أن سبب هذا التناقض ربما يكون كمية أكبر من اليورانيوم في النفايات مما قاسها مفتشو الأمم المتحدة. وقالت “تعرض إيران في ضوء هذا معالجة كل كم النفايات واستخلاص اليورانيوم بداخلها”.