عربي ودولي

تظاهرات في بغداد تطالب بإصلاحات وإلغاء القمة العربية بغداد

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير أمس في ذكرى ثورة 25 فبراير (أ ف ب)?

عراقيون يتظاهرون في ساحة التحرير أمس في ذكرى ثورة 25 فبراير (أ ف ب)?

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - شهدت ساحة التحرير وسط بغداد أمس تظاهرات حاشدة في الذكرى الأولى لاحتجاجات 25 فبراير الماضي التي عمت مختلف مدن العراق، للمطالبة بإصلاحات سياسية وبرلمانية ودستورية لإنهاء الأوضاع الحالية وتأثيراتها السلبية على المجتمع العراقي، إضافة للمطالبة بعدم عقد القمة العربية في بغداد. وجدد نائب رئيس الوزراء صالح المطلك في بيان وصفه رئيس الحكومة نوري المالكي بأنه أكثر “من دكتاتور ولن أعتذر منه”. فيما قتل شرطيان وأصيب 3 آخرون بهجوم مسلح في نينوى واعتقلت قوات أمنية 7 من تنظيم “القاعدة” بينهم قيادي سوري الجنسية.
وجدد المتظاهرون أمس في هتافاتهم وشعاراتهم ما ردده المتظاهرون العام الماضي في مدن العراق التي طالبت بإصلاح العملية السياسية من خلال إجراء انتخابات حرة ينبثق عنها برلمان يمثل الشعب العراقي تمثيلا حقيقيا، وإنهاء الفساد الإداري والمالي من خلال إجراءات حازمة تشمل أولا كبار المسؤولين الحكوميين.
وانتقد المتظاهرون إقرار الموازنة الحالية التي لا تنسجم مع مطالب الشعب العراقي بزيادة تخصيصات الاستثمار وزيادة عدد المشاريع لتشغيل العاطلين عن العمل وتركيزها على منافع النواب والمسؤولين الحكوميين، وهددوا بالتظاهر أمام مقر القمة العربية، مطالبين بعدم عقد القمة المقبلة في بغداد.
وفرضت قوات الأمن العراقية التي حملت أسلحة مختلفة بينها العصي وأدوات مكافحة الشغب، إجراءات أمنية مشددة في محيط ساحة التحرير في قلب بغداد وعند الطرق المؤدية إليها، وانتشرت آليات الجيش والشرطة في محيط المنطقة.
وطوق عناصر من الجيش المتظاهرين في ساحة التحرير وأبقوا على مدخل واحد للمكان حيث كانوا يجرون تفتيشا دقيقا للمشاركين في التظاهرة. وحمل بعض المتظاهرين حاويات بلاستيكية صغيرة ورفع أحدهم لافتة صغيرة كتب عليها “النفط للشعب وليس للحرامية”، ورفع آخر لافتة كتب عليها “حكومة المالكي فاشلة”.
وقالت سهام الزبيدي التي عرفت عن نفسها بأنها ناشطة في منظمات المجتمع المدني “مرت سنة على التظاهرات الكبرى، وخلال هذه المدة لم يتحقق أي مطلب من مطالبنا وهي الأمان والكهرباء وإيجاد وظائف”. وأضافت أن “من ينظم تظاهرة اليوم هم عامة الشعب ومجموعة من الناس الجائعين في بلد غني”.
وتابعت “سنتظاهر كل يوم جمعة حتى ندخل المنطقة الخضراء ونسحلهم إلى خارجها”، في إشارة إلى المسؤولين العراقيين الذين يجتمعون في المنطقة المحصنة.
وكان زعيم القائمة العراقية أياد علاوي لوح أمس الأول في حال عدم انعقاد المؤتمر الوطني قبل عقد القمة العربية في بغداد، بتقديم مذكرة إلى الجامعة العربية بعرض ملف الأزمة السياسية في القمة المقبلة لمعالجتها كما تعالج الأزمات في دول عربية أخرى.
من جهة أخرى وصف نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أمس في بيان المالكي بأنه أكثر “من دكتاتور ولن أعتذر منه”. وقال إن “المالكي اليوم يتصرف أكثر من ديكتاتور عندما يؤكد عدم إيمانه بالقانون وأنه لا توجد دولة تستند على القانون في العراق”. وأضاف أن “حل قضيتي مع المالكي يتم من خلال عرضها على البرلمان للتصويت عليها، فإذا صوت البرلمان بسحب الثقة فمبروك عليهم، وإذا لم يتم ذلك فعلى رئيس الوزراء تقبل ذلك، لأننا جئنا بتوافق سياسي يرفضه الآن المالكي”. وتابع “ما أخشاه أن يتم التصويت بطريقة طائفية، فإن حدث ذلك فسوف ينتهي الوئام السياسي والوطني والاجتماعي”.
وبشأن قضية الهاشمي دعا المطلك إلى “ضرورة معالجة القضية بطريقة قضائية أصولية”، مشيرا إلى “أنها تحولت منذ البداية إلى قضية سياسية وتم عرض الاتهامات والادعاءات قبل أن يقول القضاء كلمته وهذا ما عقد القضية وأن المقصود من هذه القضية هو إذلال الهاشمي”.
إلى ذلك طالبت كتلة البيضاء النيابية، بإلغاء مبدأ التوازن المعتمد بين الكتل السياسية ضمن الاتفاقات المبرمة بينها، داعية إلى تفعيل مجلس الخدمة الاتحادي لتنظيم آلية التقديم على الوظائف الحكومية.
وقالت النائبة عن الكتلة البيضاء عالية نصيف “إن “الكتل السياسية تمضي باتجاه شرعنة الفساد الوظيفي على أساس المحاصصة الحزبية والطائفية بعيدا عن الكفاءة والمهنية، وذلك تحت مسمى دستوري، تم اعتماده بالتوافق السياسي لما يسمى بالتوازن”، الذي اعتبرته “بوابة للفساد الوظيفي”.
أمنيا قتل شرطيان وأصيب ثلاثة آخرون أمس في هجوم شنه مسلحون على دورية للشرطة شرق الموصل بمحافظة نينوى. فيما اعتقلت قوات عراقية أمس سبعة من عناصر تنظيم “القاعدة” بينهم قيادي عربي سوري الجنسية في أحد الأحياء جنوب شرق الموصل.
وقالت مصادر إن قوات عراقية قامت اليوم بعملية أمنية “في أحياء سومر والوحدة والانتصار جنوب شرق الموصل واعتقلت سبعة من عناصر تنظيم القاعدة بينهم قيادي في التنظيم سوري الجنسية يدعى إسماعيل السوري ويحمل هوية أحوال مدنية وجواز سفر عراقيا مزورا باسم وصفي أحمد”.