الاقتصادي

لبنى القاسمي: قيادتنا عززت دور المرأة الاجتماعي والتنموي

لبنى القاسمي والنعيمي خلال ندوة نظمتها بلدية عجمان (وام)

لبنى القاسمي والنعيمي خلال ندوة نظمتها بلدية عجمان (وام)

علي الهنوري، وام (عجمان) - أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الوطن قدم للمرأة الكثير وبلا حدود ولم يبخل عليها، ولم يكن ذلك ممكناً دون دعم قيادتنا الكريمة التي عملت على تعزيز دور المرأة في المجتمع الإماراتي على جميع الصعد.
واقتبست معاليها من الأقوال المأثورة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حينما قال إن "المرأة تشكل إحدى دعائم مجتمع الإمارات، لأنها الابنة والأخت، وهي الأم التي تربي الجيل الجديد"، مثنية كذلك على جهود ودور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تفعيل مكانة المرأة في المجتمع الإماراتي.
جاء ذلك خلال ندوة خاصة نظمتها دائرة البلدية في عجمان الخميس الماضي بعنوان "قصة نجاح" عقدت في القاعة المتعددة الأغراض بمتحف عجمان.
وعقدت الندوة تحت رعاية وحضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة ويحيى إبراهيم الريايسة مدير عام الدائرة والشيخ عبدالعزيز بن علي النعيمي، الأمين العام لجمعية الإحسان الخيرية، عضو مجلس القيادات بالدائرة، وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية وجمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية وحمد بن راشد النعيمي مدير الديوان الأميري وعدد من كبار المسؤولين في الوزارة.
واستعرضت لبنى القاسمي أمام الحضور قصة نجاحها وشريط تجربتها منذ مراحل التعليم الأولى وكيفية وصولها إلى موقعها.
دور القيادة
واستطردت الوزيرة التي صنفتها مجلة فوربس الأميركية كأقوى امرأة عربية "إنه لمن دواعي سروري أن أخاطب حضوركم الكريم في هذا اليوم ومشاركتكم تجربتي كمواطنة إماراتية تنتمي لهذا الوطن الذي فتح وهيأ لها أبواب العلم والتعلم وأتاح لها مجالات العمل المتنوعة وأسند لها المناصب القيادية والتنفيذية العليا لذلك إنني إماراتية وأفتخر بخدمة وطني والسعي نحو تقدمه وتطوره وتبوئه المكانة العالية بين الأمم".
وقالت "لعلنا نعرف جميعا أن القيادة الحكيمة في الحكومة الاتحادية والمحلية لم تأل جهداً في تطوير النظام الإداري لإدارة شؤون المجتمع من خلال الإيمان بأهمية الدور الرائد للبلديات ولما تقدمه من خدمات يومية وضرورية للمواطنين في مختلف مدن ومناطق إمارات الدولة.. فمن منا لا يعرف ما تقدمه البلديات من خدمات في مجال الحفاظ على الصحة العامة وسلامة الأغذية ومراقبة المطاعم والمخابز ومحال حفظ وبيع المواد الغذائية ومراقبة الأسواق والوقاية من انتشار الأمراض والأوبئة وكذلك العناية بالنظافة العامة والحفاظ على نظافة الأحياء السكنية والمناطق الصناعية والمناطق التجارية والشوارع الداخلية والخارجية وإلى جانب ذلك إيلاء الاهتمام بالتشجير ونشر البساط الأخضر في المتنزهات العامة وجزر الشوارع وإنشاء الحدائق وتزويدها بالخدمات الضرورية التي يحتاجها الأطفال والجمهور بصفة عامة".
وأشارت معاليها إلى أنها في الوقت نفسه تؤكد حماية البيئة البرية والمحميات الطبيعية والشواطئ البحرية والأماكن السياحية والتسويقية، وتحرص على الارتقاء بالتخطيط الحضري القائم على العلم الحديث والعناية بالمنظر الجمالي العام لمدن ومناطق إمارات الدولة فلهم منا جميعاً عظيم الشكر والامتنان على دورهم الرائد في خدمة المجتمع.
وقالت "من اللحظات السعيدة لي أن أقف أمام جمع من القيادات المواطنة الشابة القائمة على خدمة المجتمع لكي أنقل إليهم تجاربي وخبرتي في مجال العمل الوطني حيث يعد ذلك واجباً على كل مسؤول في أن ينقل خبراته للآخرين حتى يتمكنوا من الاستفادة منها وتحقيق التواصل بين كافة أفراد المجتمع".
وأضافت أن "مكونات النجاح والتفوق والتميز لا تأتي مصادفة بل تكون نتاج عمل وجهد ومثابرة يضاف إليها المهارات الاستثنائية وتلك المهارات تكون عديمة النفع في حال لم نمتلك الشخصية المناسبة والدافع لتحقيق كامل أهدافنا.. كما أن الإنسان يتعلم من أخطائه أكثر من تعلمه من نجاحه فجوهر الموضوع التعلم من الأخطاء لتفاديها في المستقبل".
وقالت معاليها "تعلمت هذا الدرس جيداً من والدي وأخوتي الذين علموني قيم المثابرة والاجتهاد والتخطيط للمستقبل.. فوالدتي كانت تحثني دائما على السعي نحو تحقيق أحلامي وطموحاتي دون المساس بهويتي وتراثي أما والدي رحمه الله فقد شجعني على اكتشاف العالم والتعلم المستمر وكان كثير الاهتمام بتعليم بناته".
وأضافت "حقاً إنني فخورة بما تعلمته منهم والذي كان له عظيم الأثر في حياتي العلمية والعملية".
وأوضحت "لعل استعراض شريط تجربتي منذ مراحل التعليم الأولى وحتى الآن يسلط الضوء عليها فهي مليئة بالدروس والعبر والمثابرة والإنجازات لكنها في الوقت ذاته لا تخلو من التحديات والصعاب التي تحطمت أمام دعم القيادة وتشجيعهم لي وأمام الإصرار والعزيمة على تحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات التي تساهم في بناء الوطن وترفع شأنه في المحافل الدولية والعالمية".
المرحلة الأولى
وفي عرضها للمرحلة الأولى من مسيرة حياتها قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي "في مراحل التعليم الأولى التي ما كانت لتتحقق بكل ما فيها من نجاح لولا وجود نخبة من المعلمات والناظرات المخلصات اللاتي كن دافعا قويا لي للتفوق في التعليم.. فمنذ المراحل الدراسية الأولى وحتى التخرج من الثانوية في القسم العلمي كان هدفي الأول هو النجاح والتفوق إذ كنت لا أقبل بأقل من المراكز الأولى".
وأشارت معاليها إلى أن هذه المرحلة من حياتها كان لها تأثير كبير في بناء شخصيتها حيث تعلمت القيم والأخلاق والحرص على كسب احترام الآخرين ليس من والديها فقط وإنما من مدرساتها وناظراتها، لافتة الى أنها تعلمت أيضا أن الإنسان أولا وأخيرا مجموعة من القيم والمبادئ وأهم مبدأ هو الاحترام والتقدير لكل من علمها حرفا، كما تعلمت أن المدرسة هي تربية قبل التعليم.
الدراسة الجامعية
وحول المرحلة الثانية أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي مسيرة حياتها، مشيرة إلى أنها بعد استكمالها مرحلة الثانوية في القسم العلمي والتي تخرجت فيها بتفوق أتت مرحلة أصعب في حياتها، وهي لحظة الاختيار التي سيبنى عليها المستقبل الوظيفي والحياتي.
وأشارت الى أن فترة السبعينات كانت مختلفة تماماً عن الفترة الحالية حيث كانت والدتها لديها فلسفة في تربيتها وتعليمها تقوم على النظرة البعيدة والرؤية المستقبلية للأمور وكانت دائماً تردد لها ولكل من حولها "سأعدهم وأهلهم لزمن غير زمننا" رغم عدم علمها بماهية هذا الزمن وكيف سيكون.
وقالت القاسمي "كانت رؤيتها الاستشرافية لمستقبلنا الغامض أكبر دافع لنا لنتغلب على هذا التحدي وتأخذ بأيدينا نحو النجاح".
وأكدت أنها في هذه المرحلة علمتها الجهاد والمثابرة والقناعة والاحترام والتواضع وعلمتها أن لا يصيبها الغرور وأن الإنسان الذي لا يحترم ماضيه لا يحترم مستقبله.
ثم توقفت معاليها عند المرحلة الحالية وقالت "اخترت دراسة تقنية المعلومات التي لا وجود لها في دولة الإمارات في تلك الأيام ولا أدري قد يكون هذا التخصص في ذلك الوقت بالنسبة لبلدي ضرباً من الخيال لكني لم أتردد إذ سنحت لي الفرصة أن أبتعث إلى هذه الدولة وفي هذا التخصص بمكرمة من الدولة وقائدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله".
وأضافت "لكن انطلاقا من إصرار أخواني الشيخ سلطان والشيخ سعود والشيخ فيصل الذين كان لهم فضل كبير في دعمي ودفعي للتميز في جميع المجالات وافقت على استكمال الدراسة في الولايات المتحدة الأميركية التي تعد في ذلك الوقت من الدول السباقة في علوم وصناعات التكنولوجيا".
ونوهت معاليها بأن هذه المرحلة كان لها أثر كبير في حياتها وقالت "تعلمت من أساتذتي الحرص على التحصيل العلمي المميز حيث كانوا يكنون لي كل الاحترام والتقدير ويشجعونني على دراستي بعدما لمسوا تفوقي العلمي المتميز".
سوق العمل
وعن مرحلة العمل أوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي أنها بدأت مع هذه المرحلة فترة التحدي الحقيقي ومواجهة الصعوبات، خاصة في رحلة البحث عن عمل في مجال تخصصها الدراسي.
وقالت "بعد حصولي على شهادة علوم الحاسب الآلي بتقدير امتياز.. كانت المفاجأة غير المتوقعة المتمثلة بعروض العمل العديدة التي قدمت لي في الولايات المتحدة مما شكل حافزاً للاستقرار هناك لكن بالنسبة لي فإن الوطن يأتي في المقدمة وله الأولوية في العطاء والعمل إذ أنني بجهد هذا الوطن تربيت ونشأت وتعلمت لذلك آثرت العودة للوطن وبدء العمل من نقطة الصفر دون استخدام لنفوذ أسرتي أو باعتماد على وضعي الاجتماعي".
وأضافت "لقد فضلت العمل في شركة هندية خاصة لتطوير أنظمة الحاسوب في إمارة الشارقة براتب لا يزيد على خمسة آلاف درهم على العمل في وظيفة حكومية رغم فروق الراتب بين القطاعين لأن المهم بالنسبة لي لم يكن الراتب بقدر ما كان الخبرة التي كنت أبحث عنها والرغبة في العمل في ذات التخصص".
وقالت "كنت أعمل منذ الصباح وحتى الساعة السادسة مساء مطورة لأنظمة الحاسبات وكنت الفتاة الوحيدة بل العربية الوحيدة بين مجموعة العاملين في الشركة الهندية ولا أخفي عليكم صعوبة هذا الأمر لأهلي لكن شغفي لهذا العلم وهذه التكنولوجيا أوجد بداخلي الإصرار والتحدي في التشبث بالوظيفة ولا أنسى أبدا فضل مديري الهندي الأصل الذي كان يشجعني دائما للمزيد من التعلم واكتساب الخبرة ".
وأضافت "بعدها انتقلت للعمل في جامعة الإمارات في العين كمهندسة نظم معلومات وقد آثرت أيضا البعد عن أهلي بهدف الاندماج في العمل وذلك بسبب شغفي وحبي لتخصصي رغم توفر فرص أخرى في الشارقة ودبي وانتقلت بعدها للعمل في دبي وكان أهم عمل حصلت عليه هو تطوير أنظمة التكنولوجيا في سلطة موانئ جبل علي ومنطقة جبل علي الحرة".
وقالت "اعتبر هذه الفترة حافلة بتجارب واكتساب خبرات متعددة فقد كانت لإدارة موانئ دبي في تلك الفترة الفضل الكبير في تقدمي، إضافة إلى بروز قدراتي في العمل إذ لم يكن سهلا أن أكون أول امرأة تتسلم منصباً قيادياً في هذا الميناء".
وتابعت "لقد حرصت في هذه الفترة من العمل على تبسيط مفهوم هذه التكنولوجيا للعملاء في سلطة موانئ جبل علي ليسهل تقبلها وكسب ثقتهم وتعلمت في هذه الفترة كيف يكون الإنسان صبوراً لنقل معلوماته للآخرين وأن عليك فهم الآخرين إذا أردت أن يفهموك كما تعلمت أن العمل الجماعي كان مهما جدا لإنجاح أي مشروع تكنولوجي في الميناء دون الاستفراد في الرأي".
وقالت "قد تم تكريمي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي كان ولي عهد دبي في ذلك الوقت ومنحني جائزة "الموظف الحكومي المتميز" في العام 1999 كأول فتاة إماراتية تحصل عليها وكانت عادة توجه للرجال والتي تعد مكرمة من قائد متميز وبالنسبة لنا قدوة كبيرة له نظرة دائماً يرى بها الإنسان الناجح وكان مثالاً أمام أعيننا ولقد تعلمنا منه أن القيادة دائماً في خدمة الناس وليست سلطة على الناس".
وبالنسبة لمرحلة تأسيس "تجاري دوت كوم"، أوضحت أنه "بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتأكيداً لحرصه الدائم على إبراز التفوق والطموح لكل إماراتي، قام سموه بتعييني بمنصب مدير عام لشركة تجاري دوت كوم".
وقالت "كانت هذه السابقة الأولى في تولي امرأة منصب تأسيس شركة وقد كان هدف سموه أن يبرز دور المرأة وقيادتها في القطاع الخاص والحكومي وأن يعطيها الثقة الكاملة والدعم الشامل لتثبت وجودها".
وأضافت "كانت هذه الرحلة الأصعب التي مررت بها إذ توليت أيضا مهام رئاسة الفريق التنفيذي لمبادرة الحكومة الإلكترونية كما التحقت بالجامعة الأميركية في الشارقة لاستكمال دراسة الماجستير التنفيذي خلال العطلة الأسبوعية وكانت حقاً مرحلة شاقة دفعتني للتفكير بالتوقف عن الدراسة عدة مرات لكن تشجيع والدتي وحرصها الشديد على استكمال دراستي واهتمامها الكبير بحصولي على الشهادة منعتي من التوقف".
وزادت "لا أنسى أبدا كل زملائي في الجامعة الأميركية ودعمهم وتشجيعهم لي للاستمرار وعدم التراجع أو التوقف ولا أخفي عليكم إحساسي الكبير بالقوة وشعوري بالتميز بالحصول على هذه الشهادة رغم الأعباء المثقلة والمسؤوليات الكبيرة التي كانت ترهق كاهلي فلم يكن سهلاً أن تتولى مهام وظيفة ومبادرة حكومة إلكترونية والدراسة في وقت واحد".
وأكدت أن هذه المرحلة بالذات علمتها شيئاً مهما هو أن الإنسان قادر على إعطاء المزيد من نفسه إذا حاول وأن الحدود والقصور والضعف هي من صنع الإنسان بنفسه إذا شك بقدراته.


بدأت بـ «الاقتصاد والتخطيط»

حقيبتان وزاريتان منذ نوفمبر 2004

قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي "بتاريخ 2 نوفمبر من سنة 2004 كانت المفاجأة الكبرى بالنسبة لي قبل الآخرين حين طلبت مني القيادة حمل حقيبة وزارة الاقتصاد والتخطيط".
وتابعت "ورغم سعادتي ونجاحي في عملي بالقطاع الخاص وجدت بتشريفي بهذا المنصب رحلة تحد جديدة فيها كثير من الإيمان بالقدرات والثقة بالنفس مما دفعني الى قبول هذا التحدي الكبير وهو وعد قطعته على نفسي لأكمل مسيرة أكبر قائد وأعظم رجل عرفته الإنسانية والدنا جميعا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي علمنا الإنسانية بمعناها الحقيقي وعلمنا احترام الشعوب والتواضع والحلم والصبر والبذل والعطاء بفكر رجل عربي بدوي أراد الخير للجميع دون تفرقة بين مواطن أو وافد وبين عربي وأجنبي يعيش على أرض هذا الوطن الخير".
وأوضحت أنه في عام 2008 تم تكليفها بحقيبة وزارية جديدة هي وزارة التجارة الخارجية، مشيرة الى أنها قبلت التحدي لما لقطاع التجارة الخارجية من دور حيوي ومهم في الاقتصاد الوطني وتنميته وتطوره.
وأضافت "تم منحي العديد من شهادات التقدير على الصعيد الشخصي والمهني والحكومي ابتداء من اختياري كواحدة من أقوى 100 امرأة في العالم من قبل مجلة "فوربس" إلى منحي أعلى وسام رسمي في إيطاليا وفرنسا واسبانيا وجائزة الأداء المتميز مدى الحياة وعضوية مجلس القيادات النسائية العالمية للأعمال ويضاف إلى ذلك منحي أكثر من دكتوراه فخرية في القانون والتكنولوجيا والاقتصاد من جامعات عالمية مرموقة.
ولفتت إلى أن "النقطة هنا ليست السعي لكسب جوائز بل السعي لأن نكون الأفضل فيما نقوم به ونؤديه على الوجه الأمثل"، مؤكدة أن جميع هذه التجارب تظهر أن التعلم يعد جزءاً في تطورنا كمتخصصين وكقادة لكونهم في حاجة دائمة للتعلم المستمر لكي يتمكنوا من استشراف المستقبل وامتلاك القدرة على تقييم الأوضاع واتخاذ قرارات حاسمة والتي في الغالب يكون لها عظيم الأثر في توجيه مقَدرات المجتمع نحو التقدم والرقي فنحن دائما بحاجة إلى التعلم بقدر الإمكان حول مجال عملنا ومجالات مسؤوليتنا.
ووقفت معالي الشيخة لبنى القاسمي وقفة إنسانية بكلمات مؤثرة عبرت فيها عن امتنانها لقادة الوطن وما منحوها إياه من ثقة معبرة عن ذلك بكلمات تؤكد فيها رد الجميل لهم قائلة "أعطانا الوطن بلا حدود ولم يبخل علينا ولم يكن ممكنا بدون دعم قيادتنا الكريمة وتعزيز دور المرأة في المجتمع الإماراتي أن نصل إلى ما وصلنا إليه الآن ولي أن أتذكر المقولة المأثورة لوالدنا الشيخ زايد رحمه الله"أن المرأة تشكل إحدى دعائم مجتمع الإمارات لأنها الابنة والأخت وهي الأم التي تربي الجيل الجديد" وجهود ودور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تفعيل مكانة المرأة في المجتمع الإماراتي".
وأشارت إلى انه "بالتالي يوجد في عنق كل منا مسؤولية تجاه وطنه والعالم الذي يعيش فيه، تلك المسؤولية يمليها عليه الحس الوطني والقيام بالأعمال التطوعية للمجتمع من دافع المسؤولية الاجتماعية".
وأضافت "وكما يقال إن القادة لا يولدون بل تتم صناعتهم فالقيادة تتطلب التعلم المستمر والعمل والالتزام الجاد.. إن أفعالنا وأقوالنا تنطوي على كثير من القيمة والأهمية لذلك ينبغي علينا أن نكون مسؤولين عن علاقاتنا مع الآخرين الذين نقوم على خدمتهم".
وأشارت إلى أن التحديات أصبحت كثيرة في ظل عالم متغير يتسم بالتنافسية الشديدة والتحديات المتنوعة مما يفرض علينا بذل الجهد المضاعف والتيقظ بشأن المستقبل وان نضع دائما أمام أعيننا بأن مستقبلنا هو ما نصنعه اليوم بأيدينا وبما اكتسبناه من موروثاتنا.
وقالت معاليها "استطاع قادة دولة الإمارات على امتداد 40 عاماً من خلال انتهاج استراتيجية ناجحة في التعامل مع شعبهم ومن خلال الاقتراب من مشاكلهم وتلمس همومهم عن قرب والتعرف على آمالهم وطموحاتهم .. بناء دولة نفخر جميعاً بأنها تبوأت مكانة مرموقة على خارطة العالم المتقدم اليوم وأصبح قادة دولتنا يُضرب بهم المثل في الصورة المثلى التي يجب أن يكون عليها الحاكم والعلاقة التي يجب أن تسود بين الحاكم وشعبه".
وتخلل الندوة مداخلات وطروحات حول مسيرة حياة وقصة نجاح معالي الشيخة لبنى القاسمي في الكثير من المحطات التي استعرضتها.
وقام الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة بتكريم معالي الشيخة لبنى القاسمي وقدم لها درع الدائرة تثمينا لجهودها في خدمة الوطن ودورها البارز كامرأة إماراتية لها تميزها على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.