عربي ودولي

البرلمان العراقي يحظر عمل شركة كردية نفطية في كركوك

باسل الخطيب (أربيل، السليمانية)

صوت مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس، على قرار يلزم وزارة النفط العراقية بإيقاف عمل شركة «كار» الكردية في حقول شركة نفط الشمال في كركوك، وتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، فيما رفضت حكومة إقليم كردستان العراق قرار المنع، ورحبت بالتحقيق.
وقال البرلمان في بيان صحفي أمس، إن القرار المقدم من لجان الطاقة والمالية والقانونية جاء على خلفية اتهام شركة «كار» الكردية بتهريب النفط. وأوضح أن القرار تضمن «تكليف شركة نفط الشمال في كركوك بالإنتاج والتسويق، وأن يتم تصدير النفط الخام عبر شركة تسويق النفط الخام العراقية سومو».
كما تضمن القرار «تشكيل لجنة من لجان الطاقة والنزاهة والمالية للتحقيق في كميات النفط المصدرة على أن يقوم البنك المركزي بمعرفة حجم الأموال المودعة نتيجة تصدير النفط وتزويد اللجنة بتقرير مفصل عن أسماء الأشخاص والمصارف التي تم إيداع الأموال فيها». وقال مصدر نيابي إن «تصدير النفط سيتم عبر شركة سومو مع تشكيل لجنة من لجان الطاقة والنزاهة والمالية للتحقيق من كميات النفط المصدرة، على أن يقوم البنك المركزي بمعرفة حجم الأموال المودعة نتيجة تصدير النفط والتزويد بتقرير مفصل عن أسماء الأشخاص والمصارف التي تم إيداع الأموال فيها».
وكانت وزارة النفط قد وقعت في يوليو 2017 عقدين مع شركة «كار» المتخصصة في مجال الطاقة الكهربائية لتجهيز محافظتي نينوى وصلاح الدين بالمشتقات النفطية، بمعدل 700 ميجاواط من الكهرباء، ويأتي هذا القرار في إطار فرض السلطات الاتحادية على تصدير النفط بعد سيطرة القوات العراقية على كركوك منتصف أكتوبر المنصرم.
إلى ذلك قال النائب عن الاتحاد الوطني فرهاد قادر أمس، إن البرلمان «صوت بالإجماع على تشكيل لجنة للتحقيق بأحداث طوزخورماتو»، مضيفاً أن اللجنة «تضم ممثلين لجان حقوق الإنسان، الهجرة والمهجرين، الدفاع والأمن، القانونية، والثقافة والإعلام، من العرب والتركمان والكرد، على أن تباشر عملها الأسبوع المقبل».
من جهته، أعلن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في مؤتمره الأسبوعي بمدينة أربيل أمس، رفض الإقليم قرار منع شركة «كار»، لكنه رحب بتشكيل البرلمان لجنة للتحقيق بأحداث طوزخورماتو. وقال إنه «ليس من حق البرلمان العراقي إيقاف عمل الشركات». واعتبر أن تشكيل البرلمان لجنة للتحقيق بأحداث الطوز «خطوة مهمة ومشجعة»، وكشف أن بغداد «مدينة لفلاحي الإقليم بـ700 مليار دينار».
وأكد، أن واردات الإقليم لا تكفي لدفع الرواتب، موضحا استعداد الأكراد للتعاون مع بغداد للتدقيق في هذا الشأن. وقال إن «اللجان المختصة شكلت من قبل بغداد لدفع رواتب وزارتي التربية والصحة»، مؤكدا «استعداد حكومة الإقليم لتقديم كافة التسهيلات لبغداد لدفع الرواتب».
في شأن آخر أكد أن حكومة الإقليم «توصلت لصيغة تدقيقية لصادراتها النفطية وعائداتها تؤمن الشفافية، بالتعاون مع شركة ديلويت العالمية»، مبيناً أن العملية «تمت بإشراف لجنة النفط والغاز ببرلمان كردستان منذ العام المنصرم»، وأن الحكومة «ستكشف عن أرقام الصادرات والواردات بالتفصيل، وهي على استعداد لتزويد بغداد بها أيضاً».
وكانت حكومة الإقليم بحثت خلال اجتماعها أمس، تقرير شركة «ديلويت» بشأن الإيرادات النفطية للنصف الأول من العام 2017 المنصرم. وكشفت وزارة الثروات الطبيعية الكردية، تصدير ما معدله 445 ألفاً و301 برميل يومياً خلال عام 2017 المنصرم، مبينة أن معدلات التصدير للأشهر الأربعة الأخيرة من ذلك العام كانت 514 ألفاً و54 برميلاً خلال سبتمبر، و384 ألفاً و659 خلال أكتوبر، و252 ألفاً و 301 خلال نوفمبر و263 ألفاً و 542 خلال ديسمبر.