عربي ودولي

دي ميستورا: المحادثات السورية بموعدها رغم المعوقات

عواصم (وكالات)

أكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا، عقب اجتماع مع ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وقوى كبرى أخرى أمس الأول، أنه لا يزال من المقرر أن تبدأ محادثات السلام السورية في موعدها المقرر في 25 يناير الحالي في جنيف، رغم وجود معوقات، إضافة إلى أن بعض القضايا لا تزال تحتاج إلى تسويتها، وسط إصرار المعارضة على مواقفها وشروطها، وتوقع بعض الفصائل عدم انعقادها. في حين قالت المعارضة السورية: إنها تقدمت بمعاركها ضد قوات النظام في الريف الجنوبي لحلب وحماة، رغم الغارات الروسية، بينما يتواصل القصف بطائرات النظام وروسيا في مناطق بريف دمشق وحمص.

وقال دي ميستورا في بيان: إن المسؤولين من القوى دائمة العضوية في مجلس الأمن، اتفقوا على الدفع من أجل السماح «بوصول دائم ودون معوقات إلى عدد من المناطق المحاصرة» في سوريا، مضيفاً أن المعارضة تضع شروطها «الإنسانية».

من جهته، أكد منسق المعارضة العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير، أن المعارضة مستعدة للمشاركة بعملية سياسية تفضي إلى إنشاء هيئة حكم انتقالي تتمتع بجميع الصلاحيات التنفيذية، وإقامة نظام تعددي يمثل أطياف الشعب السوري كافة، دون أن يكون لبشار الأسد ورموز نظامه مكان فيه، أو في أية ترتيبات سياسية مقبلة.

وأضاف حجاب: «أكدنا ضرورة توفير المناخ الآمن لانطلاق المفاوضات، من خلال مطالبة القوى الخارجية التي تقاتل في سوريا بوقف إطلاق النار، وفك الحصار عن المدن والمناطق المحاصرة، وتمكين الوكالات الإنسانية من توصيل المساعدات إلى جميع من هم في حاجة إليها، والإفراج عن جميع المعتقلين، ووقف القصف الجوي والمدفعي والهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وغيرها من إجراءات حسن النية».

بدوره، قال المعارض السوري البارز جورج صبرة، أمس، إنه لا يعتقد أن محادثات سلام ستبدأ في جنيف في 25 يناير، كما هو مزمع.

وفي نفس الشأن، بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأزمة السورية قبيل مباحثات جنيف في 25 يناير الجاري. وأفاد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست، أن الرئيسين بحثا خلال اتصال هاتفي أمس الأول «الحاجة العاجلة لتنفيذ» قرار لمجلس الأمن الدولي وخريطة طريق عملية السلام.

كما ناقش الرئيسان الحاجة إلى «مناقشات مثمرة» بين المعارضة السورية والحكومة وأهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

أمنياً قالت المعارضة السورية المسلحة: إنها تقدمت بمعاركها ضد قوات النظام في الريف الجنوبي لحلب وحماة رغم الغارات الروسية. وأكدت أنها استعادت السيطرة على منطقة الحرش في محيط بلدة خان طومان بريف حلب الجنوبي، بعد معارك مع قوات النظام السوري والميلشيات الموالية له، وأنها قتلت عدداً من قوات النظام في الهجوم الذي بدأته قبل أيام لاستعادة ما خسرته جنوبي حلب.

وفي المقابل، شنت الطائرات الروسية عدة غارات على مواقع المعارضة المسلحة هناك، بينما تتواصل المعارك في المنطقة منذ أشهر، حيث تحاول قوات النظام قطع الطريق الدولي الواصل بين مناطق المعارضة في حلب وإدلب. وفي ريف حماة، استعادت المعارضة السورية مواقع كانت قد فقدتها في محيط بلدة حربنفسه.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن غارة للطيران الروسي على معرة النعمان بإدلب قتلت شخصاً، وجرحت آخرين. وأضافت أن «داعش» استهدف قرية غزل في ريف حلب الشمالي بسيارة مفخخة، مما ساعده على استعادة القرية من المعارضة، كما تشهد بعض أحياء حلب معارك بين المعارضة وقوات النظام.

وفي ريف دمشق، يتواصل قصف النظام بالبراميل المتفجرة على داريا، كما تعرضت بلدة زبدين لقصف صاروخي.وذكر المرصد أن الطائرات الروسية قصفت قريتي تيرمعلة والسبيل في حمص، وأضافت أن مدينة تلبيسة تعرضت لقصف مدفعي عنيف. كما وقعت اشتباكات في مدينة الشيخ مسكين بدرعا، مع قصف تسبب بسقوط جرحى في بلدتي النعيمة ونوى.

وفي السياق قالت وكالة الإعلام الروسية أمس، نقلا عن نص وثيقة إن سوريا سمحت بوجود سلاح الجو الروسي على أراضيها لفترة غير محددة بموجب بنود اتفاق وقعه البلدان في أغسطس الماضي.