الاقتصادي

توقعات بإرجاء قرار منطقة اليورو بشأن زيادة رأسمال صندوق الإنقاذ

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية خلال اجتماعهم في مكسيكو سيتي أمس (روتيرز)

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية خلال اجتماعهم في مكسيكو سيتي أمس (روتيرز)

مكسيكو سيتي (رويترز، د ب أ) - قال مسؤولون في منطقة اليورو إن زعماء المنطقة ربما يعجزون عن تلبية مطالب دولية برفع رأسمال صندوق لإنقاذ الدول المدينة في المنطقة في اجتماعهم الأسبوع الجاري، نظرا لأن ألمانيا لم تبد أي بادرة للتخلي عن معارضتها للخطة.
وزيادة رأسمال الصندوق الأوروبي شرط تضعه الاقتصادات الكبرى غير الأوروبية لإقراض صندوق النقد الدولي، لتخصيص حصة أكبر من المال لمواجهة الأزمة التي أصابت بالفعل ثلاث دول مثقلة بالديون في منطقة اليورو وتهدد الآن اقتصادات أكبر مثل إيطاليا وأسبانيا.
وقال مسؤول بمنطقة اليورو "لن أراهن على نتيجة إيجابية بنهاية القمة التي تعقد يومي الأول والثاني من مارس". ويستعرض زعماء منطقة اليورو الحد الأقصى المشترك للاقتراض من صندوقي الإنقاذ الدائم والمؤقت ويبلغ 500 مليار يورو (685 مليار دولار) أثناء قمة مارس.
وإذا تقرر دمج الصندوقين فإن ذلك يعني توفير تمويل بقيمة 750 مليار يورو، مما قد يسهم في إقناع الأسواق بالتزام زعماء المنطقة باحتواء الأزمة.
ويدعم البنك المركزي الأوروبي مثل هذه الزيادة ويدرس صناع القرار في أنحاء العالم زيادة موارد صندوق النقد لأكثر من المثلين إلى 600 مليار دولار.
وقال كيم تشونج سو محافظ البنك المركزي في كوريا الجنوبية قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرين في مكسيكو سيتي "الكل يقول إن ثمة شرطا مسبقا بأن تبذل أوروبا جهدا أولا".
لكن ألمانيا أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو تصر على أن ترتيبات الإنقاذ في أوروبا حاليا كافية، وأن تعزيزها يبعث للأسواق برسالة مفادها أن منطقة اليورو تتوقع المزيد من المشاكل في المستقبل.
وقال مسؤول ألماني إن زيادة الإجراءات "بلا مغزى بل انها ضار على الأرجح".
ويحذر مسؤولون من دول أخرى من أن الجدل سابق لأوانه. وقال مسؤول بمنطقة اليورو "التحسن الحالي في السوق هش جدا".
وأضاف "دول منطقة اليورو مستعدة للتحرك الآن لكن أخشى أن ألمانيا تحتاج مزيدا من الوقت للموافقة على الزيادة ولاسيما لتستطيع اقناع البوندستاج (البرلمان)".
ومن المقرر أن يصوت البرلمان الألماني على اتفاق تقديم مساعدة جديدة لليونان جرت الموافقة عليها الشهر الجاري رغم معارضة دافعي الضرائب في ألمانيا.
يأتي ذلك في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير صحفية في ألمانيا عن مخاوف بين دول اليورو من إمكانية تغير الحكومة اليونانية خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة وخسارة هذه الدول لقروض إنقاذ لليونان تقدر بعشرات المليارات من اليورو. وعزت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية الصادرة أمس سبب هذه المخاوف إلى أنه قبل إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في اليونان في أبريل المقبل، سيكون قد تم الافراج عن شريحة قروض تقدر بنحو 60 مليار يورو من إجمالي 130 مليار يورو، هي حجم حزمة المساعدات الثانية التي تقرر منحها لليونان لإنقاذها من الإفلاس.
وتابعت الصحيفة أن استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم الأحزاب اليسارية في اليونان على منافساتها، وهذه الأحزاب ترفض شروط التقشف التي وضعتها دول اليورو وهددت هذه الأحزاب بعدم رد القروض التي سيتم تحويلها.
وكان وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله طرح فكرة تأجيل الانتخابات اليونانية للنقاش لكن هذا الطرح أثار غضب كبار الساسة اليونانيين.
ومن المنتظر ان يصوت البرلمان الألماني على حزمة الإنقاذ الثانية لليونان غدا.
من جانبه، قال أوتو فريكه خبير الموازنة بالحزب الديمقراطي الحر الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا أمس الأول إن شرط الموافقة على تقديم المساعدة هو أن تحفظ الحكومة اليونانية المقبلة وعودها، "وهذا شرط حيوي".