عربي ودولي

90 قتيلاً برصاص الأمن السوري والآلاف يتظاهرون ضد الأسد

صور فيديو تظهر ما قال ناشطون إنه ناقلة جند مدرعة تحترق لدى استهدافها من قبل منشقين  بمدينة الرستن في محافظة حمص

صور فيديو تظهر ما قال ناشطون إنه ناقلة جند مدرعة تحترق لدى استهدافها من قبل منشقين بمدينة الرستن في محافظة حمص

عواصم ( وكالات) - لقي 90 شخصاً مصرعهم برصاص الأمن السوري بينهم 23 في حماة التي شهدت إحدى بلداتها عملية إعدام جماعية بشعة لليوم الثاني على التوالي، حيث أقدمت قوات الرئيس بشار الأسد على إعدام 18 مزارعاً في بلدة حلفايا، بينهم 7 ضحايا من عائلة واحدة، إضافة إلى نساء وأطفال من ضمنهم رضيع لم يتعد شهره العاشر. فيما قتل 7 عسكريين نظاميين لدى استهداف مقاتلي الجيش السوري الحر مدرعات كانت تحاول اقتحام مدينة الرستن بمحافظة حمص، تم العثور على جثث 9 قتلى إثر اقتحام قوات أمنية لمنطقتي فيلون ومسطومة بإدلب. جاء ذلك، في جمعة “سننتفض لأجلك بابا عمرو” التي تظاهر فيها عشرات الآلاف من السوريين في مناطق عدة تضامناً مع هذا الحي المنكوب بمدينة حمص الذي يشهد قصفاً وحشياً للقوات النظامية منذ 3 أسابيع وسط انتشار كثيف لقوات الأمن والشبيحة التي تصد للمحتجين بالغاز المسيل للدموع والرصاص.
وفي حصيلة أوردتها الهيئة العامة للثورة السورية، سقط 90 قتيلاً بالقمع الوحشي الذي تمارسه الأجهزة الأمنية للنظام السوري بينهم 8 أطفال، حيث سقط 27 في حماة، في حين قتل 12 ضحية في أحياء حمص، إضافة إلى 5 قتلى في الحسكة و30 في إدلب لقي أحدهم حتفه حرقاً بعد أن قامت عناصر أمنية بإضرام النار في منزله. وقتل 4 أشخاص في درعا ومثلهم في حلب، إضافة إلى قتيل واحد في دير الزور. وتعرض ريف حماة أمس لقصف من قبل القوات النظامية وميليشيا الشبيحة والأمن هو الأعنف منذ بداية الثورة، حيث جرى حرق العديد من المنازل التي يتصاعد منها الدخان وسط حركة نزوح جماعي للأهالي في قرى خنيزير صاوى وجريجس‎.
وشهدت بلدة حلفايا إعدام 18 شخصاً بينهم 7 من أسرة مزارع يدعى طارق الوز وتم التعرف إلى هوياتهم، إضافة إلى نساء وأطفال بينهم رضيع عمره 10 أشهر. وقال أحد ناشطي لجان التنسيق المحلية في حماة لـ”رويترز”، إن 12 من الضحايا قتلوا برصاص في الرأس، مبيناً أن قوات الأمن أوقفتهم في صف وأعدمتهم بالرصاص. ولم يتضح على الفور الدافع وراء قتلهم.
كما تعرضت كفر الطون بحماة لقصف مدفعي عنيف استهدف البلدة مجدداً صباح أمس مسفراً عن تهدم المزيد من البيوت وسقوط العديد من الشهداء والجرحى تم انتشال بعضهم من تحت الأنقاض وبينهم جثث أب وثلاثة من أبنائه، غداة إعدام 13 شخصاً فيها. وفي درعا، اقتحمت دبابات النظام السوري شوارع المسيفره وأطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي.
وشهدت مدينة إدلب أيضاً قصفاً هو الأعنف منذ الاحتجاجات، حيث سقوط العديد من الجرحى. وفي مدينة سرمين بإدلب استمر القصف العشوائي الكثيف بالمدفعية والدبابات متسبباً بتهديم عدد من المنازل في منطقة الصناعة. وبالتوازي، أقدمت القوات الأمنية بقصف موكب تشييع بالرصاص الحي. وفي حلب، قتل 3 أشخاص بنيران قوات الأمن أثناء تفريق تظاهرات بهذه المدينة الحيوية التي كانت حتى وقت قصير بمنأى عن حركة الاحتجاج.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال مع “فرانس برس”، إن 3 متظاهرين قتلوا برصاص الأمن السوري في حلب. وأضاف “سقط قتيلان منهم في حي الفردوس، فيما سقط الثالث في حي السكري أثناء تفريق عناصر الأمن للتظاهرات”. كما قتل 7 عسكريين نظاميين لدى استهداف مقاتلي الجيش السوري الحر مدرعات كانت تحاول اقتحام مدينة الرستن بمحافظة حمص.
في غضون ذلك، تظاهر عشرات الآلاف من السوريين أمس في مناطق عدة من سوريا في ما أطلق عليه ناشطون معارضون اسم جمعة “سننتفض لأجلك بابا عمرو”، تضامناً مع هذا الحي في مدينة حمص الذي يشهد قصفاً للقوات النظامية منذ 3 أسابيع.
وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن “عشرات الآلاف من السوريين خرجوا أمس في مناطق عدة في سوريا في تظاهرات يتراوح عدد المشاركين فيها بين العشرات والمئات والآلاف”، بحسب الانتشار الأمني فيها. ففي مدينة حلب شمال البلاد، أفاد المرصد بخروج تظاهرات في أحياء عدة من المدينة. وأفاد ناشطون في تنسيقية التآخي التي “تضم ناشطين عرباً وأكراداً ومسيحيين” في حلب أن قوات الأمن السورية تحاصر حي المرجة، متحدثين عن إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق متظاهرين في حيي الكلاسة والسكري في المدينة. وأضاف الناشطون أن تظاهرة خرجت في حي المشهد في حلب، واجهتها قوات الأمن بالغازات المسيلة للدموع في ظل انتشار القناصة على أسطح المباني، فيما تحدث المرصد عن انتشار قوات الأمن في المدينة الجامعة التي شهدت في الأيام الماضية تظاهرات حاشدة.
وفي ريف حلب “انطلقت تظاهرة حاشدة في مدينة جرابلس الواقعة على الحدود السورية التركية كما خرجت تظاهرات في بلدات ارشاف وحيان وابين سمعان”، بحسب المرصد. وذكر أن تظاهرات حاشدة تضم الآلاف خرجت في مدينة تل رفعت والقرى المجاورة لها بريف حلب.
وفي محافظة درعا مهد الحركة الاحتجاجية، أطلقت قوات الأمن النار لتفريق تظاهرة في بلدة عدوان، وخرجت تظاهرات في “عدة بلدات وقرى بريف درعا بالرغم من الوجود الأمني والعسكري”، وفقاً للمرصد الذي أشار إلى سماع أصوات إطلاق الرصاص في بلدة الحارة تزامناً مع اقتحام آليات عسكرية للبلدة. وفي محافظة إدلب، خرجت تظاهرات حاشدة من معظم مساجد معرة النعمان تنادي بإسقاط النظام وتدعو لفك الحصار عن بابا عمرو والمدن المحاصرة، ورفضاً للاستفتاء على الدستور، بحسب المرصد.
وأضاف المرصد في بيان “خرجت تظاهرات في بلدات وقرى وعرين ومصرين وسرمين والمسطومة وتفتناز وقميناس والنيرب وبنش وكفر جالس وعين شيب وفيلون وحزانو” الواقعة بريف إدلب. وفي اللاذقية وبانياس على الساحل السوري، حال الانتشار الأمني الكثيف دون خروج تظاهرات في عدد من الأحياء، بحسب المرصد. فيما شهدت دير الزور تظاهرات في أحياء عدة من المدينة، بموازاة تظاهرات في عدة مدن وبلدات المحافظة.

المعارضة تتلقى أسلحة خفيفة من الخارج

تونس (رويترز) - كشف مصدر بالمعارضة السورية امس أن دولا غربية ودولا أخرى تغض الطرف عن مشتريات سلاح يقوم بها معارضون سوريون في الخارج. وقال المصدر، إن معارضين في الخارج يهربون بالفعل أسلحة خفيفة وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلة للمعارضين داخل سوريا. وأضاف أن مؤيدي المعارضة السورية يحاولون أيضا إيجاد سبل لتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة مضادة للطائرات وللدبابات. وقال المصدر لـ»رويترز» بعد ان طلب عدم الكشف عن هويته: «ندخل اسلحة دفاعية واخرى هجومية، انها تأتي من كل مكان بما في ذلك دول غربية وليس من الصعب مرور اي شيء عبر الحدود. ليس هناك قرار من اي دولة لتسليح الثوار، لكن دولا تسمح لسوريين بشراء السلاح وارساله إلى لنا». وتابع أنه تجري اتصالات أيضا لإيجاد وسيلة لإدخال ضباط سوريين متقاعدين إلى البلاد لتقديم المشورة في محاولة لتنسيق العمل بين مقاتلي المعارضة لتدريب المتطوعين المدنيين على كيفية استخدام السلاح الذي يتم تهريبه.
وقال المصدر «تركيز المجلس الوطني السوري هو خلق سلسلة قيادة للجيش السوري الحر وتنظيم جهوده وخلق قاعدة مركزية. هناك اشخاص تم اختيارهم للقيام بذلك يعملون مستشارين. هناك الكثير من المناقشات، سيكون هناك سوريون، ضباط سوريون سابقون. لن يكون هناك اي شخص غير سوري».