عربي ودولي

إيران تزيد طاقة تخصيب اليورانيوم 3 أضعاف

عواصم (الاتحاد، وكالات) - أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال تقرير ربع سنوي عن أنشطة إيران النووية أصدرته مساء أمس، أن إيران زادت 3 أضعاف طاقة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في موقع “فوردو” الحصين المحفور داخل جبل قرب مدينة قم جنوب طهران، ولديها حاليا أكثر من 100 كيلوجرام منه، أي أقل من نصف الكمية المطلوبة لصنع رأس حربية نووية.
وقالت الوكالة، إن مسؤولين إيرانيين قدموا لمبعوثيها في طهران مؤخراً الاسبوع وثيقة تهدف إلى الإجابة عن الأسئلة المحيطة بالبرنامج النووية الإيراني لم تتضمن أي شيء سوى “محاولات لطرد المخاوف من ذلك البرنامج في الأعم على أساس أنها قائمة على مزاعم لا أساس لها من الصحة”. وقالت “إن الوكالة تواصل الأعراب عن هواجس عميقة تتعلق بإمكان وجود بعد عسكري للبرنامج النووي الايراني”.
وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفله للصحفيين على هامش اجتماع “أصدقاء سوريا” في تونس “ألمانيا قلقة للغاية بشأن أحدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية. نعتقد أنه ينبغي لإيران أن تفهم أن مفتاح إنهاء العقوبات في يديها، يجب عليها التعاون مع المجتمع الدولي”.
من جانب آخر، اتهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية الكبرى بالسعي لتغيير النظام الإيراني. وقال خلال زيارته مركز بحوث نووية في ساروف شرقي روسيا “أعتقد أنه، تحت غطاء مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، تتم مبادرات من نوع آخر ويتم تحديد اهداف أُخرى: تغيير النظام في إيران. وأضاف “لدينا هذه الشكوك، ولدينا موقف يختلف عن الموقف الذي يحاولون أن يقدموه لنا على أنه تسوية لمشكلة البرنامج النووي الإيراني”.
في غضون ذلك، أعلن السفير الاميركي لدى إسرائيل دان شابيرو يوم أن الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية نسقتا معا الخطوات التي تتخذ للتصدي لبرنامج إيران النووي وتخططان من أجل ضمان أن تكون “كل الخيارات الأخرى” غير العقوبات الدولية والغربية متاحة.
وقال شابيرو خلال اجتماع لرؤساء المنظمات اليهودية الأميركية في القدس المحتلة “إن العقوبات الاقتصادية المفروضة حاليا على لها أثر كبير ونأمل في أن تقنع إيران بالتخلي عن طموحها النووي لكنها لم تحقق هدفها بعد”. وأضاف “من الواضح أن ايران تتعرض لضغط اقتصادي شديد، لكن العقوبات لم تحقق هدفها بعد وهو وقف البرنامج النووي. في نظرنا، نحن وإسرائيل، هذه هي الاستراتيجية المفضلة لتحقيق هذا الهدف الأهم”.
وتابع “صحيح أيضا، كما قال الرئيس (الأميركي باراك أوباما)، أننا ننسق مع شركائنا الإسرائيليين. إن كل الخيارات الأُخرى مطروحة لتحقيق هذا الهدف وتم التخطيط اللازم لضمان أن تكون متاحة حقا إذا أصبحت في أي وقت ضرورية”.
وقال شابيرو إن الزيارات المتتالية المتبادلة بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين كبار تكفل التنسيق المستمر بشأن إنهاء البرنامج النووي الإيراني. وأوضح “أوكد لكم أن هذا هو نوع الحوار الذي تريدون أن يكون بين حليفين يواجهان تحدياً أمنياً مشتركا. إنها الجودة والتفاصيل والعلاقات الوطيدة، إنها بالضبط ما ينبغي أن يحدث. وسوف يستمر حينما يقوم رئيس الوزراء (الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو بزيارة واشنطن”. وتابع “لا أستطيع أن أجد أي قضية يتم فيها التنسيق بيننا بشكل أفضل من قضية إيران”. وخلص إلى القول “غالباً ما يتكلم الذين لا يعلمون ويعلم الذين لا يتكلمون. ومعظم ما كتب عن هذا الموضوع هو محض تكهنات وأغلبها خاطئ”.
على صعيد آخر، أدان مجلس الامن الدولي خلال جلسة عقدها الليلة قبل الماضية تفجير سيارة دبلوماسية إسرائيلية أمام سفارة إسرائيل في نيودلهي، ومحاولة تفجير سيارة سائق السفير الإسرائيلي لدى جورجيا أمام سفارته في تبليسي يوم 13 فبراير الجاري، فيما نفت إيران مرة أخرى تورطها في الحادثين.وقال المجلس في بيان صادر عن الجلسة “تدين الدول الاعضاء بأشد العبارات الهجوم الارهابي في نيودلهي ومحاولة الهجوم في تبليسي، وأشكال العنف الجديدة والمتكررة ضد الممثلين الدبلوماسيين والقنصليين والتي تعرض حياة الابرياء لمخاطر أو تودي بحياتهم، وتعرقل بشكل خطير قيام أولئك الممثلين بعملهم بشكل طبيعي”. وأكد “ضرورة الملاحقة القضائية للمسؤولين عن هذه الأعمال الارهابية المستنكرة ومدبريها والمحرضين عليها”. وأضاف “نطلب بإلحاح من كل الدول التعاون الفاعل مع السلطات المختصة في هذا المجال”.
وذكر المندوب الاسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور في بيان أصدره بعد ذلك أن هذه هي أول مرة يدين فيها المجلس “هجمات إرهابية” تستهدف اسرائيليين منذ عام 2005. وقال “اليوم، يمكننا سماع صوت مجلس الامن بالإجماع في جميع أنحاء العالم، من كل سفارة مهددة بالإرهاب الإيراني الى غرفة المستشفى حيث مازالت تعالج الدبلوماسية الاسرائيلية تال يهوشوا من إصابتها”.
ونفى مندوب إيران لدى الامم المتحدة محمد خزاعي صحة اتهامات إسرائيلية بتدبير بلده الحادثين. وقال في رسالة بعثها إلى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون ورئيس المجلس مندوب توجو، كودجو منان، “ينبغي لهذا المجلس والمجتمع الدولي أن يطالبا الكيان الصهيوني بوقف ممارساته غير القانونية بدلاً من توجيه التهمة إلى الآخرين”. وأضاف “الكيان الصهيوني ساق اتهامات جوفاء من أجل تحريف الحقائق في حين أن إيران تتمتع بماض شفاف وصريح على صعيد إدانة الاعمال الارهابية”. وتابع “إن الشعب الايراني كان ضحية الإرهاب دوماً لاسيما اغتيال علمائه النوويين وحسب الوثائق والأدلة الدامغة بما فيها اعتراف الأشخاص المتورطين في هذه الأعمال الإرهابية، فالكيان الصهيوني كان قد خطط وقاد هذه الاعمال الارهابية كما قام بتدريب ودعم الإرهابيين”.