الاقتصادي

الاقتصاد: لا مخالفات والمراكز التجارية التزمت بنسبة «القيمة المضافة»

بسام عبد السميع (أبوظبي)

مع بدء تطبيق القيمة المضافة، سيطر الهدوء أمس على حركة البيع والشراء والخدمات في أسواق الدولة، نتيجة لعطلة رأس السنة الميلادية، وأكدت وزارة الاقتصاد، عدم اتخاذ أي مخالفات خلال اليوم الأول لتطبيق الضريبة، والبالغة 5% على إجمالي فاتورة الشراء والخدمات في كافة القطاعات والمنتجات، وذلك على إجمالي الفاتورة سواء في الفنادق والمطاعم أو عند شراء مستحضرات وأدوات التجميل والفيتامينات أو الذهب، وشهدت المراكز التجارية الكبرى قيام مسؤولي هذه المنافذ بتفقد عمليات البيع والالتقاء بالمتسوقين للاطمئنان على صحة تطبيق الضريبة ، كما شهدت عمليات الشراء أزمة استرداد المبالغ الصغيرة دون 25 فلساً في مختلف المحال التجارية والمطاعم.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، شهد اليوم الأول لتطبيق الضريبة المضافة في الدولة تجاوباً والتزاما عالياً من المحال والمراكز التجارية والخدمية، حيث تفقدت لجان التفتيش والمراقبة عدداً من الأسواق في مناطق مختلفة من الدولة ولم تسجل أي حالات مخالفة في زيادة قيمة الفاتورة بأكثر من 5 % النسبة المحددة».
وأرجع النعيمي التزام المحال التجارية في التطبيق بالاستعداد مبكراً وإعداد نموذج الفاتورة وتبيان النسبة المضافة بوضوح، كما التقى مفتشو الوزارة عدداً من المستهلكين وتم الاطلاع على ملاحظاتهم حول التطبيق، لافتاً إلى أن الفترة الأولى من تطبيق الضريبة المضافة ستشمل الدعم والتوعية للمحال التجارية ومعالجة الأخطاء حال حدوثها مع التزام الوزارة بتطبيق المخالفات على من يثبت قيامه باستغلاله الضريبة ويقوم برفع أسعار السلع أو التلاعب في نسبة الضريبة.
وأشار النعيمي إلى أنه تم الاتفاق بين الوزارة والدوائر الاقتصادية الشهر الماضي على التعامل بحسم مع أي محاولات لاستغلال تطبيق الضريبة المضافة وقيام اللجنة المختصة بعمليات متابعة وتفتيش على مختلف أسواق الدولة قبل وبعد تطبيق الضريبة، موضحاً أن قانون حماية المستهلك حدد غرامة رفع أسعار السلعة أو المنتج من دون الحصول على موافقة رسمية من وزارة الاقتصاد بنحو 100 ألف درهم.
وأكد النعيمي، أن وزارة الاقتصاد ستتخذ الإجراءات القانونية بحق هذه المنافذ، في حال ثبوت المخالفات، وفقاً لما نص عليه قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، مطالباً المستهلكين بالتواصل مع الوزارة عبر مركز الاتصال، والإبلاغ الفوري عن أية عمليات زيادة أسعار.وبدأ أمس تطبيق ضريبة القيمة المضافة على جميع عمليات التوريد للسلع والخدمات باستثناء بعض الحالات التي تطبق عليها نسبة الصفر والحالات التي تعفى من الضريبة، وذلك وفقاً لما ورد في نصوص المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة، واللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي المذكور التي تم اعتمادها مؤخراً من مجلس الوزراء، بنسبة أساسية تساوي 5%، وتفرض ضريبة القيمة المضافة، باعتبارها ضريبة استهلاك عامة، على معظم المعاملات التي تتم على السلع والخدمات، إذا لم ينص القانون على إعفاء أو استثناء لها.

المراقبة والتفتيش
كما تتضمن الجولات التفتيشية للوزارة والدوائر الاقتصادية والتي ستستمر خلال الربع الأول من العام لضمان ضبط واستقرار الأسواق الرقابة على المطاعم والتأكد من نسب الزيادة في الفاتورة ومطابقة البيانات المسجلة بالبرنامج الإلكتروني لقوائم أسعار وجبات المطاعم والتي دشنته الوزارة الشهر الماضي مع القوائم المطروحة للمستهلكين، ومخالفة المطاعم التي يثبت قيامها بالتلاعب في أسعار الوجبات.

التعاونيات
بدوره، أشار ماجد رحمة الشامسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، إلى أن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية، بدأت بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% على إجمالي الفاتورة وتم تأهيل العاملين بالتعاونيات للتعامل مع تطبيق الضريبة مع وضع نظام احتساب الضريبة في أجهزة الكاشير.
وأكد أن التعاونيات الاستهلاكية منظمات اقتصادية ذات بعد اجتماعي فعال في المجتمع، وستستمر في التطور، لتقدم أرقى مستويات الخدمة وأجودها للمستهلكين لمواصلة تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها.
ويبلغ عدد التعاونيات الاستهلاكية في الدولة 18 تعاونية «مركز رئيس» يتبعها 131 فرعاً، ليصل عدد الأسواق التعاونية 149 سوقاً استهلاكياً، تحقق تغطية جغرافية لمعظم المناطق ذات الكثافة السكانية في الدولة.
وتابع الشامسي: «شهد العام 2017 افتتاح عدد من الفروع الجديدة للتعاونيات، مؤكداً إلى أنه ما تزال أمام التعاونيات الاستهلاكية في الدولة فرصة كبيرة لمزيد من التوسع والانتشار حتى تتمكن من الوصول بخدماتها إلى جميع المستهلكين في الدولة».

الاستعداد المبكر
من جهته، قال ناندا كومار المتحدث الإعلامي لمجموعة اللولو هايبر ماركت «تم الاستعداد مبكراً لتطبيق الضريبة المضافة من خلال تعيين محاسبين مختصين في الضريبة وتأهيل العاملين للتعامل مع آلية البيع بعد تطبيق الضريبة، فضلاً عن توفير مختصين لخدمات العملاء والرد على استفساراتهم بشأن نسبة الضريبة المطبقة وكيفية احتسابها ، مشيراً إلى أن البنية التحتية المتطورة في الإمارات ساهمت بشكل كبير في تطبيق الضريبة دون حدوث اضطراب في عمليات البيع.

زيادة المنافسة
بدوره، أشار إبراهيم البحر خبير اقتصادي، إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيزيد المنافسة على تقديم السلع والخدمات بأسعار تنافسية، مشيراً إلى أن مراكز البيع ستتوسع في العروض والتخفيضات والعروض الإضافية للجذب المستهلكين وإرضاء الزبائن وإزالة المخاوف التي تشكلت خلال الفترة الماضية نتيجة عدم الوضوح الكامل في تطبيق الضريبة المضافة.

تحمل الضريبة
وطرحت العديد من المراكز التجارية الكبرى لافتات تحمل عنوان «نحن ندفع عنك الضريبة» وفي مقدمتها «كارفور» وذلك خلال العروض الحالية بالأسواق لتخفيف القلق لدى المستهلكين، مؤكدة التزامها بعدم تحريك الأسعار خارج حدود الضريبة المقررة.
وعي المستهلكين
بدوره، قال عبدالله المنصوري «مستهلك» قررت التواجد في اليوم الأول لتطبيق الضريبة في المراكز التجارية للتعرف إلى نظام الضريبة المضافة وكيفية احتسابها على فواتير الشراء وقمت بشراد مواد غذائية ومواد استهلاكية من عدد من المحال وتبين وجود نسبة 5%على إجمالي فاتورة الشراء في كل محل حيث بلغ إجمالي مشترياتي 1200 درهم لأربع فواتير وبلغ إجمالي المدفوع 1260 درهماً بزيادة 5%.
من جهتها، أفادت سمر السيد «مقيمة» بأن الزيادة في الفاتورة ليست بالزيادة التي كانت تتخوف منها نتيجة الدعاية التي صاحبت فرض الضريبة واعتقدت أن الأسعار ستشهد ارتفاعاً كبيراً فقمت بتسجيل بيانات بعض السلع الأساسية التي أقوم بشرائها بصورة أسبوعية وقارنت بين أسعارها خلال الشهر الماضي وأسعارها أمس لأكتشف ثبات أسعار الكثير منها وزيادة البعض بنسبة طبيعية تحدث على مدار العام وارتفع إجمالي الفاتورة إلى 840 درهماً، مقابل 800 درهم سابقاً نتيجة فرض الضريبة.
وأضافت علياء محمود «مقيمة»، أن التعامل مع الشراء بعد فرض الضريبة يتطلب تقليل كميات الشراء لبعض السلع وترشيد الاستهلاك لتقليل تأثير الضريبة والتسوق بمقدار المبالغ السابقة مع فرض الضريبة ما يستدعي إعداد قائمة محددة للمشتريات وعدم الاندفاع وراء العروض وهو ما يؤدي إلى غياب تام لتأثير الضريبة.

متاجر لا تتوفر لديها آلية الضريبة
البستاني: لا يحق للشركات غير المسجلة تحصيل الضريبة أو إصدار فاتورة ضريبية
يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد خالد البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أنه لا يحق للشركات غير المسجلة تحصيل ضريبة القيمة المضافة من المستهلكين أو إصدار فواتير ضريبية، ودعا المستهلكين الذين يواجهون مثل هذه الحالات، إلى تقديم شكوى وإبلاغ الهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.
وأوضح البستاني رداً على سؤال لـ«الاتحاد» حول قيام بعض المحلات أو الشركات متناهية الصغر، غير الخاضعة للتسجيل لدى الهيئة، برفع الأسعار تحت ذريعة الضريبة، أن هذه الشركات مخالفة للقانون، ويجب إبلاغ الهيئة عنها لاتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من المخالفات أو أي عملية سوء استغلال للقانون.
ووفقاً للقانون، فإن الشركات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 375 ألف درهم، هي غير ملزمة بالتسجيل والحصول على رقم ضريبي، ولذلك لا يحق لها تحصيل الضريبة لصالح الهيئة أو فرض ضريبة على سعر البيع للمستهلكين، وإنما تدفع الضريبة من قبل هذه الشركات للموردين بحسب النسبة الأساسية التي ينص عليها القانون والبالغة 5% لضريبة القيمة المضافة، على سعر التوريد، وبالتالي يرتفع السعر بهذه النسبة باعتباره جزءاً من سعر التكلفة، الذي يدفع للمورد الذي بدوره يسدده للهيئة، أما أن تقوم تلك الشركات بفرض 5% على سعر البيع للمستهلكين، أو أن تصدر فاتورة ضريبية، وهي غير مسجلة لدى الهيئة، فهذا يعتبر مخالفة صريحة للقانون يجب الإبلاغ عنها.
كشف اليوم الأول لتطبيق ضريبة القيمة المضافة غياب قطاعات المتاجر الصغيرة والبقالات عن الدخول في تطبيق الضريبة وفق الآلية المطلوبة حيث لا توجد أنظمة محاسبية لدى هذه المتاجر لاحتساب الضريبة، وتم احتسابها بطريقة يدوية ما يتعارض وتوريد الضريبة للحكومة، حيث لا توجد سجلات للمبيعات، ما يتطلب منح هذه المتاجر فترة زمنية للانتهاء من توفير آلية تطبيق الضريبة. وغاب عن التطبيق «البقالات» و«صالونات الحلاقة» و«المقاهي الشعبية» و«سوق ميناء زايد للخضار والفاكهة»، نتيجة عدم وجود فواتير للبيع أو الخدمة، فيما قامت محال صغيرة أخرى تعمل في قطاع الملابس والإلكترونيات بتطبيق الضريبة على فواتير ورقية وليست إلكترونية، ما يفرض تساؤلاً حول كيفية التأكد من تطبيق الضريبة وعدم زيادة الأسعار، وكذلك آلية تحصيلها.

«تثبيت الأسعار» يسهم في خفض التداعيات
أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، أن مبادرة تثبيت الأسعار لعدد من أصناف السلع التي أطلقتها الوزارة منذ سنوات، بدءاً من عام 2008 لنحو 5 آلاف صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية، تسهم في التخفيف من تداعيات الضريبة المضافة التي ستحدث زيادة طفيفة في كلف المعيشة، مشيراً إلى تثبيت أسعار 1800 صنف من السلع الغذائية والاستهلاكية في منافذ البيع الموجودة في مدينة أبوظبي ومنطقة الظفرة والعين خلال عام 2018، بزيادة 20% في عدد السلع ارتفاعاً من 1500 صنف خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن الوزارة اتفقت مع منافذ البيع في أبوظبي على وضع قوائم هذه الأصناف في المداخل الرئيسة لمنافذ البيع، وإبرازها بصورة واضحة للمستهلكين، منوهاً إلى أن المبادرة ساهمت في تحقيق مخزون استراتيجي بمنافذ البيع من هذه السلع على مدار العام، حيث تقوم هذه المنافذ بتوفير احتياجات المستهلكين من تلك الأصناف لمدة عام، بحسب دراسات الاستهلاك والطلب السوقية.

خفض استهلاك بعض المنتجات
أبوظبي (الاتحاد)

أجمع مشاركون في استطلاع أعدته «مجموعة صناعة الأغذية والمشروبات»، بالتعاون مع شركة «نيلسن» للأبحاث والدراسات التسويقية، على أن الضريبة الجديدة ستسهم في تخفيض استهلاكهم بعض المنتجات وخاصة المشروبات الغازية، حيث أفاد 68% بأنهم يعتزمون استهلاك كميات أقل من هذا المنتج مستقبلاً، تليها الشوكولاتة بنسبة 52.1%، والآيس كريم بنسبة 47.2%، تليها المواد الغذائية المجمدة بنسبة 41.7%. وتشير النتائج التي خلص إليها التقرير إلى مستوى متميز من المعرفة بضريبة القيمة المضافة في أوساط المجتمع بين رجال الأعمال والمستهلكين على حد سواء، إضافة إلى درجة عالية من الفهم للآثار المتوقعة والنتائج.

تغيير العادات الشرائية
أبوظبي (الاتحاد)

رصدت دراسة الشهر الماضي، مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة لدى الغالبية العظمى من المشاركي في الدراسة، موضحة أن المخاوف لم تقتصر على فئة بعينها وفقاً للجنسية أو معدل الدخل أو الحالة الوظيفية، كما بدأ الاتجاه نحو تغيير العادات الشرائية كوسيلة محتملة لمواكبة تداعيات التطبيق، ما يفيد بإمكانية تراجع القدرة الشرائية بين مختلف فئات مجتمع إمارة دبي.
ويعتقد نصف المشاركين في الاستبيان يعتقدون أن الضريبة الجديدة ستفرض على كل السلع.

شكاوى من تجاوزات خدمات غسيل السيارات
أبوظبي (الاتحاد)

شكا مستهلكون أمس من قيام إحدى محطات غسيل السيارات بالدولة بزيادة أسعار الخدمة إلى ما يتراوح بين 35-40 درهماً، مقابل 30 درهماً للسيارة بزيادة تفوق الضريبة المقررة وعند استفسار المستهلك عن أسباب الزيادة، أفاد الموظف بمركز اتصال الشركة أن الزيادة بسبب تطبيق الضريبة، وعندما طالب المستهلك بفاتورة تثبت قيمة المبلغ المدفوع، أفاد الموظف بعدم وجود فواتير لهذه الخدمة، وتكشف هذه الواقعة عن نقطة الخلل في التلاعب بأسعار الخدمات أو السلع نتيجة غياب الفواتير، حيث يصعب إثبات قيام الموظف بهذا التلاعب أو عدم قيامه.

الضريبة المضافة
أبوظبي (الاتحاد)

تعد ضريبة القيمة المضافة هي واحدة من أكثر ضرائب الاستهلاك شيوعاً حول العالم، حيث تطبّق أكثر من 150 دولة ضريبة القيمة المضافة (أو ما يعادلها: ضريبة السلع والخدمات)، بما فيها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبالغ عددها 29 دولة، بالإضافة إلى كندا ونيوزيلندا وأستراليا وسنغافورة وماليزيا. ومن المرجح بعد بدء تطبيق الضريبة أمس في الدولة، أن ترتفع تكلفة المعيشة بشكل ضئيل، وستتفاوت هذه الزيادة بحسب نمط حياة الأفراد وسلوكهم الإنفاقي، كما أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة، وقد يُشار إلى هذه الضريبة في بعض الأحيان كنوع من أنواع ضريبة الاستهلاك، وتفرض في الدول ذات نظام ضريبة القيمة المضافة، على معظم توريدات السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها.

«اقتصادية أبوظبي» تنفـذ خطـة للإشراف على تطبيق «المضافة»
أبوظبي (الاتحاد)

أكد معالي سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن الدائرة وضعت خطة لمراقبة الأسعار ومتابعة منافذ البيع وفتح قنوات التواصل مع المستهلكين لرصد أية تجاوزات أو شكاوى عن استغلال تطبيق الضريبة لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه على مستوى إمارة أبوظبي، وأضاف أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة مع بداية العام الجاري له فوائد عديدة على مستوى التنمية الاقتصادية في مختلف القطاعات وخاصة غير النفطية منها بما يحقق أهداف حكومة الدولة ورؤيتها الاستراتيجية في بناء اقتصاد قوي ومستدام.
وقال إن مخاوف قطاع الأعمال والمستهلكين من الآثار التي سيترتب عليها تطبيق ضريبة القيمة المضافة مبالغ فيها لأن التأثير سيكون نسبياً ومحدود للغاية، ولا يشكل أية مخاطر قد ينجم عنها إرباك في زيادة الأسعار بشكل عام أو أعباء مالية إضافية كبيرة على شركات القطاع الخاص والمستهلكين على حد سواء.
وأوضح أن تحديد نسبة 5% لتحصيل قيمة الضريبة المضافة في الدولة جاء بشكل مدروس يعتمد في الأساس على دراسات أجرتها جهات الاختصاص في الوزارات والهيئات الاتحادية التي أكدت في مجملها أنه لن تكون هناك زيادة كبيرة في كلفة المعيشة بالدولة خاصة إذا كانت نفقات الأفراد تتركز في المقام الأول حول السلع المستثناة من الضريبة، مؤكداً في هذا السياق أن الإمارات من الدول التي تطبق أقل الأنظمة الضريبية تكلفة على الشركات والأفراد.
وأشار إلى أن لجوء حكومة دولة الإمارات إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة جاء انعكاساً ومطلباً ضرورياً لمواكبة التطور الكبير في منظومة الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة التي حققتها دولة الإمارات خلال العقود الماضية في مختلف المجالات ما أسهم في زيادة بنود الإنفاق العام للحكومة نظراً لارتفاع النمو السكاني الذي يتطلب بدوره زيادة الإنفاق على القطاعات التنموية الرئيسة.
ودعا معاليه كل شركات ومؤسسات القطاع الخاص المسجلة لدى الدائرة أن تسارع في التسجيل بالنظام الضريبي للهيئة الاتحادية للضرائب.
وقال خليفة سالم المنصوري وكيل الدائرة إن الدائرة بادرت باتخاذ خطوات استباقية تحسباً لأية تجاوزات قد تطرأ على استغلال تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الدولة مع بداية العام الجاري وكانت الدائرة أولى الجهات التي تفاعلت مع الهيئة الاتحادية للضرائب في التعميم على كل أصحاب الرخص الاقتصادية المسجلة لديها بشأن التسجيل بالنظام الضريبي التابع للهيئة.
وأشار إلى أن كل قنوات الاتصال الرسمية للدائرة من موقع إلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي والأخبار الصحفية، وغيرها تم من خلالها نشر رسائل متكررة مع نهاية العام الجاري بهدف التوعية بأهداف ضريبة القيمة المضافة وتعريفها للجمهور من المستهلكين وقطاع الأعمال بشكل عام.
وأوضح خليفة المنصوري أن الدائرة وضعت آلية للتواصل مع قطاع الأعمال المرخصين في إمارة أبوظبي بهدف حثهم على الالتزام بتطبيق قانون قيمة الضريبة المضافة، وذلك من خلال إصدار شهادة تسجيل لضريبة القيمة المضافة عبر نظام التسجيل التابع للهيئة الاتحادية للضرائب.
أكدت الدائرة أنها أعدت فرق تفتيش لمراقبة الأسواق بشكل يومي وعشوائي، لمراقبة الأسواق ومخالفة أية تاجر يقوم باستغلال تطبيق الضريبة وزيادة الأسعار أكثر من التكلفة التي تتضمن الضريبة عند شرائها من خلال المورد الرئيسي، مشيرة إلى أن الشركات التي يقل حجم عملها عن 375 ألف درهم ستدفع الضريبة بصورة غير مباشرة من خلال عملية الشراء الأولى والذي ينعكس في صورة ارتفاع التكلفة، مشددة على ضرورة استلام المستهلك فاتورة بالخدمة والمبيعات كدليل رئيس لصحة الشكوى، إضافة إلى قيام المفتشين بالتأكد من أي شكاوى ترد عبر الهاتف.


منافذ تطبق الضريبة بطريقة خاطئة ودعوات لتوفير الفلوس في المحال الصغيرة
محمد صلاح (رأس الخيمة)

قال مستهلكون في إمارة رأس الخيمة إن محال تجارية وصالونات حلاقة طبقت أمس الضريبة بشكل خاطئ وبزيادة عن الأسعار المحددة لهذه السلع بعد تطبيق الضريبة وهي 5%. وأوضح المستهلكون أن كثيراً من المحال التجارية والبقالات ومحلات الخضراوات وصالونات الحلاقة رفعت الأسعار بنسب تراوحت بين 10 و25%، مطالبين في الوقت نفسه بتوفير جميع فئات العملة الأقل من ربع درهم مثل 10 و5 فلوس.
وقال علي محمد من الرمس: كثير من المحال التجارية غير مسجلة في النظام الضريبي خاصة بعض البقالات الموجودة في الأحياء السكنية والتي رفعت الأسعار على الرغم من عدم وجود الرقم الضريبي لديها، مشيراً إلى أن هناك تفاوتاً في الأسعار بين مختلف المحال التجارية في الكثير من المواد الغذائية والخضراوات والفواكه.
وتابع: شملت المشكلة أيضاً بعض صالونات الحلاقة التي رفعت الأسعار من 20 إلى 25 درهماً، وارتفعت بنسب أكبر في الصالونات الراقية.
وقال سعيد الشحي من الظيت إن منافذ البيع الكبرى هي الملتزمة بتطبيق الضريبة وفق القانون وباقي المحال التجارية لا تزال تتخبط في تطبيق الضريبة، لافتاً إلى أن الكثير من المحال التجارية لا تتوفر فيها فئات الدراهم الأدنى مثل الـ 5 فلوس والـ10 فلوس وهو ما يحمل المشتري قيمة أعلى من قيمة الضريبة المفروضة.
وطالب الشحي بضرورة فرض الرقابة وتوفير جميع فئات العملة حتى يتسنى تطبيق الضريبة بطريقة صحيحة ولضمان عدم استغلال التجار للزبائن، لافتاً إلى أسعار الحلاقة ارتفعت لدى الكثير من الصالونات من 20 ــ 25 درهماً، بحجة أن المواد التي تستخدم في هذه الصالونات مثل الشامبوهات وكريمات الحلاقة والأمواس وغيرها خضعت للضريبة أيضاً.
إلى ذلك، أكد مصدر في وزارة الاقتصاد أن جميع منافذ البيع المسجلة في النظام الضريبي ملزمة بإصدار الفواتير للزبائن والتي ستحتوي على الرقم الضريبي لمنفذ البيع وسعر السلعة قبل الضريبة وبعدها.
وأضاف: في حال عدم وجود رقم ضريبي لدى أي منفذ بيع، فإن المستهلك عليه رفض دفع أي مبالغ مالية خاصة بالضرائب حتى يتسنى دخول هذا المنفذ في النظام الضريبي.
وتابع: فيما يخص المحال الأخرى كصالونات الحلاقة وغيرها فإن الزبائن عليهم دفع الضريبة على إجمالي الفاتورة الصادرة من هذه المحال بوقع 5%.