الاقتصادي

«جاكوار لاند رفر» تنطلق في الأسواق الناشئة

مديرو شركة “تاتا” خلال مؤتمر صحفي لإطلاق موديل جديد

مديرو شركة “تاتا” خلال مؤتمر صحفي لإطلاق موديل جديد

ساعدت مبيعات “جاكوار لاند روفر” القوية في الأسواق الناشئة شركة “تاتا” الهندية، التي استحوذت عليها من “فورد” في 2008 مقابل 2,3 مليار دولار، على تعويض الضعف الذي تعاني منه في سوقها المحلية من خلال تحقيق أرباح فاقت ما هو متوقع في الربع الثالث.
وارتفع صافي أرباح “جاكوار لاند روفر”، بنسبة قدرها 57% إلى 440 مليون جنيه استرليني في ذلك الربع مقارنة بنفس الفترة من 2010، على خلفية زيادة مبيعاتها في الصين وروسيا والاستجابة القوية التي حُظي بها موديل الشركة الجديد “رينج روفر إيفوك”.
وتفوقت الصين ولأول مرة على بريطانيا التي تمثل السوق التقليدية لـ “جاكوار” خلال الربع الثالث بزيادة في المبيعات بلغت نسبتها 17,2%، مقارنة بنحو 16,5% في بريطانيا. وتدخل الشركة الآن في مفاوضات مع إحدى الشركات الصينية لصناعة السيارات التي من المرجح أن تكون “شيري للسيارات”، بغرض الوصول إلى اتفاقية شراكة بينهما.
وذكر رالف سبيث، المدير التنفيذي لشركة “لاند روفر” و “جاكوار”، أن ليس بوسعه الآن تحديد تاريخ إقامة هذه الشراكة أو التعليق على المفاوضات التي دارت حولها وأن هناك عدة خيارات مطروحة في الوقت الحالي.
وارتفعت أسهم “تاتا” التي تتخذ من مومباي مقراً لها، لأعلى مستوى خلال عام عندما حققت أرباح الشركة ارتفاعاً قدره 41% خلال الربع الثالث إلى 34,1 مليار روبية (691 مليون دولار)، بينما زادت العائدات بنحو 44% إلى 453 مليار روبية.
وعوِّضت القوة التي تتميز بها الشركة في قطاع سياراتها الفاخرة، الضعف الذي تعاني منه سوقها المحلية في الهند بسبب النتائج الهزيلة لموديل “نانو”، حيث تراجع صافي الأرباح بنسبة 58% إلى 1,7 مليار روبية بغض النظر عن الزيادة في المبيعات البالغة 33%. وتخطط “تاتا إندستريز” إلى استثمار نحو 23 مليار دولار في مجالات الحديد وصناعة السيارات.
ويقول سي راماكريشان، المدير المالي للشركة،: “ارتفعت حدة المنافسة كما تشكل زيادة التكاليف تحديات كبيرة لقطاع صناعة سيارات الركاب العادية، ونسعى إلى تخفيف آثار ذلك من خلال خفض التكاليف وتحسين وضع منتجاتنا في الأسواق العالمية”.
وتأثرت سوق الهند المحلية للسيارات التي تتميز بنمو سريع في بلد يعتبر ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، بعدد من العوامل من ضمنها ارتفاع أسعار الفائدة والوقود، بالإضافة إلى ضعف العملة. وتوقعت “جمعية صناع السيارات الهندية” مؤخراً، تراجع مبيعات سيارات الركاب العادية لأول مرة خلال السنة المالية الحالية في غضون عقد، حيث يتوقع بعض المحللين أن تبلغ النسبة حتى 2%.
ويقول ديبيش راثور، المدير الإداري لمؤسسة “آي أتش أس” للسيارات في الهند، “تكمن مشكلة (تاتا) الحقيقية في عدم نجاح أي من منتجاتها المحلية. ويبدو أنه وفي القريب العاجل عودة الشركة إلى رسم الخطط وإلى قرار ما إذا كان مجدياً الاستمرار في صناعة السيارات على الصعيد المحلي أم لا”. ويُذكر أن سعر سهم الشركة تراجع في 2011 بنسبة قدرها 30%، إلا أنه عوَّض هذا الانخفاض خلال الأشهر القليلة الماضية.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»
ترجمة: حسونة الطيب