الاقتصادي

«أبل» تعتزم إطلاق نسخة جديدة من نظام تشغيل «ماك أو إس إكس»

مستخدم يجرب نسخة من “أي باد2” في أحد متاجر أبل بتايلاند

مستخدم يجرب نسخة من “أي باد2” في أحد متاجر أبل بتايلاند

تعتزم شركة أبل إطلاق النسخة التالية من نظام تشغيل “أو إس إكس” لأجهزة كمبيوتر ماك التي تنتجها وهي رسالة واضحة من الشركة موجهة إلى المستهلك مفادها: إن كنت تنوي شراء أحد منتجات أبل فمن مصلحتك أن تظل تشتري مزيداً منها.
وأطلقت أبل مؤخراً نسخة ترويجية للبرمجية تسمى “ماونتن لايون Mountain Lion”، تضم بعض المزايا والخصائص التي تجعلها أقرب إلى برمجية “اي أو إس IOS” المزودة بها هواتف آي فون وأجهزة آي باد Ipad. ورغم أن أبل تعتبر أكبر مصنع هواتف ذكية في العالم، إلا أن حصتها في سوق الكمبيوتر الشخصي لا تزال صغيرة، ولذلك فإن ربط الاثنين معاً من شأنه أن يساعدها على بيع المزيد من أجهزة الكمبيوتر.
وتشمل برمجية “ماونتن لايون” بعض التطبيقات والخصائص التي كانت قبل ذلك حصرية على أجهزة أبل المحمولة مثل: الرسائل والمذكرات والمفكرات ومراكز الإخطار.
كما أن هذه البرمجية تركز على “آي كلاود I cloud” التي تعد خدمة الإنترنت التي تقدمها أبل لتخزين ومناغمة البيانات بين الأجهزة المحمولة وأجهزة كمبيوتر ماك Mac.
وحين يبدأ المستخدم تشغيل ماونتن لايون يطلب منه إدخال بيانات آي كلاود الخاصة به. وبهذه الطريقة يمكن بسهولة تبادل المحتويات كالمذكرات والرسائل ومفكرات المناسبات بين عدد من أجهزة أبل.
فعلى سبيل المثال، لو أن المستخدم كتب عبارة في تطبيق المذكرات Notes في جهاز آي فون أو آي باد فإن نفس هذه العبارة ستظهر في تطبيق المذكرات في برمجية ماونتن لايون على جهاز كمبيوتر ماك.
وتعد آي كلاود إحدى الخدمات السحابية المتاحة. يذكر أن كلاً من أمازون ودروب ومايكروسوفت لديها خدمة مشابهة.
ورغم تفاوت الخدمات السحابية، إلا أنها تركز عموماً على تخزين الموسيقى والفيديو والصور وملفات أخرى على خوادم بدلاً من تخزينها على سواقات صلبة داخل جهاز الكمبيوتر بحيث تستطيع عدة أجهزة الدخول على البيانات على شبكة الإنترنت. وتفكر أبل في عالم يحل فيه السحاب الشخصي محمل جهاز الكمبيوتر الشخصي كمركز لحياة المستهلك الرقمية، بحسب مايكل جارتنبرج محلل صناعة تكنولوجيا المعلومات في جارتنر.
ومن خلال برمجية ماونتن لايون تطلق أبل على نظام التشغيل بكامله اسم أو إس إكس (OS X) بدلاً من اسم ماك أو إس إكس (Mac Osx). وتثير هذه الخطوة والتقارب المستمر بين أجهزة كمبيوتر ماك وأجهزة آي أو إس IOS أسئلة عمّا إن كان المنتجان في يوم ما سيشغلان نفس نظام التشغيل. وذكر جارتنبرج إن ذلك لن يحدث. وقال: “حين تحاول توحيد تلك الأجهزة ينتهي بك الأمر بأجهزة غريبة”. وتعمل أبل على أن يكون لنظامي التشغيل نفس الشكل والطابع من أجل إحداث تآلف بين مختلف منصات حوسبتها، الأمر الذي يمكن أن يجعل العملاء أكثر ولاءً للاسم التجاري، بحسب جارتنبيرج.
إن الخصائص المتشابهة والمزايا الجديدة تعني أنه إن أردت امتلاك آي فون، فإنه من المنطقي أن تشتري جهاز كمبيوتر ماك بدلاً من جهاز كمبيوتر ويندوز. أو أن كنت مالكاً لجهاز “ماك” يمكنك أيضاً أن تشتري آي فون أو آي باد بدلاً من أجهزة أندرويد.
وقال ستيفان بيكر نائب رئيس إن بي دي جروب لشؤون تحليل تكنولوجيا المعلومات: “لا يميل المستهلكون إلى التغيير ولا يهوون البلبلة. فحين أعرف بصفتي مستهلكاً إن في وسعي الحصول على تجارب متسقة في كل أجهزتي، فإنه من الأسهل لي أن أشتري منتجات من تلك الشركة بالنظر إلى درايتي المسبقة بالخصائص والمزايا المشتركة بين هذه المنتجات”.
وأطلقت أبل النسخة الأولى من ماونتن لايون مؤخراً لمصنعي البرمجيات ليبدأوا في تطوير تطبيقات لنظام التشغيل. أما النسخة الرسمية من ماونتن لايون فمن المنتظر أن تطلق خلال الصيف القادم بعد مضي عام على إطلاق ماك أو إس إكس لايون Mac OS X Lion نظام تشغيل ماك الجاري من أبل.
ويشير جدول إطلاق نسخ أو إس إكس السنوي إلى أن أبل لا تزال تروج لمنتجات ماك رغم أن آي باد وآي فون يشكلان 72 في المئة من إجمالي عائدات الشركة. غير أن العديد من خصائص ماونتن لايون موجودة بالفعل في آي أو إس ولذا يبدو أن ماك ما يزال في الترتيب الثاني من حيث الأهمية.

نقلاً عن: «انترناشيونال هيرالد تريبيون»