الاقتصادي

البنوك الوطنية تحافظ على أعلى مستويات كفاءة رأس المال

متعاملان في أحد البنوك بأبوظبي

متعاملان في أحد البنوك بأبوظبي

(دبي) - حافظت البنوك الوطنية على أعلى مستويات لكفاءة رأس المال في المنطقة، زادت على 20% في المتوسط، وفقاً للنتائج السنوية المعلنة للعام 2011.
وعكست الرسملة القوية للبنوك الوطنية خلال 2011، بحسب تقارير عالمية، مستوى التعافي الذي بلغته هذه البنوك في جودة الأصول، إضافة إلى زيادة إيرادات الأنشطة الأساسية في القطاع المصرفي بالدولة.
وأظهرت النتائج المالية التي أعلنتها العديد من البنوك الوطنية المدرجة في أسواق الأسهم المحلية، ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الملاءة المالية لهذه البنوك خلال السنة الماضية، يفوق متطلبات بازل 2 وبازل 3، ويفوق كذلك الهدف المحدد من قبل المصرف المركزي، والبالغ 12% ابتداء من يونيو 2010.
ويعد متوسط كفاءة رأس مال البنوك الوطنية الذي استقر فوق 20%، وفقاً لتقديرات مؤسسات دولية، الأعلى في المنطقة، حيث يتراوح معدل كفاءة رأس مال البنوك في العديد من دول المنطقة ما بين 12 إلى 17%، بحسب معهد التمويل الدولي.
ووفقاً للنتائج المالية التي أعلنها بنك أبوظبي الوطـني، لا يزال معـدل كفاية رأس المال أعلى من المعدلات المطلوبة لدى المصرف المركـزي، والتي تبلـغ 12% ومقترحات (بازل 3)، حيث بلغت نسبة كفاية رأسمال البنك بنهاية العام 20,7%، فيما بلغت نسبة كفاية الشق الأول من رأس المال 15,6%.
وبحسب معايير “بازل 3”، سيتم إلزام البنوك في العالم برفع نسبة الاحتياطيات العامة، أو ما يعرف بالشق الأول من رأس المال، من 4% من إجمالي الميزانية في اللوائح الحالية، إلى 4,5% بلوائح “بازل 3”، اعتباراً من العام 2013 ومن ثم ترتفع إلى 6% عام 2019.
وتلزم معايير “بازل 3” البنوك كذلك بالاحتفاظ برأسمال ممتاز يعادل 4,5% على الأقل من أصولها التي تكتنفها المخاطر، ويمثل هذا ارتفاعاً من نسبة 2% فقط بموجب اللوائح الحالية.
وأظهرت النتائج المالية لبنك دبي التجاري استمرار البنك في تحقيق نتائج مالية مرضية رغم الظروف والتحديات التشغيلية الصعبة، مستفيداً من قاعدة رأس المال القوية للبنك مقرونة بالإدارة الفاعلة للمركز المالي التي أدت إلى تحسن ملحوظ في مستوى السيولة ونسب الملاءة لدى البنك.
وبحسب النتائج، يتمتع البنك بملاءة وكفاية رأس مال مرتفعة نتيجة لنمو قاعدة رأس المال، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 23,1% لتسجل أعلى النسب في القطاع المصرفي في الدولة، في حين بلغت نسبة كفاية الشق الأول من رأس المال 16,6%.
وواصل بنك الإمارات دبي الوطني تحسين نسبة كفاية إجمالي رأس مال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال لتصبح 20,5% و13% على التوالي، كما في 31 ديسمبر 2011، مقارنة بـ19,8% و12,6% على التوالي في نهاية عام 2010.
وأظهرت نتائج بنك الاتحاد الوطني ارتفاعاً في نسبة كفاية رأس المال، حسب مقررات بازل 2 والمحسوبة وفقاً لتوجيهات المصرف المركزي، لتصل إلى 21,9% في 31 ديسمبر 2011 مقابل 20,1% في 31 ديسمبر 2010، كما سجلت نسبة كفاية رأس المال حسب مقررات بازل 2 للشق الأول 16,6% في 31 ديسمبر 2011 مقابل 15,2% في 31 ديسمبر 2010.
كما استمر بنك المشرق في المحافظة على مستويات مرتفعة لمعدل كفاية رأس المال التي استقرت عند 22,6% في ديسمبر 2011، في حين ارتفعت نسبة الأصول من الشق الأول لرأس المال لتصل إلى 16,2% للفترة ذاتها.
وقادت الاستراتيجية الفاعلة لبنك الخليج الأول التي اعتمدت في إدارة الميزانية العمومية إلى تحقيق معدلات عالية في عام 2011 وبشكل خاص في مجالي السيولة والرسملة، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال 21,5% بعد احتساب الأرباح النقدية المقترح توزيعها هذا العام، بينما بلغ معدل الشق الأول من رأس المال 18,5%، والذي يعتبر أحد أعلى المعدلات على مستوى القطاع المصرفي المحلي.
وأظهرت البيانات المالية لبنك أبوظبي التجاري ارتفاعاً في نسبة كفاية رأس المال خلال العام 2011 لتصل إلى 22,51% مقارنة بـ16,65% بنهاية عام 2010.
وحافظ مصرف أبوظبي الإسلامي بدوره على قوة رأسماله خلال عام 2011، مع ارتفاع نسبة كفاية رأس المال إلى 17,39% وفق معايير اتفاقية بازل الثانية (مقارنة بـ16,03% في 31 ديسمبر 2010)، كما حافظ الشق الأول من رأس المال على استقراره عند 14,18% في نهاية العام، حسب بازل 2 مقارنة بـ13,04% في 31 ديسمبر 2010.
يشار إلى أن القطاع المصرفي في الإمارات تمكن من تبوؤ المرتبة السابعة عالمياً من ناحية كفاءة رأس المال نسبة إلى الشق الأول، وذلك خلال العام 2011، وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي.
وأكد المنتدى في تقريره الصادر في يناير الماضي، أن المستوى القوي للملاءة المالية المرتبطة بالشق الأول من رأس المال لدى البنوك الإماراتية، يعكس متانة النظام المصرفي في الدولة، الذي تبوأ المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر الاستقرار ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية المالية للعام 2011.
وتجاوز القطاع المصرفي الإماراتي نظيره في اليابان في تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي الخاص بملاءة رأسمال البنوك من الشق الأول، وذلك بعد أن سجل نسبة ملاءة قدرها 23,9%.
وأظهرت العديد من التقارير الصادرة عن مؤسسات مالية عالمية وشركات تقييم، الوضع الجيد للقطاع المصرفي في الإمارات الذي يأتي انعكاساً مباشراً للاستقرار المالي الذي تتمتع به الدولة.
ووفقاً لبيانات سابقة لصندوق النقد الدولي، فإن القطاع المصرفي قد وصل إلى مستويات مطمئنة فيما يتعلّق بمؤشرات كفاية رأس المال، حيث ارتفع متوسط معدل كفاية رأس المال في مجمل القطاع إلى نحو 20,8%، كانعكاس لمستوى الدعم الحكومي المقدّم إلى القطاع، وتحسّن حجم السيولة، وارتفاع معدلات الفائدة التي تسببت بدورها في اجتذاب الودائع واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
ورسخ هذا النضج الذي بلغه النظام المصرفي في الإمارات، بما يمتلكه من أدوات مرنة في التعامل مع الأزمات، الثقة في القطاع المصرفي بالإمارات على مواجهه التحديات الجديدة التي فرضتها أزمة الديون الأوروبية، بعد أن بات في “مأمن” من التأثيرات السلبية لهذه الأزمة، وفقاً لتأكيدات صادرة عن المصرف المركزي.
ووفقاً لتقرير سابق للمصرف المركزي، فإن البنوك الإماراتية تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطات التي واصلت ارتفاعها خلال الربع الثالث من سنة 2011، ما ساعد البنوك على الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال التي بلغت 20,7%.
وفي السياق ذاته، أكد معهد التمويل الدولي في تقرير له في مايو الماضي، أن بنوك الإمارات تتمتع بأعلى نسبة من كفاية رأس المال في العالم العربي، بدعم من الارتفاع المطرد في رساميلها.
وكانت نسب كفاية رأس المال المجمعة لدى بنوك الإمارات قد استقرت عند 20,8% في نهاية 2010 مقابل 17,1% لبنوك السعودية، وفقاً لمعهد التمويل الدولي الذي أكد أنه رغم الوضع المالي المضطرب الذي يمر به النظام المالي العالمي بقيادة القطاع المصرفي، إلا أن مؤشرات السلامة داخل البنوك في الإمارات استطاعت أن تحافظ على وضع قوي من الاستقرار، وذلك بفضل الإجراءات التي قامت الحكومة الإماراتية باتخاذها، إلى جانب المصرف المركزي، ما رفع مستوى الملاءة المالية التي باتت هي الأعلى في المنطقة.