الاقتصادي

تعاملات نشطة في سوق تأجير وحدات التملك الحر بأبوظبي

عقارات في جزيرة الريم بأبوظبي

عقارات في جزيرة الريم بأبوظبي

انتعش الطلب على استئجار وحدات التملك الحر في أبوظبي، مع بدء تسليم الشقق والفلل للملاك، واستكمال عدد من المشاريع عالية الجودة في الإمارة، وميل الأسعار إلى الاستقرار، بحسب مسؤولين بشركات تسويق عقاري.
وقال عقاريون لـ”الاتحاد” إن أغلب ملاك وحدات التملك الحر التي تم تسليمها في أبوظبي مؤخراً، لاسيما بجزيرة الريم، وشاطئ الراحة، بادروا بطرح وحداتهم للإيجار، ما أسهم في زيادة المعروض.
وقال عبدالرحمن الشيباني مدير شركة الغانم العقارية إن نحو 70% من مشتري وحدات التملك الحر في مشاريع “المارينا سكوير” و”صن وسكاي تاورز” بجزيرة الريم، و”البندر” و”المنيرة” و”الزينة” بشاطئ الراحة، طرحوا وحداتهم للإيجار فور تسلمها.
وأوضح أن أغلب هؤلاء الملاك قاموا بشراء وحداتهم عبر الاقتراض من البنوك، وبالتالي فإنهم يسارعون حالياً لطرحها للإيجار لسداد الأقساط المستحقة عليهم، لاسيما في ظل تراجع الطلب على الشراء مقارنة بالطلب على التأجير.
وتبدأ أسعار تأجير الأستوديو في مشروع “المارينا سكوير” بجزيرة الريم من 65 ألف درهم، ويتراوح متوسط سعر تأجير الشقة المؤلفة من غرفة وصالة في الجزيرة بين 85 و120 ألف درهم، والشقة المؤلفة من غرفتين وصالة بين 115 و145 ألف درهم، فيما يصل سعر تأجير الشقة المكونة من 3 غرف بالجزيرة إلى 185 ألف درهم.
ويتراوح سعر تأجير الشقة المؤلفة من غرفة وصالة في مشروع “البندر” بشاطئ الراحة بين 100 و120 ألف درهم، والغرفتين بين 130 و150 ألف درهم، فيما تبدأ أسعار التأجير بمشروع أبراج “الاتحاد” للشقة المؤلفة من غرفة وصالة من 98 ألف درهم، بحسب متعاملين بالسوق.
وكانت شركة الدار العقارية، أكملت خلال عام 2011، إنشاء 1930 وحدة سكنية بما في ذلك الوحدات السكنية في منطقتي الزينة والمنيرة بمشروع شاطئ الراحة، لتضاف إلى الوحدات التي تم تسليمها في مشروع “البندر” بشاطئ الراحة والتي تقدر بنحو 500 وحدة سكنية.
ويضم مشروع “أبراج الاتحاد” بأبوظبي 5 أبراج، منها 3 أبراج سكنية تضم 884 شقة متعددة وبنتهاوس.
تراجع الأسعار
ومن جانبه، قال أحمد الحمادي رئيس مجلس إدارة شركة الممزر العقارية إن أسعار تأجير الوحدات السكنية بالمشاريع الجديدة لاتزال مرتفعة، مقارنة بالأسعار داخل أبوظبي، رغم ما شهدته من تراجع مؤخراً مقارنة بالفترة الأولى لطرحها خلال العام الماضي.
وكانت بعض الشركات حددت أسعار التأجير في وحداتها بجزيرة الريم بداية العام الماضي بنحو 80 ألف درهم للأستوديو، و125 ألف درهم للشقة المكونة من غرفة وصالة، و150 إلى 180 ألف درهم للشقة المؤلفة من غرفتين وصالة والتي تتراوح مساحتها بين 1120 و1385 قدماً مربعة، و180 إلى 200 ألف درهم للشقة المؤلفة من ثلاث غرف.
واستدرك الحمادي بالقول إن النشاط في حركة تأجير هذه الوحدات يرجع إلى زيادة المعروض منها، وتفضيل بعض المستأجرين وحدات سكنية جديدة ومميزة.
وتتركز عمليات التأجير في جزيرة الريم على المشروعات التي تم تسليمها مؤخراً، وفي مقدمتها مشروع “المارينا سكوير” الذي يضم نحو 13 برجاً سكنياً ومكتبياً، وتتولى تطويره شركة طموح العقارية، إضافة إلى برجي “صن وسكاي” ضمن مشروع شمس أبوظبي لشركة صروح العقارية.
وانتقلت نحو 700 عائلة للسكن في برجي “سكاي وصن”، حيث انتهت صروح من بيع وتأجير نحو 700 وحدة سكنية وتجارية من الوحدات، بما يعادل نحو 60% من البرجين اللذين يضمان 1154 وحدة سكنية وتجارية، بواقع 680 وحدة في “صن”، و474 وحدة في “سكاي”.
وكانت “طموح” أعلنت مؤخراً عن بدء تسليم وحدات المارينا سكوير، حيث انتقل عدد كبير من العائلات للسكن بالمشروع حتى الآن.
إعادة البيع
من جانبه، أوضح المهندس غسان اليوسف مستشار شركة بروفايل العقارية المالكة لبرجي “مارينا هايتس” ضمن مشروع “المارينا سكوير” أن النسبة الكبرى من المشترين بجزيرة الريم هم مستثمرون قرروا شراء هذه الوحدات بغرض إعادة البيع، موضحاً أن تراجع أسعار البيع، دفع أغلبهم لدراسة طرح هذه الوحدات بسوق الإيجار بغرض استعادة أموالهم عبر الاستثمار طويل الأجل.
وأوضح اليوسف أن أكثر من 40% من مشتري الوحدات السكنية بمشروع الشركة “مارينا هايتس” والذي يضم نحو 700 شقة سكنية، ضمن منطقة “المارينا سكوير” طلبوا من الشركة عرض وحداتهم للإيجار.
وتتولى شركة “طموح العقارية” المطور الرئيسي بجزيرة الريم، تطوير مشروع “مارينا سكوير” والذي يضيف 3446 وحدة سكنية، بتكلفة بلغت 6 مليارات درهم، حيث تتولى “طموح” تسليم 13 برجاً سكنياً لعدد من شركات التطوير التي تتولي بدورها تسليم الوحدات للمشترين.
وكانت “طموح” باعت جميع الأبراج بمشروع “المارينا سكوير” لعدد من شركات التطوير منها “بروفايل” و”رأس الخيمة العقارية” و”صروح” و”الإمارات الخضراء”.
وأكد اليوسف أن ارتفاع أسعار التأجير في “المارينا سكوير” مقارنة بأسعار بقية المشاريع في الجزيرة يرجع إلى مزايا المشروع العديدة، فضلاً عن وجوده في مدخل الجزيرة وعلى المارينا مباشرة، إضافة إلى عدم وجود أعمال بناء وإنشاءات بالمشروع أو بالقرب منه.
وأوضح أن تحديد الشركة لأسعار الإيجار بالجزيرة، جاء بناء على دراسة أسعار السوق، فضلا عن السعر المحدد من المستثمرين وعملاء الشركة الراغبين في تأجير وحداتهم من خلال الشركة.
وأكد اليوسف أن الأسعار غير مبالغ فيها، نظرا لتميز وحدات مشروع المارينا سكوير، والذي يعد بمثابة منتجع سياحي، يضم مطاعم وحمامات سباحة ومراكز تسوق ومطاعم عالمية، موضحاً أن الشركة حددت القيم الإيجارية باعتبارها تبدأ بهذه الأسعار، في ظل اختلاف الأسعار بناء على المساحة والطابق والاطلالة والموقع.
يذكر أن مشروع “المارينا سكوير” يضم عدداً من الخدمات المتميزة، منها مناطق وساحات مركزية وقاعات رياضية وأحواض للسباحة وملاعب، حيث من المقرر استفادة جميع السكان من جميع الخدمات المقدمة بالمشروع نظير اشتراك سنوي رمزي.
ويتوقع أن يوفر مشروع “المارينا سكوير” أرقى أساليب الحياة العصرية للعاصمة، وذلك من خلال الأبراج المطلة على المرسى، وعدد من المرافق، وسلاسل المطاعم المتنوعة، ومحلات التجزئة الفاخرة، وغيرها من أساليب الحياة الراقية. يذكر أن مشروع “المارينا هايتس” يضيف نحو 704 شقق سكنية لسوق أبوظبي، حيث يضم برجين سكنيين هما “هايتس 1” ويتكون من 40 طابقاً، يحتوي كل طابق على 6 شقق، بإجمالي 240 شقة في البرج، إضافة إلى 3 طوابق بنظام “البنت هاوس”، فيما يتكون برج “هايتس 2” من 40 طابقاً، يضم كل طابق 12 شقة، بإجمالي 480 شقة بالبرج.
وفيما يتعلق بأسعار البيع، أوضح اليوسف أن سعر بيع الوحدات ببرجي الشركة يتراوح بين 1350 و1550 درهما للقدم المربعة، موضحاً أن بعض المشترين قد يفضلون عرض وحداتهم للبيع، لاسيما من الذين اشتروا وحداتهم بأسعار منخفضة تتراوح بين 1000 و1200 درهم للقدم المربعة في بداية طرح المشروع.
ولكن سيضطر العملاء الذين اشتروا بأسعار بلغت 2500 درهم للقدم المربعة إلى عرض هذه الوحدات للإيجار بغرض استعادة أموالهم عبر الاستثمار طويل المدى.
تحسن نسبي
من جهته، أوضح عبدالله خلفان النقبي رئيس مجلس إدارة شركة ويندكس للعقارات أن نشاط سوق التأجير بوحدات التملك الحر، يعد نتيجة طبيعية لتباطؤ سوق التداول بالبيع أو الشراء بعد الأزمة المالية العالمية. وانخفض متوسط سعر بيع الوحدات السكنية في أبوظبي بنسبة 17%، خلال العام الماضي، بحسب تقرير بيت الاستثمار العالمي “جلوبل”.
وتوقع التقرير الصادر بداية الشهر الحالي، أن يشهد عام 2012 انخفاضاً بنسبة 15% في أسعار بيع الوحدات السكنية بأبوظبي، وانخفاضاً بنسبة 10% في قيمة الإيجارات نظراً لاستمرار دخول المعروض الجديد إلى السوق.
وأوضح النقبي أنه رغم نشاط حركة التأجير بالوحدات الجديدة مقارنة بحركة التداول، إلا أن الطلب لايزال يتركز بصورة أساسية على الوحدات القديمة داخل أبوظبي.
وأكد النقبي صعوبة الحديث عن نشاط ملحوظ في سوق العقارات بوجه عام في العاصمة، موضحاً أن شركات الوساطة لاتزال تعاني نقصاً في حجم العمل، وبالتالي تحمل المزيد من الخسائر.
وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة جون لانج لاسال العالمية خلال الشهر الحالي، طرح 18 ألف وحدة سكنية جديدة في أبوظبي خلال 2012، موضحاً أن عدد الوحدات التي دخلت السوق خلال العام الماضي بلغ 10 آلاف وحدة.