دنيا

«صور تروى» يعرض مشاهد نادرة على «ناشونال جيوغرافيك»

من الصور النادرة التي يعرضها برنامج «صور تروى» (من المصدر)

من الصور النادرة التي يعرضها برنامج «صور تروى» (من المصدر)

(أبوظبي) - تتواصل سلسلة العرض لبرنامج «صور تروى» الذي تبثه قناة «ناشونال جيوغرافيك» ـ أبوظبي بالتوازي مع مسابقة التصوير التي يترشح لنيل جوائزها مصورون هواة ومحترفون من منطقة الشرق الأوسط. ومع الاستمرار في تلقي طلبات المرشحين ممن يرسلون صورهم باليد أو عبر البريد الإلكتروني، يقدم «صور تروى» حلقات متخصصة في مجال التصوير. تكشف مناطق الخطر والتحدي التي يجتازها كبار مصوري «ناشونال جيوغرافيك» في العالم للحصول على اللقطات النادرة. وتتحدث صورهم المعبرة عن حالة المثابرة والإصرار التي يتمتعون بها ويضعونها نصب أعينهم في كل رحلة يقطعونها إلى بلاد المغامرات.
إبداعات لافتة
ويتحدث روهت دي سيلفا نائب أول للرئيس ومدير عام «ناشونال جيوغرافيك» - أبوظبي عن أهمية هذا البرنامج وما يعكسه من ثقافة عامة على مختلف الفئات من المشاهدين. ويؤكد أهمية مسابقة التصوير على المستوى الإعلامي. ويقول «سوف نستمر في تسلم الصور حتى 29 فبراير الجاري، ونحث كل من يجد لديه الموهبة ألا يتردد في خوض التجربة والانخراط في المسابقة التي قد تغير حياته». ويذكر دي سيلفا أن هذا النوع من البرامج التشجيعية للجمهور غالباً ما تكون وراء اكتشاف المواهب المغمورة. ويضيف «نحن نتعهد بنشر الصور المميزة في مجلتنا، كما قد نقوم في المستقبل بالتعامل مع بعض المصورين الذين نجد في لقطاتهم إبداعات لافتة». ويشير إلى أنه مع تزايد الإقبال على التصوير الفوتوغرافي، تلمس لجنة الحكم المخولة بالإشراف على الصور، تجاوباً كبيراً من الهواة والمحترفين. والذين زادت مشاركتهم هذه السنة بما يوازي الضعف مقارنة مع السنة الفائتة خلال الدورة الأولى من المسابقة». ويلفت إلى أن برنامج «صور تروى» يشكل منصة مثالية تمكنت عبره قناة «ناشونال جيوغرافيك» - أبوظبي من الوصول إلى جمهور واسع من المهتمين بالتصوير في المنطقة.
قبيلة «الماوري»
ومن ضمن الحلقات المشوقة التي يعرضها «صور تروى» كل يوم جمعة تمام الساعة 10:00 مساء، فيلم وثائقي عن قبيلة «الماوري». يكشف كيف يتطلب نمط حياة شعب «الماوري» في نيوزيلندا الكثير من التوازن. وفي حين أنهم ملتزمون بإحياء ثقافتهم وماضيهم، فهم حريصون على معاصرة ومواكبة الحياة العصرية. وتأخذنا المصورة إيمي تونسينج المعروفة بقدرتها على التقاط لحظات حميمية من واقع الحياة اليومية، إلى نيوزيلندا في أحدث مهامها. وتوضح عبر صورها ماذا يعني أن يكون الشخص من شعب «الماوري» في عصرنا الحالي. وذلك في إطار رحلة مكوكية ما بين شوارع أوكلاند وشواطئ ويتانجي، الأمر الذي يتطلب وقتاً طويلاً للتمكن من إنجاز المهمة بنجاح.
وهناك «وثائقي» آخر تحت عنوان «رسل اللقاح» يعرضه برنامج «صور تروى»، يصطحبنا خلاله عالم الأحياء والمصور موفيت مارك في رحلة مشياً على الأقدام. وذلك بهدف توثيق وطريقة عمل الملقحات في مختلف أنحاء العالم، بما فيها الثدييات والحشرات والطيور. ويوضح من خلال عدسته أن الفضل في ذلك يعود إلى التفاعل الدقيق بين النباتات والحيوانات للحصول على ثلث ما نأكله. ويظهر «الوثائقي» أن أعداد الملقحات عموماً في تراجع حاد، حيث يأخذ مارك كاميرته إلى الغابة بحثاً عن دبابير التين، وهي ذبابة صغيرة جداً تلقح ثمار الكاكاو مصدر الشوكولاته. وبحثا أيضاً عن نحل الأوركيد الذي يعتبر كالجواهر في أميركا الوسطى تماماً.
أشهر الصور
ومن الصور التي يروي عن قصصها البرنامج، صورة «مقتفي الصهارة»، وهي واحدة من الصور الأكثر شهرة في تاريخ الطباعة. تظهر فيها ثنايا جسم عالم جيولوجي أمام جدار من الحمم المشتعلة.وفي الحلقة تفاصيل عن كيفية التقاط هذه اللقطة وكيف نجح مصور «ناشيونال جيوغرافيك» في الحصول على هذه الصورة المشتعلة. وأكثر من ذلك ماذا حل بالعالم الجيولوجي الذي تظهره الصورة الأسطورة.
أما «الوثائقي» الذي يحمل عنوان «مرجان السفينة»، فنجمه الفنان المبدع ديفيد دوبيلت، وهو من أشهر مصوري مجلة «ناشيونال جيوغرافيك». يكشف من خلاله مهمة البحث عن الكنوز الفوتوجرافية القابعة في هياكل السفن الحربية الغارقة تحت البحر. ويروي خلاله قصة الشعاب الاصطناعية التي تشكلت قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية. كما يلتقط صوراً مذهلة خلال عملية تفجير السفينة «يو إس إس فاندنبرج» وهبوطها إلى قاع المحيط. وقد تمكن من التقاط الصور النادرة عبر نصبه لكاميرتين على متن الباخرة، حيث ظهر تدفق المياه ناحية الإضافة الجديدة للشعاب المرجانية الاصطناعية.