عربي ودولي

تقرير: إقالة تيلرسون كارثية على الأمن القومي الأميركي

تهدد إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوزير الخارجية في ادارته ريكس تيلرسون بنسف الاتفاق النووي الإيراني والتسبب بمزيد من التوتر في علاقات الولايات المتحدة مع حلفائها الأوروبيين الرئيسيين.

 

ففي توضيح لقراره إقالة تيلرسون، قال ترامب إنهما اختلفا حول العديد من المواضيع لكنه أشار إلى خلاف بشكل خاص يتعلق بمسألة البقاء على أو الانسحاب من الاتفاق مع إيران.

وقال ترامب "بالنسبة للاتفاق (النووي) الإيراني، أعتقد إنه رهيب".

وأضاف "أردت إما إلغاءه أو القيام بأمر ما، بينما كان موقفه (تيلرسون) مختلفا بعض الشيء. لذلك لم نتفق في مواقفنا".

في 12 مايو، أي بعد شهرين، سيصدر الرئيس الأميركي إعلانا حول مصير الاتفاق النووي الإيراني. وإذا كانت إقالة تيلرسون تنبئ بأي إشارة حول قرار ترامب بهذا الخصوص، فإنها تلمح إلى أن ذلك الاتفاق في خطر.

وإذا قرر ترامب فعلا، كما يبدو مرجحا، الانسحاب من الاتفاق المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" فإن ذلك الاتفاق، وآمال جيل من الدبلوماسيين، سيواجه نهاية محتومة.

وقال ترامب في وقت لاحق في خطاب في قاعدة ميرامار الجوية في كاليفورنيا "إننا نعمل أيضا مع حلفاء وشركاء لمنع إيران من حيازة سلاح نووي والتصدي لرعايتها للإرهاب وإراقة الدماء حول العالم".

وأضاف "أينما ذهبنا في الشرق الأوسط هناك إيران، إيران، إيران. كل مشكلة هي إيران. ونحن نتعامل مع ذلك بجدية كبيرة. إن أحد أسوأ الاتفاقات التي رأيتها هي الاتفاق الإيراني".

بموجب "خطة العمل الشاملة المشتركة" التي تم توقيعها في 18 أكتوبر الماضي، قامت إيران بتسليم جزء كبير من بنيتها التحتية النووية وفتحت الجزء الآخر أمام المفتشين الدوليين مقابل تخفيف العقوبات الدولية.

والموقعون على الاتفاق هم طهران والدول الست الكبرى بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.

ولا يزال الموقعون الآخرون يعتبرون الاتفاق نصرا تاريخيا في المعركة لوقف انتشار الأسلحة النووية. وتنفي إيران سعيها لحيازة مثل تلك الأسلحة لكنها تحذر من أنها قد تستأنف عمليات تخصيب وقود سريعا.

من ناحيته وصف ترامب باستمرار الاتفاق بأنه "الاسوأ على الإطلاق". وفي البيت الأبيض يستطلع آراء مستشارين محافظين يقولون إن الاتفاق لا يقوم بما يكفي لوقف مساعي إيران المفترضة لحيازة قنبلة نووية.

وقد حض تيلرسون وحليفه في الحكومة وزير الدفاع جيم ماتيس، الرئيس ترامب على الاصغاء لحلفائه الأوروبيين والحفاظ على الاتفاق، مع السعي في الوقت نفسه لتدابير جديدة للضغط على إيران.

ومع غياب تيلرسون من الصورة واستبداله بمايك بومبيو مدير وكالة الاستخبارات المركزية والمتشدد تجاه إيران، فإن ترامب سيتبع على الأرجح أهواءه الأولى وينسف الاتفاق بالكامل.

ويرى توماس كانتريمان مساعد وزير الخارجية السابق للامن الدولي وعدم انتشار الاسلحة النووية من 2011 إلى 2017، إن التغييرات يمكن أن تكون لها عواقب كارثية على الأمن القومي الأميركي.