عربي ودولي

كلينتون: المعارضة السورية ستصبح مؤهلة لتنفيذ هجمات

تظاهرة طلابية ضد النظام في جامعة حلب (أ ب)?

تظاهرة طلابية ضد النظام في جامعة حلب (أ ب)?

عواصم (وكالات) - استبقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مؤتمر مجموعة “أصدقاء سوريا” الذي سينعقد اليوم في تونس، حيث سيطلق تحدياً للرئيس السوري بشار الأسد بالعمل على تقديم مساعدات إنسانية خلال أيام للمدنيين الذين يواجهون هجوماً شنيعاً من جانب قواته، قائلة إن المجلس الوطني السوري “ممثل ذو صدقية” للمعارضة السورية، مشيرة إلى رأي توافقي للجامعة العربية والآخرين الذين يخططون لهذا المؤتمر وبالتالي فإنه ( المجلس) سيشارك” في الاجتماع.
كما قالت كلينتون إن المعارضة السورية ستصبح مؤهلة بصورة متزايدة وستجد الوسائل لتنفيذ هجمات. من جهته، وصف البيت الأبيض على لسان المتحدث باسمه جاي كارني أمس، الهجوم الذي يشنه نظام الأسد على شعبه بأنه “شائن ولا يغتفر”، وذلك بعد يوم آخر من حصار مدينة حمص مبلغاً الصحفيين بقوله “هذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل مع مجموعة واسعة من الشركاء الدوليين لعزل الأسد والضغط عليه من أجل التوصل إلى انتقال سلمي في ذلك البلد”.
ومن المتوقع أن تشارك أكثر من 70 دولة ومجموعة دولية في اجتماع “أصدقاء سوريا” بتونس العاصمة اليوم، حيث أفاد مشروع بيان أن القوى الغربية والعربية ستطالب دمشق بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار للسماح لجماعات المساعدات بتوصيل إمدادات إغاثة لأشد المناطق تضرراً من العنف. من جانب آخر، أكدت الصين أمس بعد تردد لبضعة أيام، أنها لن تقبل دعوة لاجتماع أصدقاء تونس لبحث المخاوف من انزلاق سوريا الى حرب أهلية.
في حين اعلنت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو وبكين أكدتا مجدداً معارضتهما لأي تدخل أجنبي في سوريا وجددتا دعوتهما إلى الحوار بين نظام دمشق والمعارضة، وذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية سيرجي لافروف ونظيره الصيني يانج جيشي.
من جهتها، تعهدت بريطانيا أمس بزيادة الضغوط الدبلوماسية وتشديد العقوبات الاقتصادية على نظام الرئيس الأسد وذلك في الوقت الذي تواصل فيه القوات السورية قصف مناطق المعارضة بحمص، قائلة على لسان وزير خارجيتها وليام هيج إن المجتمع الدولي سيضيق “الخناق الدبلوماسي والاقتصادي” على سوريا لإجبار الأسد على التنحي ووضع حد لإراقة الدماء. وبالتوازي، التقى أليستر بيرت وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخارجية البريطانية لؤي حسين رئيس “تيار بناء الدولة السورية” الذي يزور لندن حالياً وبحث معه كيفية قيام المجتمع الدولي بدعم التحول السياسي بقيادة السوريين في بلادهم. وبالتوازي، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن مؤتمر أصدقاء سوريا اليوم “سيسهم في عزلة النظام” السوري مشدداً مرة جديدة على اقتراحه إقامة ممرات إنسانية لمساعدة ضحايا القمع.
ويحث مشروع بيان سيصدر في ختام اجتماع “أصدقاء سوريا” حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على “تنفيذ فوري لوقف إطلاق النار والسماح لوكالات الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الإنسانية بدخول حر ودون عوائق”. ويجب السماح لهذه المنظمات بإجراء تقييم كامل للاحتياجات في المناطق التي تعرضت للقصف ومن بينها حمص المنكوبة. ومن المتوقع أن تشارك أكثر من 70 دولة في الاجتماع. ومن بين الدول المشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا ودول عربية عديدة.
ويركز الاجتماع على الدعم الإنساني في غيبة خطط التدخل العسكري. ويطالب مشروع البيان “بالسماح لوكالات المعونة الإنسانية بتوصيل سلع وخدمات ضرورية للإغاثة للمدنيين المتضررين من العنف”.
ولا يزال قسم آخر من مشروع البيان الذي سيصدر عن الاجتماع بين قوسين، مما يشير إلى أنه عرضة للتعديل. ويؤيد هذا الجزء تشكيل قوة مهام للإغاثة الإنسانية تقودها الأمم المتحدة “لتنسيق الاستجابة الإنسانية الدولية بما في ذلك إنشاء آليات مناسبة للتمويل”.
ويشيد مشروع البيان بالمجلس الوطني السوري جماعة المعارضة الرئيسية في سوريا الذي سيشارك في اجتماع تونس لكن مشروع البيان لا يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالمجلس وإنما يعترف به “كممثل شرعي للسوريين الساعين لتغيير ديمقراطي سلمي”. ويوافق البيان على “زيادة الارتباط مع كل عناصر المعارضة السورية وتقديم الدعم العملي” لها. ويعبر مشروع البيان عن “خيبة أمل” لأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يتمكن من الموافقة على اقتراح الجامعة العربية يطالب الأسد بنقل صلاحياته لنائبه للتفاوض مع حكومة انتقالية. ويشجع مشروع البيان كذلك الجامعة على استئناف مهمة المراقبين التي تعرضت لانتقادات كثيرة والتي أوقفت في يناير الماضي بعد تصاعد العنف في سوريا. ويبدي البيان استعداد المجموعة “لمساعدة الجامعة العربية للحصول على عدد أكبر من المراقبين وتدريب ومساعدة فنية بدعم من الامم المتحدة”.
وكان الأسد تعهد بسحق من يقول إنهم “إرهابيون مدعومون من الخارج” وأن ينفذ أثناء ذلك إصلاحاً سياسياً يتضمن استفتاء يجرى بعد غد الأحد على دستور جديد سيمهد الطريق لانتخابات برلمانية متعددة الأحزاب تجرى في غضون 3 أشهر. لكن مشروع بيان مجموعة أصدقاء سوريا يقول إن الجهود “لفرض مجموعة من الخطوات السياسية التي توصف بأنها إصلاحات لن يحل الأزمة”.