ثقافة

العامري: تكريمي يشمل صنّاع الحالة المسرحية النوعية

سلطان القاسمي يكرم الفنان الإماراتي محمد العامري

سلطان القاسمي يكرم الفنان الإماراتي محمد العامري

إبراهيم الملا (الشارقة)

يقف المخرج محمد العامري أمام رهان جديد ومختلف في هذه الدورة من مهرجان أيام الشارقة المسرحية، التي انطلقت فعالياتها أمس، رهان سوف سيكون محاطاً بحشد من الاحتمالات والتحديات التي يشتمل عليها تقديم نص «المجنون» لجبران خليل جبران، والتي فرضها أيضاً تكريمه في المهرجان، ومنحه جائزة الشخصية المسرحية المحلية، التي انحازت هذه المرة للحيوية الإبداعية، وللجيل الشاب من المسرحيين الإماراتيين الذي يمثّله العامري هنا بشكل ناصع، باتجاه الفعل المسرحي المكثف والنوعي والمتواصل، حيث أخرج العامري منذ العام 1989 وإلى الآن ما يربو على ثلاثين عملاً توزعت على المسرح وفن الأوبريت، بالإضافة إلى أعمال أخرى قدمها كممثل على الخشبة، ومؤلف ومصمم للسينوغرافيا، والتي انحاز خلالها للجرأة في الطرح، والمغامرة في الشكل، وكسر المألوف في مشهديات وأنساق المسرح المحلي.
عبّر العامري لـ «الاتحاد» عن فخره واعتزازه بتكريم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم الكبير للمثقفين والمبدعين والأب الروحي للمسرحيين في الإمارات والوطن العربي.
مضيفاً أن التكريم يختزن دافعية بحث وتجديد وإضافة، ولا يشمله وحده، بل يمتد لكل المهمومين بفن المسرح الإماراتي، الساعين لتجويد أدواتهم وتقديم أفضل ما لديهم من طاقات واقتراحات ومحاولات تثري الساحة المسرحية، وتخلق جيلاً محباً ومنتمياً بقوة لفضاء الخشبة ولخيالاتها وتجليّاتها.
وقال العامري، إن هذا التكريم يشمل كل صنّاع الحالة المسرحية النوعية في الدولة، ويمتد أيضاً لأشخاص كثر ساندوه وتعلم منهم واستفاد من تجربتهم العميقة والجادة مع المسرح أمثال عبدالله المناعي، ويحيى الحاج، والراحل قاسم محمد وغيرهم، وخصّ بالذكر عائلته التي استوعبت طبيعة عمله، وضحّت كثيراً كي يتفرغ لهذا الشغف المتوهج دائماً في دواخله.وحول عمله الجديد «المجنون» لفرقة مسرح الشارقة الوطني المشارك في الأيام، أوضح العامري أنه قرأ النص الذي كتبه جبران خليل جبران قبل ست سنوات، وفي كل مرة كان يؤجل الاشتغال عليه لظروف مختلفة، أهمها وقوف النص على الشكل المونودرامي، مضيفاً أنه وبعد عملية بحث وإعادة صياغة ومراجعة طويلة، اتخذ قراراً حاسماً قبل عدة أشهر بتحويل النص إلى عمل مسرحي رغم صعوبة الحكاية وتشابك أحداثها واحتوائها على مضامين إنسانية غامضة وعميقة، غير أن صداها حاضر ومُعاش، ويلامس قضايا راهنة ومحيطة بنا.