الإمارات

بلدية أبوظبي تسمح بالشواء في 7 حدائق فقط

لوحة في إحدى الحدائق تمنع الشواء (تصوير عمران شاهد)

لوحة في إحدى الحدائق تمنع الشواء (تصوير عمران شاهد)

حمد الكعبي (أبوظبي) - منعت بلدية مدينة أبوظبي عمليات الشوي في أكثر من 48 حديقة عامة ومتنزه للجمهور، وحددت 7 أماكن وحدائق مسموح للجمهور الشوي فيها، ومنها المتنزهات الواقعة على شارع الخليج العربي، وحديقة نادي الضباط، وحديقة الوثبة، العائلة بالكورنيش، والحديقة الرسمية، والحديقة التراثية، وحديقة المطار الجديد.
وجميع المواقع السابقة سمحت فيها البلدية للجمهور بالشوي واعداد الطعام مع الإهتمام بالنظافة العامة، وعدم ترك مخلفات أو التأثير على المزروعات والأعشاب الموجودة بالحدائق، على أن قيمة المخالفة تصل الى نحو 500 درهم.
ونفذت البلدية حملات ضد كل من يقوم بالشوي في الحدائق خلال الشهر الماضي، حيث سجلت نحو 76 مخالفة فورية في يناير الماضي، بحسب إحصائية صادرة من بلدية مدينة أبوظبي. وقالت البلدية إن الشواء في الحدائق في غير الأماكن المخصصة لهذا الغرض ينطوي على مخاطر وأضرار كثيرة منها، مخاطر نشوب حرائق جراء مخلفات نار الشواء التي تكون عرضة للرياح مما يعرض الأرواح والممتلكات للخطر.
وأضافت البلدية أن المخالفات تتضمن ترك فضلات ومخلفات الشواء، مما يترتب عليه آثار صحية تتمثل في توالد الذباب والحشرات وغيرها، من أنواع الآفات وكذلك تتسبب في تشويه المظهر العام، كما يتسبب الشواء في انبعاث الروائح التي تزعج مرتادي الحدائق الذين قدموا من أجل الاستمتعاع بالأجواء الصحية.
وأكدت البلدية أن سبب تنظيم الحملات لمنع الشواء يكمن في عدم السماح للقيام بأعمال تؤدي الى إتلاف وضرر نباتات وحشائش الحديقة، وإبراز مظهر غير حضاري في عاصمة تنشد الرقي والصدارة على مستوى العالم، كما أن المنع أيضا ينطوي على نشر ثقافة وتوعية للجمهور للحفاظ على الممتلكات العامة والسلوك الحضاري.
وأشارت البلدية الى أن المفتشين يقومون بالإنذار الشفوي في بداية الأمر، وإذا لم يستجب المخالف، يتم حجز البطاقة الشخصية للمخالف وتحرير مخالفة فورية، ويطلب منه مراجعة خدمة العملاء خلال أسبوع لدفع غرامة تقدر بـ 500 درهم ومن ثم إعطائه البطاقة.
وقال فائز أبومحمد أحد الذين حررت البلدية ضدهم مخالفة بسبب الشوي في غير الأماكن المسموح فيها، قال إنه لا يخالف التعليمات ولا يفضل أن يكون في خانة المخالفين، إلا أنه حينما وصل الى الحديقة الذي سجلت فيها مخالفة ضده لم يجد لافتات تشير الى منع الشوي. وقال «توجد في حدائق أخرى لافتات تحذر من الشوي ولكن لم تكن تلك اللوحة الإرشادية موجودة في الحديقة التي قام فيها بالشواء لإعداد الطعام لأفراد أسرته» .
وطالب فائز بضرورة وضع لوحات إرشادية توضح الحدائق المسموح فيها من الحدائق الممنوع فيها الشواء حتى لا يقع الجمهور في فخ المخالفات.
من جانبه قال أحمد سعود أحد الذين تواجدوا في الحديقة التي شهدت حملات من البلدية أن المفتشين فاجأوا مرتادي الحديقة بالتصوير وضبطهم كمخالفين، دون إنذارهم أو إعلامهم بأن تلك الممارسات مرفوضة من قبل الجهات الرسمية. وأشار الى أن المفتش لجأ للتصوير وتحرير المخالفة ضده، مطالبا بضرورة إبراز بطاقة تعريفية أو رخصة قيادة أو بطاقة الهوية، وحجزها لمراجعة الجهات المختصة في البلدية لتسديد المخالفة.
وأوضح أن الجميع يحترم القرارات ويرغب في ممارسة ما هو مسموح به، إلا أنه تفاجأ بالقرار، مطالبا بتحديد الأماكن المسموح فيها بالشواء في وسائل الإعلام وضرورة إنذار مرتكبي تلك الأعمال قبل مخالفتهم.
وعبر آخرون عن استيائهم من تنامي ظاهرة الشواء وترك المخلفات بعد مغادرة المكان، وطالبوا بضرورة تكثيف الجهود وتوعية الجمهور ضد الممارسات الضارة بالبيئة والمجتمع.
وقال محمود سمير إن البعض يتسبب بالممارسات غير المقبولة ويخالف التعليمات، من خلال ترك كميات كبيرة من الأطعمة على الأرض بعد انصرافهم، أو إلقائها في غير الأماكن المخصصة لها، ما يتسبب في حدوث تلوث يهدد البيئة بأضرار بالغة.
وأكد راشد صابر أحد رواد الحدائق أن مخالفة التعليمات تدل على الاستهتار وانعدام الثقافة البيئية. وقال إن عملاً من هذا القبيل يدل على ضعف الشعور بالمسؤولية.