الإمارات

الإمارات الأولى عربياً في اختبارات «بيزا+ 2009» الدولية

القطامي خلال حضوره المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل التقرير  (تصوير حسن الرئيسي)

القطامي خلال حضوره المؤتمر الصحفي للإعلان عن تفاصيل التقرير (تصوير حسن الرئيسي)

دينا جوني (دبي) ـ سجّلت دولة الإمارات العربية المتحدة أداءً متدنياً عاماً في الاختبار الدولي بيزا+ 2009 الذي تخوضه للمرة الأولى، إلا أنها تفوقت على الدول العربية الثلاث المشاركة الأردن وتونس وقطر، وعدد من الدول الأخرى التي كانت لها مشاركات سابقة في هذا الاختبار الدولي.
ويقيس اختبار 2009 +PISA مستوى المهارات العلمية والمعرفية التي اكتسبها طلبة المدارس الحكومية، والخاصة الذين هم في عمر 15 سنة في العلوم والرياضيات والقراءة.
وأحرزت «التربية» 421 نقطة في مستوى معرفة الرياضيات بفارق 75 نقطة عن المعدل العالمي المحدد، كهدف طويل الأمد وضعته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية البالغ 496 نقطة.
وحققت 438 نقطة بفارق 63 نقطة عن المعدل العالمي في مهارات العلوم البالغ 501، بالإضافة إلى 431 نقطة في مهارات القراءة وبفارق 62 نقطة عن المعدل العالمي البالغ 493.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم ظهر أمس بحضور كبار المسؤولين التربويين، للإعلان عن تفاصيل التقرير الرسمي للاختبارات الدولية 2009 PISA ونتائجها.
وأشار معاليه إلى أن النتائج تعد مقدمة لمسار مهم تخطو فيه وزارة التربية نحو الوصول بنظامنا التعليمي ليكون واحداً من النظم الأكثر تقدماً، موضحاً أن الوزارة ستخضع النتائج إلى عمليات تحليل فنية للوقوف على نقاط القوة والضعف في أداء طلبتنا، واستخلاص آليات واضحة، وأجندة عمل قابلة للتطبيق من أجل رفع المستوى العلمي للطلاب والطالبات، وإكسابهم أدوات تحقيق التفوق في مجالات الاختبارات الدولية كافة، وحتى المنافسات والأولمبياد العلمية العالمية.
وقال إن استراتيجية تطوير التعليم 2020، أكدت أهمية مشاركة طلبة الدولة في الاختبارات الدولية، كما جعلت المشاركة ضمن أهم مساراتها لتحقيق التنافسية في التعليم، وعليه عملت الوزارة على إكساب الطلبة المهارات العلمية العليا في مجالات اختبارات (2009 +PISA)، وتمكينهم من أداء الاختبارات بتميز واقتدار، وذلك بتعاون وثيق ومثمر مع مجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية في دبي وجميع المجالس والمناطق التعليمية، وإدارات المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب جهد مخلص من المعلمين والموجهين، ومثابرة من قبل الطلبة، الذين كانوا عند مستوى المسؤولية في تمثيلهم للدولة ـ للمرة الأولى ـ في الاختبارات.
وذكر معاليه أن مراحل إعداد الطلبة وتأهيلهم، عكست عمق التواصل والتعاون البناء بين المسؤولين وأطراف العملية التعليمية كافة، بمن فيهم أولياء الأمور الذين عملوا على تحفيز أبنائهم لإنجاز الاختبارات بنجاح.
كما أن المراحل ذاتها أظهرت مدى إقبال الطلبة بروح عالية على خوض المنافسة العالمية، وتحقيق مراكز متقدمة عالمياً، ومن ثم تقدمت الدولة على عدد من الدول الأجنبية، وأصبحت في المرتبة الأولى عربياً، بالرغم من أن مشاركتها في الاختبارات كانت هي الأولى، محققة بذلك مركزاً مهماً قريباً من المعدل العالمي الذي أقرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD، وهي علامة مضيئة، تظهر وتؤكد أهمية تطوير التعليم.
وثمّن معاليه كل الجهود التي بذلها مجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية في دبي وجميع المجالس والمناطق التعليمية، وإدارات المدارس، وبجانبهم إدارة التقويم والامتحانات.
وأكد أن الجميع عمل بروح الفريق الواحد، مقدماً اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وهدف وصولها إلى مراكز متقدمة عالمياً على كل شيء. كما حيا معالي وزير التربية إدارات المدارس الحكومية والخاصة بمناهجها الدراسية كافة، على تعاونها خلال جميع مراحل إعداد الطلبة وتأهيلهم، مشيداً في الوقت نفسه بأداء الطلبة، وتفهمهم لقيمة تمثيل دولة الإمارات في الاختبارات الدولية.